نعى الرئيس السوداني عمر البشير البروفسور العلامة السوداني عبد الله الطيب الذي توفي اليوم الخميس في الخرطوم عن 82 عاما بعد عمر حافل بالانجازات البارزة في مجالات الشعر والدراسات الاسلامية والادبية.
ونعى البشير في بيان العلامة الطيب الذي قدم إسهامات كبيرة للثقافة العربية من خلال انشطته الاكاديمية ودراساته وشعره.
ولد الفقيد بقرية التميراب قرب مدينة الدامر بشمال السودان في يونيو حزيران 1921 ونال دبلوم الاداب من كلية غوردون التذكارية عام 1942 ثم البكالوريوس من جامعة لندن في ذات التخصص ثم نال الدكتوراه في الدراسات الشرقية من جامعة لندن عام 1949.
وعمل أستاذا بكلية الاداب بجامعة الخرطوم وعين بالجامعة أستاذا مدى الحياة عام 1979 كما شغل منصب مدير الجامعة واول مدير لجامعة جوبا عام 1975.
وفي خارج السودان عمل الفقيد عميدا لكلية اللغة العربية بجامعة احمدو بيلو بنيجيريا عام 1964 وأسس هناك كلية باييرو بمدينة كانو التي صارت فيما بعد جامعة كاملة وعمل استاذا للغة العربية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس بالمغرب واستاذا بجامعة الدار البيضاء عام 1978.
وكان الطيب اول رئيس لمجمع اللغة العربية بالخرطوم وعضوا بعدد من مجمعات اللغة العربية والمؤسسات الادبية ابرزها مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
وللطيب عدة دواوين شعر منها (اصداء النيل) و(بانات رامة) و(سقط الزند الجديد) وعدة مؤلفات منها (المرشد الى فهم اشعار العرب) و(الاحاجي السودانية) و(من نافذة القطار). كما له مساهمات مشهودة في الاجهزة الاعلامية منها تفسير القران الكريم بأكمله في اذاعة ام درمان وبرنامج (محاضرة الاسبوع) في تلفزيون السودان.
ونال الطيب تقدير واعتراف العديد من المنظمات والمؤسسات على المستوى الاقليمي والعالمي اخرها جائزة الملك فيصل للاداب عام 2000 والتي جاء في حيثياتها وصف بانه "محيط بالشعر العربي وتاريخه وقضاياه احاطة قل ان تتوافر لكثير من الدارسين".