البوابة-ايـاد خليفة
رفضت اسرائيل اعلان وقف اطلاق النار الصادر عن حركات فتح وحماس والجهاد والجبهة الديمقراطية واعتبرته فترة لاعادة تنظيم صفوف حركاتها المسلحة من جهتها رفضت الجبهة الشعبية الانضمام للهدنة فيما رحبت بها واشنطن.
وقال مسؤول اسرائيلي "ان وقف إطلاق النار هدفه إعطاء الناشطين الفلسطينيين الوقت لإعادة تجميع قواهم استعدادا لمزيد من العنف ضد الاسرائيليين.
وقال جدعون مئير نائب المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية في تصريحات نقلتها وكالة رويترز "سأكرر ما قاله وزير الخارجية سيلفان شالوم قبل ساعتين لمستشارة الامن القومي الامريكية كوندوليزا رايس .. وقف إطلاق النار هذا قنبلة موقوتة لانه في الواقع يحافظ على البنية التحتية للارهاب".
وكان الدكتور محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي اكد للبوابة ان حركته وحماس اعلنتا عن وقف العمليات ضد الاسرائيليين في الضفة وغزة والاراضي المحتلة عام 48 مقابل شروط واشار الى ان حركة فتح لم توقع على البيان المشترك لرغبتها بتضمينه نقاط سياسية.
واعلن بيان مشترك وقعته حركتا حماس والجهاد الاسلامي عن وقف العمليات ضد الاسرائيليين لمدة ثلاثة اشهر وغاب توقيع حركة فتح عن البيان على الرغم من ان المشاورات الماراثونية التي استمرت لاسابيع كانت بمشاركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير.
وقال الدكتور الهندي عن غياب حركة فتح عن التوقيع على البيان انه (البيان) تضمن هدنة مع اسرائيل لمدة ثلاثة اشهر ونحن في الجهاد وحماس لا نريد تضمينه أي فقرات سياسية او اشارات تنقص من حقنا في مقاومة الاحتلال والعدوان اذا لم يلتزم بهذه الالتزامات، واشار الى انه كان هناك موافقة بين الفصائل على المسودة لكن يبدو انه ظهرت عندهم (في فتح) بعض الاجتهادات فيما بعد واتوقع ان يصدر بيان من حركة فتح حول الهدنة
وكانت حركة حماس اعلنت قبل يومين انها تقدمت بمسودة هدنة الى الفصائل الفلسطينية وحظيت بالاجماع واشارت الى قرب الاعلان عنها
وفي رده على سؤال حول دور مروان البرغوثي امين سر حركة فتح المعتقل لدى قوات الاحتلال يؤكد الدكتور الهندي ان الهدنة التي اعلن عنها كانت نتيجة مشاورات بين الفصائل الفلسطينية الثلاث ( فتح وحماس والجهاد الاسلامي) بما فيها وفد شاور مروان البرغوثي في هذه الصياغات
واعترف انه لا يوجد أي ضمانات من جانب اسرائيل للالتزام بالهدنة ةاشار الى انه تم ابلاغ ابو مازن رئيس الوزراء الفلسطيني ان الضمان الوحيد هو الاحتفاظ بقوة وسلامة المقاومة الفلسطينية واذا اسرائيل لم تلتزم فقوة الشعب الفلسطيني ضمانة بغض النظر عن التصريحات التي تخرج من هنا وهناك
وقال ان الهدنة التي مدتها ثلاثة اشهر تشمل وقف العمليات ضد الاسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة والاراضي المحتلة عام 1948 .
حركة فتح
وفي وقت لاحق اعلنت حركة فتح رسميا وقف عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، وقال بيان صادر عن الحركة يثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية "وفا"
حرصاً من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح على المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في مرحلة من أدق مراحل نضالنا الوطني وأكثرها حساسية وحرصاً منا على الوحدة الوطنية الفلسطينية التي شكلت ولا زالت أساس قوتنا و قدرتنا على النضال والصمود ولعدم إعطاء أي فرصة لأي محاولة للمساس بها وعلى قاعدة التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا الغير قابلة للتصرف والمقرة من المجالس الوطنية الفلسطينية وعلى قاعدة الإلتزام المطلق بالنضال المتواصل لتحقيق أهدافنا الوطنية وفي مقدمتها حق شعبنا في العودة إلى وطنه وممارسة حقه في تقرير مصيره بنفسه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتجاوباً مع كل الجهود المخلصة الدولية والعربية وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية، فإننا نعلن باسم الحركة لكافة الدول والقوى الدولية المحبة للحرية والسلام في العالم التزامنا بالهدنة كما وردت في المبادرة المصرية.
وفي نفس الوقت فإننا نتوجه الى دول وشعوب وحكومات العالم اجمع الساعية لتحقيق السلام والامن والاستقرار في فلسطين والمنطقة ببذل جهودها لالزامها الحكومة الاسرائيلية العمل بما يكفل انجاح هذه المبادرة وفق المطالب التالية.
