هاجم الرئيس السوداني الفريق عمر البشير المعارضة بشدة واتهمها بالتخلي عن الشريعة الاسلامية مهددا بالحرب حفاظا عليها غير انه اقر ان سياسية القوة لم تتمكن من الحفاظ على وحدة اراضي السودان.
وقال صحيفة "الحياة" الصادرة اليوم ان الرئيس السوداني ادلى بهذه الاقوال خلال إجتماعه أمس مع قادة "الهيئة الشعبية للدفاع عن العقيدة والوطن" التي كانت تعد لمسيرة تستنكر الدعوة الى علمانية العاصمة الخرطوم. واعرب البشير عن سعادته بتوقيع زعيم حزب الأمة الصادق المهدي ورئيس الحزب الاتحادي الديموقراطي محمد عثمان الميرغني ورئيس "الحركة الشعبية لتحرير السودان" جون قرنق، على اتفاق في القاهرة اعتبر انه يدعو الى عاصمة علمانية، وكذلك اتفاق قرنق مع حزب "المؤتمر الشعبي" بزعامة الدكتور حسن الترابي في لندن. ورأى أن الاتفاقين "خلقا اجماعاً وطنياً" خلف حكومته، واتهم القادة الأربعة بالتخلي عن دينهم والخضوع لشروط قرنق.
وجدد تأكيد تمسك حكومته بتطبيق الشريعة الإسلامية في الخرطوم وقال: "لن تعود الخرطوم عاصمة علمانية. وما دفعنا الى قيادة التغيير (الانقلاب) في 30 حزيران /يونيو 1989 هو التآمر على الشريعة وإلغائها". وهدد باللجوء إلى الحرب إذا فرض خيار إلغاء الشريعة وتساءل: "هل الكبيرة إلغاء الشريعة أم الحرب؟". وتابع: "نحن نريد راية ترفع وتؤكد أن هذه حرب ضد الشريعة عشان نحن نمرق ليها عديل عشان الواحد يتخلص من المظالم التي عملها في هذه الدنيا وفي نفسه وفي غيره ويلاقي ربه شهيداً".
وكشف أنه رفض أن يكون مديراً لمكتب الرئيس السابق جعفر نميري قبل إعلانه الشريعة في العام 1983، لكنه طلب أن يكون حارساً خاصاً له عندما طبق الشريعة الإسلامية.
وانتقد البشير حلفائه السابقين في الحكم بقيادة الترابي، واعترف قائلاً: "فعلاً كنا شموليين وتسلطيين، نقبض ونجلد ونسجن. كل هذا في أيامنا الأولى عندما كانت القيادة الفعلية عندهم"،، في إشارة إلى الترابي ومجموعته.
إلى ذلك، قال البشير في حديث نشرته صحيفة "الأنباء" الحكومية أمس، إنه ليس بوسعه الحفاظ على وحدة السودان بالقوة، وقال إن "فرض الوحدة بالقوة فاشل ومكلف". لكنه اعتبر ان الصعوبات التي تواجه عملية السلام ليست بالدرجة التي يمكن أن تصل إلى فض المحادثات وانهاء مساعي السلام. وجدد حرص حكومته على ايقاف الحرب وإقرار السلام وتحقيق الوحدة على أسس طوعية.