ذكرت تقارير ان الدول العربية تدرس دعوة الهيئة العامة للامم المتحدة لعقد اجتماع طارئ للتصويت على قرار حماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والذي احبطه الفيتو الاميركي امس في مجلس الامن. وقد ابدت مصر مخاوف من ان تفهم اسرائيل الخطوة الاميركية بانها ضوء اخضر للتخلص من عرفات.
وذكرت صحيفة هارتس ان المجموعة العربية تدرس جديا الدعوة الى اجتماع طارئ للهيئة العامة للامم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يطالب اسرائيل بعدم اتخاذ اية اجراءات ضد الرئيس الفلسطيني.
وافتتحت الجمعية العامة للامم المتحدة دورتها السنوية الثامنة والخمسين يوم الثلاثاء.
وكانت الولايات المتحدة استخدمت امس حق النقض (الفيتو) لاحباط مشروع القرار لدى التصويت عليه في مجلس الامن الدولي.
وأيد مشروع القرار 11 من أعضاء المجلس وامتنعت بريطانيا وألمانيا وبلغاريا عن التصويت.
وتقدمت سوريا والسودان بمشروع القرار بدعم من المجموعة العربية ومجموعة دول عدم الانحياز وذلك اثر قرار الحكومة الامنية الاسرائيلية الاسبوع الماضي طرد الرئيس الفلسطيني، واعلان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي بان خيار قتل ياسر عرفات ما زال قائما.
وقد اعربت مصر الاربعاء عن خشيتها من ان تفهم اسرائيل الفيتو الاميركي على مشروع قرار حماية عرفات على انه ضوء اخضر لاغتياله او طرده.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه لا يتصور أن تكون الولايات المتحدة أعطت اسرائيل ضوءا أخضر للتخلص من عرفات باستخدام حق الفيتو لإحباط مشروع القرار.
لكن ماهر اضاف قوله للصحفيين "الخطير هو أن اسرائيل قد تسيء فهم هذا الموقف وقد تستمر أو تعتبره تشجيعا لها على الاستمرار في سياستها... يتعين أن تؤكد الولايات المتحدة لإسرائيل أن هذا ليس ضوءا أخضر."
وتابع "يتعين أن تؤكد أمريكا مرة أخرى ما سبق أعلنت عنه... أنها لا توافق على أي اجراء ضد عرفات... ونأسف أن موقفها لم ينعكس عند التصويت على مشروع القرار."
وحذر ماهر بقوله "أي اجراء ضد عرفات ستكون له عواقب وخيمة تنعكس بالسلب على الموقف الدولي وعلى جهود السلام وتمس مصالح شعوب المنطقة بما فيها شعب اسرائيل... الامر العاجل المطلوب الان هو أن يكون واضحا لدى اسرائيل من جانب الولايات المتحدة أن هذا ليس ضوءا أخضر."
وقال ماهر "إستخدام الفيتو الاميركي أمر لا مبرر له" ووصف مشروع القرار بأنه متوازن لانه يطلب وقف العنف من جميع الاطراف. واضاف "وهذا يتفق مع تصريحات صدرت من الولايات المتحدة نفسها ومن غيرها من الدول... وما كان متوقعا هو صدور قرار من مجلس الامن كما هي ارادة المجتمع الدولي ووفق ما ظهر من نتيجة التصويت يعلن رفض المجلس لهذا التهديد ولهذه الاجراءات."
وقال ماهر إن اتصالات عربية ستجرى حول الموضوع خلال لقاء وزراء الخارجية العرب على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الاسبوع القادم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)