اولاً- الوقف الفوري لكافة اشكال العدوان الاسرائيلي على شعبنا بما فيها وقف الاغتيالات و المجازر ضد تجمعاتنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا ووقف الاجتياحات وتدمير المباني والبنية التحتية والمؤسسات الاقتصادية والرسمية والشعبية وتجريف الاراضي الزراعية ومصادرتها ووقف عمليات تهويدها.
ثانياً- رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية المنتخبة وعلى رأسها الاخ الرئيس ابو عمار.
ثالثاً- اطلاق سراح الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية.
رابعاً- عدم المساس بالمقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف وكنيسة القيامة و الحرم الابراهيمي الشريف وكنيسة المهد.
خامساً- التوقف الفوري عن مصادرة الاراضي وبناء المستوطنات عليها او التوسع في القائم منها تمهيداً لازالتها وكذلك وقف بناء الاسوار والجدران العازلة.
سادساً- البدء بالانسحاب الفوري لقوات الاحتلال الى ما كانت عليه قبل 28/9/2000م وسرعة ارسال المراقبين الدوليين للاشراف على تنفيذ مرجعيات عملية السلام المتفق عليها وطبقاً لقرارات.
الشرعية الدولية ولاقامة السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة.
الجبهة الديمقراطية تنضم والشعبية ترفض
وبينما اعلنت الجبهة الديمقراطية انضمامها لهدنة حماس والجهاد الاسلامي فقد اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الفصيل الثاني في منظمة التحرير رفضها الاعتراف بهدنة مع اسرائيل وقال جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للبوابة "ان الجبهة صارحت الجماهير الفلسطينية منذ اللحظة الاولى للحديث عن خارطة الطريق وقلنا انها بالجوهر مشروع لحماية الامن الاسرائيلي وتهدف لانهاء المقاومة والانتفاضة للاجهاز عليها حتى يكرس المخطط الاميركي الذي يستهدف الهيمنة على منطقتنا وفي اطار هذا المخطط تحتل اسرائيل مكان الدولة المقررة والمركزية في المنطقة ولهذا اعلنت الجبهة بوضوح منذ اليوم الاول رفضها لخارطة الطريق وكان هذا موقف اجماع وطني فلسطيني والان ما يجري الحديث عنه عن هدنة او وقف العمليات العسكرية تهدف الى احتواء الانتفاضة والمقاومة هذا هو جوهر المخطط الموضوع هم يريدون قيادتنا الى الفخ والفخ هو خارطة الطريق"
ويقول مجدلاوي ان جميع بيانات لجنة المتابعة التي تضم ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية منذ الاعلان عن خريطة الطريق تذهب الى رفض هذه الخطة ورفض التبريرات التي تقول ان ضغوطات اميركية دفعت للموافقة على الهدنة وقال ان واشنطن تضغط كل دقيقة على الفلسطينيين وتساءل: ما الذي تغير اليوم؟
واشار الى ان النظام العربي الرسمي ايضا يضغط لكن في المقابل الشعب الفلسطيني يعرف كيف يعالج هذه الضغوطات.
لكن بيان حماس والجهاد لم يتطرق الى خريطة الطريق وهو ما دفع حركة فتح لعدم الاشتراك به؟
يجيب مجلاوي: "انا اوضح طبيعة المخطط الموضوع هم يريدونا الدخول للقفص لذلك رفضنا التبريرات المقدمة هم يريدون الاجهاز على انتفاضتنا"
ويقول البعض ان موقف الجبهة الشعبية يمكن ان يحرج حكومة ابو مازن التي تهدف الى وضع الكرة في الملعب الاسرائيلي ويقول جميل مجدلاوي ان "36 عاما من الاحتلال الم تكفي لاظهار عدوان الاحتلال وعشرة سنوات من اتفاقيات اوسلوا اليست كافية ايضا لابراز العدوان الاسرائيلي" وقال نحن خارج المعسكر "الذرائعي"
وحول الاتفاق الامني والانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة الذي اعلنته السلطة واسرائيل وهل ستحترمه الجبهة الشعبية وذراعها المسلح كتائب الشهيد ابو علي مصطفى قال مجدلاوي "يجب ان يعرف العالم كله ان بيت حانون اعيد احتلالها بعد الاعلان عن خارطة الطريق وهم (الاسرائيليين" يبيعونا بضاعة كل مرة وبسعر اغلى وشارع صلاح الدين الذين يتحدثون عنه فيه منذ اتفاق اوسلوا اكثر من 40 رشاش ثقيل مسلطة على شعبنا واطفالنا وقال الشعبية لا يمكن ان تكون طرفا في هذا الخداع ونتحمل مسؤولية مصارحة شعبنا بذلك بدون أي مغامرة
وفيما يلي نص البيان المشترك الصادر عن حماس والجهاد والذي وصل البوابة نسخة منه:
بسم الله الرحمن الرحيم
إعلان مبادرة
حرصا منا على وحدة صفنا الفلسطيني في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها قضيتنا وأمتنا ، وصونا لوحدتنا الوطنية التي تحققت على خيار الانتفاضة والمقاومة وتوثقت بدماء الشهداء ، ومساهمة منا في تعزيز الحوار الوطني الفلسطيني على قاعدة التمسك بحقوق شعبنا وصيانتها ، وحماية لجبهتنا الداخلية من خطر التفرق والصدام وقطع الطريق على العدو الذي يسعى لخلق الذرائع لتفجيرها ، وتأكيدا على حق شعبنا المشروع في مقاومة الاحتلال كخيار استراتيجي حتى إنهاء الاحتلال الصهيوني لأرضنا ونيل كامل حقوقنا الوطنية، وتجاوبا مع جهود الكثيرين في الساحة الفلسطينية والعربية من الحريصين على وحدة الصف الوطني الفلسطيني...
