الدستور الفلسطيني: ولايتان للرئيس ويستقيل إذا فشل في حل البرلمان عبر الاستفتاء

تاريخ النشر: 19 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة الشرق الاوسط العربية الصادرة في لندن انها حصلت على نص مشروع مقترح للدستور الفلسطيني. 

وقالت الصحيفة في عددها الصادر يوم الاحد ان المشروع المقترح للدستور الفلسطيني نص على ان تكون ولاية رئيس الدولة لمدة خمس سنوات تجدد مرة واحدة فقط، وحظر الجمع بين رئاسة الدولة واي منصب آخر. واقترح تشكيل منصب رئيس الوزراء الذي يعينه الرئيس، وشدد على ان مهمة الرئيس هي حماية الدولة والدفاع عنها وحكم الدستور باعتباره اعلى القوانين. 

وأكد المشروع ان القدس الشرقية هي عاصمة الدولة. 

ولوحظ ان المشروع يعتبر الاسلام الدين الرسمي للدولة، مع احترام كل الاديان الاخرى وان مبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع. وسيحدد البرلمان قوانين الاحوال الشخصية طبقا لسلطة الاديان التوحيدية. 

كما اعتبر ان النظام السياسي لدولة فلسطين هو نظام تمثيلي ديمقراطي مؤسس على التعددية السياسية. واشار الى ان تصرفات السلطات الحكومية تخضع للفحص القانوني والقضائي. 

واوضح ان اقتصاد الدولة الفلسطينية سيؤسس على اساس مبادئ اقتصاد السوق. 

واكد مشروع الدستور على حق العودة لكل الفلسطينيين سواء كان لاجئا او مقيما داخل او خارج الاراضي الفلسطينية. وهو حق دائم غير مشروط. كما اشار مشروع الدستور الى الحق الدائم للفلسطينيين في المطالبة بتعويضات عن الاراضي والعقارات التي تم الاسيتلاء عليها او تدميرها او المعاناة المعنوية او المادية التي تعرضوا اليها فيما يتعلق بأسيس دولة اسرائيل والغزو الاسرائيلي عام 1967. واوضح المشروع حق كل مواطن فلسطيني في المشاركة في الحياة السياسية بما في ذلك حق الترشيح والانتخاب، والمساهمة في النشاطات السياسية، وحق الانضمام الى الاحزاب السياسية. 

ويضمن مشروع الدستور حق كل مواطن في الاقامة والانتقال داخل الدولة، وحرية السفر للخارج والعودة. 

ويحظر مشروع الدستور نفي او حرمان المواطن الفلسطيني من العودة الى البلاد، ولا التسليم الى دولة اجنبية الا طبقا لمعاهدة مطبقة في دولة فلسطين. 

ولوحظ ان المشروع يحظر القبض على او تفيش او اعتقال او الحد من حرية المواطن الا بأوامر قضائية تطبق نصوص قانون دولة فلسطين، ودخول او تفتيش اماكن الاقامة الا طبقا لامر قضائي يوضح الاسباب. 

ويحق للمواطن الفلسطيني اللجوء الى القضاء للدفاع عن حقوقه وحرياته والحصول على تعويضات عن الاصابات. 

ويضمن المشروع حرية التفكير والتعبير، كتابة او خطابا او بأي وسائل اخرى، بحيث لا تستغل الحقوق المتكافئة للغير لممارسة نفس الحريات. 

وبالنسبة لوسائل الاعلام ضمن حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الاعلام. واشار الى ان القوانين المنظمة لتلك الحريات يجب ان تحظر الرقابة وتضمن حرية التعبير عن الاراء المختلفة وتشجع النشاط العلمي والفني والادبي. 

كما ينص الدستور على حق المواطن في تشكيل تجمعات نقابية، وحق التظاهر والاضراب. 

ويدعو مشروع الدستور الى ضمان خدمات التكافل الاجتماعي والصحي، وحق التعليم لكل مواطن. 

وفيما يتعلق بتنظيم السلطات العامة يشير المشروع الى ممارسة تلك السلطات تتم عن طريق ثلاثة فروع، العلاقة بينها تقوم على اساس الفصل النسبي مع التعاون والاشراف المتبادل فيما بينها. وتنقسم تلك السلطات الى السلطة التشريعية التي يمارسها البرلمان. ويتكون من 150 عضوا بالانتخاب المباشر من الشعب الفلسطيني المقيم في الدولة. وحدد مقر البرلمان في القدس الشرقية، وتصل مدته التشريعية الى خمس سنوات. 

ويقترح المشروع ضرورة اقرار المعاهدات الدولية التي يوقعها الرئيس باسم الدولة، من قبل البرلمان. ويحظر على الرئيس حل البرلمان الا بأغلبية في استفتاء قومي يدعو اليه الرئيس. واذا كانت النتيجة لصالح الحل فيدعو الرئيس الى حل البرلمان. ولكن اذا رفض المواطنون حل البرلمان فإن الرئيس والحكومة يعتبران مستقيلين. ويحظر المشروع على اعضاء البرلمان ممارسة عمل خارج نطاق واجباتهم الرسمية لتحقيق مكاسب شخصية. كما يجب على اعضاء البرلمان تسجيل اوضاعهم المالية خلال شهر واحد من بداية عضويتهم. 

اما الفرع التنفيذي للسلطة فيتولى مسؤولية وضع الخطط والبرامج الضرورية لتنفيذ واجباته. ويشرف رئيس الدولة على الفرع التنفيذي عبر مجلس الوزراء. ويحدد المشروع وضع الرئيس بأنه رئيس الجمهورية والقائد الاعلى. ويحظر المشروع المقترح الجمع بين منصب رئيس دولة فلسطين واي منصب آخر. 

وفي حالة اعلان المحكمة الدستورية العليا خلو منصب الرئيس، فإن رئيس البرلمان سيتولى سلطات الرئيس بصفة مؤقتة لفترة اقصاها، 60 يوما. يتم خلالها انتخاب الرئيس طبقا للقوانين الانتخابية. وفيما يتعلق بالعلاقة بين الرئيس والبرلمان يجب على الرئيس القاء كلمة امام البرلمان في افتتاح كل دورة. كما يجب ان يقدم مشاريع القوانين الى البرلمان بما في ذلك الميزانية السنوية والقوانين المالية. 

الا ان مشروع الدستور يمنح الرئيس حق الاعتراض على مشروع قانون او على ميزانية اقرها البرلمان برفض التوقيع واعادتها الى البرلمان مع تضمين اسباب الاعتراض. وفيما يتعلق بمجلس الوزراء، فإن مشروع الدستور اوضح ان رئيس الوزراء يتولى مسؤولية تشكيل مجلس الوزراء بعد اختياره من قبل الرئيس، ويؤدي يمين الولاء الدستوري هو واعضاء الوزارة امام الرئيس. 

وحدد مهام رئيس الوزراء وغيره من اعضاء المجلس بتطبيق السياسات العامة للدولة وتنفيذ القوانين والانظمة طبقا للدسيتور وقوانين دولة فلسطين. 

ويدعو مشروع الدستور الى تشكيل ما اسماه بمكتب المراقبة، للاشراف على الشؤون المالية والادارية لوكالات واجهزة الدولة، ويقدم تقريرا سنويا للبرلمان عن عمله. ويرأس المكتب شخصية يرشحها الرئيس ويقرها البرلمان. 

ويضم مشروع الدستور المقترح 175 مادة