دعت منظمات وأحزاب سياسية تونسية معارضة إلى مقاطعة الاستفتاء على الدستور يوم 26 من الشهر الجاري في الوقت الذي أعطى الرئيس زين العابدين بن علي إشارة انطلاق حملة الاستفتاء لتعديل الدستور الذي سيسمح له بالترشح لولاية رابعة عام 2004.
وفي خطاب له أمام مؤيديه قال بن علي إن التعديل "يهدف إلى تطوير هيكليات الحكم الدستورية" بإنشاء مجلس استشاري إلى جانب مجلس النواب. وأضاف أن التعديل الجديد سيكرس التعددية من خلال الانتخاب على دورتين في الرئاسيات.
وقال الرئيس التونسي إن "الوفاء لتونس" كما جاء في مشروع التعديل "هو مبدأ مقدس وثابت" ويعد بإصلاحات عديدة.
لكن في المقابل وتحت شعار "استشارة شعب بدون حرية، هو خرق للإرادة الشعبية" احتضن مقر الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض بالعاصمة تونس عشرات المعارضين للاستفتاء والقانون، وذلك بمساندة ثلاث حركات سياسية محظورة إضافة إلى عدة جمعيات منها رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان والمجلس الوطني للحريات، ويرى هؤلاء أن في التعديل منح حكم ملكي مدى الحياة للرئيس ابن علي.
وينص التعديل على عدم تحديد عدد الولايات الرئاسية مثلما كان معمولا به في الدستور السابق الذي لا يسمح بأكثر من ثلاث ولايات وهي المرحلة التي سيبلغها الرئيس بن علي عام 2004. كما يرفع سن الترشح لمنصب القضاء الأعلى من 70 إلى 75 عاما.
يذكر أن أربعة أحزاب شرعية ممثلة في البرلمان التونسي تشارك إلى جانب حزب التجمع الدستوري الحاكم في الحملة لشرح الاستفتاء الشعبي في حين امتنع نواب حزب التجديد وعددهم خمسة عن التصويت في مجلس النواب لهذا المشروع—(البوابة)—(مصادر متعددة)