فإننا - نحن فصائل المقاومة الفلسطينية الموقعة على هذا البيان – نعلن عن المبادرة التالية:
أولا : تعليق العمليات العسكرية ضد العدو الصهيوني لمدة ثلاثة اشهر ويسري مفعولها ابتداء من هذا اليوم وذلك مقابل الشروط التالية:
1- الوقف الفوري لكافة أشكال العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني ، من اجتياح وتدمير وإغلاق وحصار على المدن والقرى والمخيمات بما في ذلك الحصار المفروض على الرئيس ياسر عرفات وهدم للمنازل وتجريف للأراضي الزراعية واعتداء على الأراضي والممتلكات والمقدسات الإسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الأقصى المبارك. والوقف الفوري لكافة عمليات الاغتيال الفردي والمجازر الجماعية وجميع عمليات الاعتقال والإبعاد بحق أبناء شعبنا وقيادته وكوادره ومجاهديه.
2- إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين من الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال دون قيد أو شرط وعودتهم إلى بيوتهم بدءا من الذين امضوا مددا طويلة في السجون وذوي الأحكام العالية والنساء والأطفال والمرضى وكبار السن.
ثانيا : في حال لم يستجب العدو لهذه الشروط والالتزامات أو أخل بأي منها فإننا نعتبر أنفسنا في حل من هذه المبادرة ، ونحمل العدو مسئولية ما سيترتب على ذلك.
"وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِين وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ "
والله اكبر والنصر لشعبنا وامتنا
بيان الجبهة الديمقراطية
انطلاقاً من الحرص على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ نضالنا الوطني، وبهدف صون وحدتنا الوطنية وتعزيزها وحماية مسيرة الانتفاضة الباسلة وقطع الطريق على المخططات المعادية الهادفة إلى زرع الفرقة وتصديع تلاحم الصف الوطني، ومن موقع التمسك بحق شعبنا المشروع في مقاومة الاحتلال والذي كفلته كافة المواثيق وقرارات الشرعية الدولية،
فان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تعلن موافقتها على وقف العمليات العسكرية، اعتباراً من تاريخه، وذلك مقابل الزام إسرائيل بتحقيق مايلي:
أولاً: الوقف الفوري لكل أشكال العدوان ضد شعبنا، بما يعني وقف الاغتيالات والاعتقالات والاجتياحات والتدمير والتجريف وهدم المنازل، وانهاء كافة النشاطات الاستيطانية ومصادرة الأراضي، واطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين، وانهاء الاغلاق ورفع الحصار، بما في ذلك الحصار المفروض على الرئيس أبو عمار، والتوقف عن المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية وبخاصة الحرم القدسي الشريف، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة المناطق التي أعادت احتلالها بعد أيلول 2000 كخطوة على طريق انهاء الاحتلال.
ثانياً: توفير ضمانات دولية جادة لعملية سياسية تقوم على قرارات الشرعية الدولية وتفضي إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، بما يعني العودة إلى حدود الرابع من حزيران وإزالة المستوطنات، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194، وذلك وفقاًَ لجداول زمنية محددة وتحت رقابة دولية فاعلة.
اننا نتوجه إلى دول وشعوب العالم المعنية بتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وبخاصة إلى أطراف الرباعية الدولية، الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والأمم المتحدة، لاغتنام هذه الفرصة لانطلاقة جادة نحو السلام وممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والوفاء بالاستحقاقات المترتبة عليها واحترام متطلبات التقدم نحو سلام متوازن وشامل يضمن الأمن والاستقرار في منطقتنا والعالم.
اننا ندعو سائر فصائل شعبنا الوطنية والإسلامية إلى مواصلة وتكثيف مسيرة الحوار الوطني الفلسطيني للاتفاق على برنامج وطني موحد واقامة قيادة وطنية موحدة لإدارة المعركة بكافة جوانبها ومشاركة الجميع في صنع القرار في هذا الظرف المصيري في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا.—(البوابة)