غادر الرئيس السوري بشار الأسد تونس اليوم في ختام زيارة رسمية إلى تونس استغرقت يومين بدعوة من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية.
واجري الرئيس السوري خلال زيارته جولتين من المباحثات مع نظيره التونسي تركزت على بحث عدد من القضايا التي تعلقت بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وبالصراع العربي الإسرائيلي وبانتفاضة الشعب الفلسطيني.
واوضح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في تونس أن الرئيس التونسي جدد خلال هذه المباحثات تأكيد بلاده على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السورية المحتلة ومن بقية الأراضي اللبنانية وعلى ربط المسارات اللبنانية والسورية بالمسار الفلسطيني في عملية السلام في الشرق الأوسط.
وقال أن الرئيسين الأسد وبن علي جددا دعوتهما المجتمع الدولي لا سيما الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤوليته في إيجاد حل شامل وعادل لقضايا المنطقة يضمن للفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ويمكن سوريا ولبنان من استرجاع أراضيهما المحتلة.
واضاف انهما ناقشا من جانب آخر وسائل تعزيز التعاون بين البلدين وسبل الارتقاء به في مختلف المجالات السياسية والتجارية والمالية والاستثمارية وغيرها. ويرتبط البلدان باكثر من 40 اتفاقية وبروتوكول تعاون بينهما. وقد بلغت إجمالي قيمة المبادلات بين سوريا وتونس العام الماضي 15 مليون دينار تونسي أي ما يعادل نفس القيمة بالدولار فيما تقدر إجمالي قيمة الاستثمارات السورية في تونس بمبلغ 1566 مليون دينار تقريبا.
ورافق الرئيس السوري وفد هام ضم في عضويته وزير الخارجية فاروق الشرع وعدد من الوزراء ورجال الأعمال السوريين.
كما رافقته خلال زيارته قرينته اسماء الاخرس التي كانت قد ظهرت لاول مرة في نشاط رسمي منذ اقل من شهر بمناسبة زيارة الرئيس البلغاري بيتر ستويانوف الى دمشق في مارس الماضي، وقد قامت قرينة الاسد بعدة نشاطات اجتماعية أثناء تواجدها في تونس حيث زارت مدينة تكنولوجيا الاتصالات وقرى الاطفال "اس . و.اس".
وتندرج زيارة الرئيس الأسد إلى تونس في إطار جولة في منطقة شمال أفريقيا كانت قد شملت أيضا المغرب—(البوابة)