اعلن الرئيس السوداني الفريق عمر البشير فشل الوساطات التي قامت بها مجموعة من الشخصيات الاسلامية للافراج عن حليفه السابق حسن الترابي ، مؤكدا ان مصيره تحدده النيابة في اشارة الى تقديمه للمحاكمة.
ونفى البشير بشدة في مؤتمر صحفي مطول عقده امس، وجود خلافات بينه ونائبه الاول علي عثمان محمد طه أو أي خلافات اخرى داخل الحزب واصفا ما يتردد بأنه مجرد اشاعات يروج لها البعض.
واكد، البشير الذي تحدث عن اعادة بناء حزبه المؤتمر الوطني ـ بقاءه فيه وأنه لن يتحول إلى رئيس قومي.
وتحدث البشير باسهاب عن تاريخ الخلافات بينه واخرين العام السابق معترفا لأول مرة بتأثيرها الكبير على مصداقيتهم كخيار اسلامي وقال انها اضرت بشعاراتنا كلها.
وكان الفريق البشير الذي اخر موعد المؤتمر الصحفي لاكثر من ساعتين ونصف حتى يلتقي وفد الوساطة الاسلامي قد امتد حديثه باعلان حملة المؤتمر الوطني لاعادة البناء، مشدداً على ان الحملة لم تأت مستهدفة للمؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حليفه الترابي وانما جاءت لان البناء السابق للحزب جاء مستعجلا ويهدف فقط للتصعيد حتى يتمكن الامين العام السابق في اشارة للترابي من تكريس كل السلطات والصلاحيات في يده لهذا كان لابد من اعادة بناء الحزب من جديد على أساس ثوري وديمقراطي حقيقي.
وحدد البشير اسباباً أخرى لاعادة البناء وقال البشير ان 80% من عضوية المؤتمر الوطني بقيت فيه بعد الانشقاق لهذا لم يتأثر الحزب كثيرا بذهاب د. الترابي.
واشار الفريق البشير الذي هاجم بعنف واضح حليفه السابق الترابي ووصفه بانه البشير يعلن لا يستشير حتى أقرب المقربين الى جهود الوساطة التي قامت بها مجموعة من الشخصيات الاسلامية العالمية والتي انتهت الى الفشل ليقول ان هذه المجموعة سبق وان جاءت بدافع حرصها على التجربة الاسلامية في السودان عقب اصدارنا لقرارات الثاني من صفر.
وهي القرارات التي جمد فيها البشير نشاط الترابي السياسي.. ووصلت الى قرار واحد فقط هو ان يلتزم الجميع بقرار مجلس الشورى وان من يريد ان يخرج من الحزب يخرج لوحده ولكن الترابي قاطع الاجتماع ومضى الى اعلان حزبه الجديد وذهب في تجريح قيادات الدولة وتجريدهم من اسلاميتهم ووطنيتهم الى ان وصل الى توقيعه لمذكرة التفاهم مع حركة قرنق والتي اقر وفد الوساطة بأنها خطأ يجب التراجع عنه ولكن الترابي رفض التراجع عن مذكرة التفاهم وانتهى مجهود الوسطاء عند هذا الحد، وقطع البشير بان مصير الترابي بعد فشل وساطة الاسلاميين.. يحدده القانون وقال يجب ان نتذكر اننا اعتقلنا قبل الترابي مجموعة سكرتارية التجمع ولذات التهم لهذا نحن لن نكيل بمكيالين ونفس الاجراءات القانونية التي اتبعناها مع سكرتارية التجمع ستطال الترابي ومعاونيه وان مصير الترابي سواء كان ذلك نقله الى منزله أو منزل آخر أو حتى نقله خارج الوطن كما اشاعوا هم مرتبط بتقرير النيابة العامة، ونفى الفريق البشير بشدة ان يكون وفده الذي زار قطر مؤخراً قد طلب لقاء علي الحاج نائب الترابي وقال اننا لن نبحث عن علي الحاج والرجل الاهم موجود معنا ونفى البشير بشدة ما اشيع عن وجود خلاف بينه وبين نائبه الاول علي عثمان محمد طه وقال هي مجرد اشاعات مثل تلك التي اطلقوها عن ان الفريق عبدالرحمن سر الختم قد ضرب علي عثمان بالعصا وغيرها من الاشاعات التي تصلنا بالتفصيل ولكن اقسم بالله العظيم انها مجرد اشاعات لا اساس لها من الصحة واردف نحن صحيح كنا ابان خلافاتنا مع الامين العام السابق نخجل ان نذيع امر خلافنا حتى لا يؤثر على مسيرة مشروعنا الاسلامي ولكن الان لا يوجد خلاف خاصة بعد ان عرف الحزب حدوده والتزم بها وعرفت الحكومة حدودها والتزمت بها وشدد البشير على ان الشورى متوافرة الان داخل حزبه الذي اكد انه ملتزم به ولن يتخلى عنه ليصبح رئيساً قومياً وقال انه اذا اراد هذه الخطوة فيتوجب عليه ان يتقدم باستقالته من رئاسة الجمهورية اولا لان الحزب هو الذي قدمه لها ولا يمكن ان يأتي بعد ان فاز ليتنكر له، غير أن البشير الذي كان يتحدث بجرعة كبيرة من الصراحة اعتبر الأحداث الدامية التي شهدتها الخرطوم مؤخراً على خلفية الغاء الحكومة لاحتفالات المسيحيين بعيد القيامة امراً احتجاجياً طبيعياً وعادلاً ولم ترتب له جهة سياسية كانت ام أجنبية الى ذلك اعلن الامين العام للحزب الحاكم د.ابراهيم احمد عمر عن خطة الحزب لاعادة البناء، مشيراً الى ان وفوداً ستطوف الولايات بدءاً من يوم امس لتحدد ملامح انطلاقة الحملة الكبرى للمؤتمرات القاعدية حتى المؤتمر العام في القريب العاجل—(البوابة)—(مصادر متعددة)