استيقظ سكان العاصمة الجزائرية في حالة ذهول بعد الكارثة التي تسببت بها الأمطار الغزيرة وأسفرت عن سقوط اكثر من 300 ضحية، متسائلين كيفية حدوث هذه المأساة التي لم يسبق لها مثيل.
وأفادت آخر حصيلة لما أسفرت عنه رداءة الأحوال الجوية في شمال الجزائر الجمعة والسبت عن سقوط 287 ضحية ونحو 300 جريح في العاصمة وقرابة العشرين ضحية في بقية أنحاء الجزائر، ولكن الإذاعة نبهت إلى احتمال تزايد هذه الحصيلة.
وقد توقفت الأمطار بعد ظهر السبت ولكنها عادت لتتساقط صباح الأحد كما أعلنت أجهزة الرصد الجوي مثيرة قلق سكان العاصمة من جديد. إلا إن أجهزة الرصد حاولت طمأنتهم بالقول إن "الأمطار ستكون متفرقة وان الطقس سيتحسن بحلول الثلاثاء".
وما زالت بعض أحياء العاصمة تقدم مشاهد مروعة مثل حي باب الواد الشعبي حيث تراكمت السيارات والحافلات المقلوبة في العديد من مفترقات الطرق، بينما يحاول الجيش ورجال الإطفاء انتشال الجثث الباقية تحت الأنقاض والأوحال.
وتم انتشال جثتين صباح الأحد من حافلة في مدخل هذا الحي وما زال رجال الإغاثة في الأحياء الأخرى يبحثون عن الجثث في الأوحال التي غطت بعض الشوارع في قلب المدينة حتى باتت وكأنها "طرق ريفية" على حد قول أحد المسنين من سكان العاصمة.
ويتساءل العديد من سكان العاصمة كيف وقعت هذه الكارثة التي وصفها وزير الداخلية يزيد زرهوني بأنها "كارثة وطنية".
وقالت مصادر الدفاع المدني الجزائرية انها تبذل جهودا مكثفة للبحث تحت الأنقاض وفي الاوحال وعلى شاطىء البحر عن مفقودين
واضافت المصادر في تصريحات صحفية اليوم ان حملتها ستستمر اكثر من اسبوع
ووجهت السلطات نداء الى المجموعة الدولية لتلقي المساعدات العاجلة بينما اعلنت حالة التجنيد العامة داخل قوات الامن ومصالح الدفاع المدني والمستشفيات واستعدت وحدات عسكرية لدعم اعمال البحث في الأنقاض . وقطعت قنوات الاذاعة الحكومية والتلفزيون برامجها لتلقي مخابرات التضامن والمساعدات وبث المعلومات الاخيرة عن حالة حركة المرور واعطال شبكة الكهرباء والهاتف . وتعتبر هذه الكارثة الاسوأ في الجزائر منذ زلزال ولاية الاصنام في العاشر من تشرين الاول/ اكتوبر عام 1980 والذي خلف اكثر من 1500 ضحية.
وستعقد الحكومة اجتماعا استثنائيا الأحد لاتخاذ الإجراءات الملائمة لمساعدة المنكوبين.
وعلاوة على الضحايا والجرحى اعتبرت اكثر من ألف و500 عائلة منكوبة في العاصمة واربعة آلاف في بقية أنحاء الجزائر.
واقر وزير الداخلية "بان هناك دروسا يجب استخلاصها" من هذه الكارثة "لان معظم الضحايا هلكوا في منازل بنيت بشكل عشوائي في أماكن غير مناسبة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)