الذهول يسيطر على الشارع السوري

تاريخ النشر: 10 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – البوابة 

تعالت فجأة أصوات المآذن في دمشق، بعد الإعلان الرسمي عن خبر وفاة الرئيس حافظ الاسد، وتلقى التلفزيون السوري وكذلك وكالات الأعلام الخبر عن طريق المكتب الصحفي للقصر الجمهوري، وقد ذهب مطلعون للقول بأن الوفاة كانت قد حدثت ظهر اليوم دون إشارات مسبقة، فصحة الرئيس الأسد التي تدهورت في الفترة الأخيرة بقيت في طي الكتمان حتى عن المقربين إليه والمحيطين به. 

وحال إعلان النبأ امتلأت شوارع دمشق بأفواج الناس الذين بدت عليهم ملامح الذهول أكثر مما بدت عليهم ملامح التصديق بأن الموت قد حصل فعلاً، حتى كاد من سمع الخبر من التلفزيون السوري وهو التلفزيون الرسمي للبلاد أن لا يجرؤ على نقل الخبر عبر الهاتف إلى أي من معارف أو المقربين اليه. 

وامتدت حالة الذهول هذه إلى المغرب حيث بدأت الأسئلة تتناثر عن توقيت وفاة الأسد، وعن الظرف السياسي السوري، راهنا، فيما اعتقد كثيرون أن حالة إعلان الطوارئ ستعلن في البلاد، غير أن لاشيء من ذلك حتى توقيت كتابة هذا الخبر قد حصل في دمشق، والجيش ما زال في ثكناته بحالة استنفار قصوى، والحياة في المدينة لا تحمل أي تعبير يمكن أن يؤشر إلى أية احتمالات للفوضى، هذا وكانت "البوابة" قد أجرت اتصالات مع شخصيات عسكرية وازنة، أفادت بأن "الجيش مطمئن على البلاد، وان مهامه ستبقى في ثكناته تماماً، كما كانت في حياة الرئيس الأسد"- -(البوابة)