الدول العربية ستواجه عجزا مائيا خطيرا بحول عام 2030 يقدر بنحو 133 مليار متر مكعب سنويا

تاريخ النشر: 15 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالبت دراسة متخصصة اصدرها المعهد القومي لبحوث المياه في القاهرة بضرورة مواجهة المشكلة المائية التي تواجه الدول العربية من خلال منظور قومي وتعاون كامل بين إمكانيات الاقطار العربية لتجنب ما يعرف بحرب المياه في ‏القرن المقبل، مشيرة إلى توقعات الخبراء بأن العجز المائي في الدول العربية ‏ ‏سيتراوح في عام 2030 ما بين 100 و 133 مليار متر مكعب سنويا .‏ ‏ 

وطالبت الدراسة دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص بضرورة مواجهة التحديات البارزة خلال القرن الحالي من تنمية الموارد المائية لا ‏ ‏سيما مع التناقص التدريجي في هذه الثروة ومع تزايد الطلب عليها بفعل زيادة معدلات ‏ ‏النمو السكاني وأعداد المقيمين بدول المجلس .‏ ‏  

وذكرت الدراسة أن المنطقة العربية تصل الى حد الفقر المائى اذا أخذ بالمقياس العالمي لحاجة الفرد من المياه في العالم وهى ألف متر مكعب سنويا على اعتبار أن ‏ ‏حصة الفرد في العالم العربي تقل عن هذه الكمية .‏ 

‏ وأشارت الى أن معظم الدول العربية ومن بينها الدول الخليجية تعانى من شح المياه ‏مع نهاية القرن العشرين بعضها بصورة حادة وأخرى لا تزال فوق حد الفقر المائي، ‏مبينة أن ثلثي مياه البحر المحلاة موجودة في الشرق الأوسط ومعظمها في دول الخليج ‏ ‏وبعض الدول العربية وأن مياه البحر المحلاة في العالم تصل الى 30 مليون متر مكعب ‏ ‏يوميا .‏ ‏  

وأوضحت الدراسة أنه على امتداد مساحة الوطن العربي البالغة 14 مليون كيلومتر مربع هناك كميات وفيرة من المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة كخزانات المياه ‏الجوفية فيما تقدر مصادر المياه من خارج الوطن العربي بحوالي 62 بالمائة من مجموع ‏ ‏مصادر المياه العربية.‏ ‏ 

وشدد الخبراء على ضرورة التنسيق بين مراكز وجهات البحوث المائية في الوطن العربي والتنسيق أيضا بين جهات الاعلام المائي لتقوم ببرامج توعية لمستخدمي المياه في الوطن العربي للمحافظة عليها وعدم تبديدها والتركيز على كفاءة ‏ ‏استخدامها . ‏ ‏ 

وذكرت الدراسة أن أولويات سياسات تأمين احتياجات المياه فى الدول ‏ ‏الخليجية يجب أن تكون واضحة وأن من أولوياتها ضرورة لجوء هذه الدول الى وضع ‏ ‏استراتيجيات موحدة لمواجهة تحدى احتياجات الغذاء باعتبارها ستصبح المستورد ‏ ‏الرئيسى للحبوب في العالم وتحسين استخدامات المياه في هذه الدول .‏ ‏ 

كما طالبت دول الخليج بزيادة كفاءة استخدام مصادر المياه الحالية لزيادة ‏ ‏العوائد المتحصلة منها ويمكن تحقيق ذلك من خلال توظيف الاستثمارات الضرورية في ‏ ‏تقنيات استخدامات المياه والادارة البشرية وفى الموارد غير التقليدية من مياه ‏ ‏محلاة أو معالجة مع مراعاة المردود الاقتصادي .‏ ‏  

وشددت الدراسة على أهمية التركيز على ايجاد أنظمة للصرف الصحي ليس لحماية ‏ ‏البيئة من السلبيات وانما من أجل اعتبار المياه المتبدلة مصدر مياه معالجة صالحة ‏ ‏لاستعمالات عديدة ومصدر أسمدة طبيعية صالحة لاستصلاح الأراضي خصوصا في المناطق ‏ ‏الصحراوية وذلك باعتبار أن دول المنطقة تعانى نقصا في مصادر المياه .‏ ‏ 

وأكدت الدراسة على أهمية استخدام التقنيات الحديثة مثل تطبيقات نظم المعلومات ‏ ‏الجغرافية والاستشعار عن بعد والانظمة المساندة لاتخاذ القرار والنماذج الرياضية ‏ في مجال تخطيط وادارة الموارد المائية أما في مجال المياه الطبيعية فهناك ضرورة ‏ ‏لاتخاذ الإجراءات العاجلة للحفاظ على موارد المياه الجوفية .‏ ‏ 

كما أكدت على ضرورة الاستغلال الامثل للمياه والعمل على زيادة مخزونها باستخدام ‏ ‏أساليب التغذية المختلفة مع ضرورة تقييمها بصورة مستمرة عن طريق شبكات رصد مثلى وتشجيع وتبادل الخبرات في مجال الحصاد المائي بين دول مجلس التعاون والاستفادة من ‏ ‏الموارد السطحية في بعض دول مجلس التعاون الخليجي—(البوابة)