دعت فرنسا اليوم السبت لبنان وسوريا وإسرائيل إلى "ضبط النفس" في بعد الأحداث التي وقعت على الحدود بين إسرائيل ولبنان، حسبما أعلنت المتحدثة باسم الرئاسة في أعقاب مكالمة هاتفية بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك والامين العام للأمم المتحدة كوفي انان.
وأضافت المتحدثة كاترين كولونا أن انان اتصل هاتفيا بشيراك ليستعرض معه الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط واعرب له عن "قلقه في هذا الصدد، وهو شعور تشاطره اياه فرنسا".
وختمت كولونا بالقول أن شيراك ابلغ انان بان سفراء فرنسا إلى لبنان وسوريا وإسرائيل لديهم تعليمات "بالقيام بكل التدابير اللازمة لدعوة كل الأطراف الى ضبط النفس وهو ما شكره عليه انان".
وأكد الجيش الإسرائيلي اليوم خطف ثلاثة من جنوده عند الحدود الشمالية للبلاد "على الأرجح بأيدي عناصر من حزب الله" ، مشيرا إلى انه "سيبذل كل ما بوسعه لاعادتهم سالمين إلى إسرائيل".
من جهة اخرى، اكد مصدر رسمي لبناني في تصريح نقلته وكالة الإعلام الوطنية اليوم أن على إسرائيل أن تفرج عن جميع الأسرى اللبنانيين الذين تعتقلهم إذا كانت تريد استرجاع جنودها الثلاثة الذين اسروا اليوم.
وحملت الحكومة اللبنانية إسرائيل مسؤولية الحوادث التي وقعت على الحدود بين لاجئين فلسطينيين ومقاتلين من حزب الله والجيش الإسرائيلي
من جانبه، اعتبر وزير الدفاع الأميركي وليام كوهين في تونس أن وقف إطلاق النار فورا في الشرق الأوسط ضروري لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وقال كوهين خلال حديث صحافي في ختام زيارة قصيرة الى تونس انه "يجب وقف إطلاق النار فورا في الشرق الأوسط للسماح للجانبين باستئناف المفاوضات".
وحذر من انه "في حال استمر الوضع على حاله، فان أعمال العنف ستفلت من أي رقابة وستؤدي إلى المزيد من الدمار والقتلى ولا أحد منا يريد ذلك".
واضاف كوهين أن الولايات المتحدة تساند فكرة تشكيل بعثة تقصي حقائق حول أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل 88 فلسطينيا منذ ال28 من الشهر الماضي اثر الزيارة التي قام بها زعيم المعارضة اليمينية الإسرائيلية ارييل شارون لحرم المسجد الأقصى.
ولم يعط كوهين أي إيضاحات عن تشكيل هذه البعثة التي يريد الفلسطينيون أن تكون ذا طابع دولي وهو ما ترفضه إسرائيل.
وردا على سؤال حول الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص القوات الإسرائيلية خلال أعمال العنف، قال كوهين "نتمنى أن نشهد نهاية للعنف لتجنب مزيد من القتلى و الجرحى الأبرياء" من الجانبين.
ووفقا لمسؤولين عسكريين يرافقون الوزير الأميركي، فان كوهين تناول خلال مباحثاته مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي سبل احتواء العنف المتفجر في الأراضي الفلسطينية.
وكان بن على التقى أمس الجمعة في تونس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ويشار إلى أن تونس تشغل حاليا مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي.
وحول الشان العراقي الذي جرى أيضا بحثه خلال لقاء كوهين وبن علي، دعا وزير الدفاع الأميركي المجتمع الدولي إلى "عدم ترك صدام حسين (الرئيس العراقي) يسخر من قرارات" مجلس الأمن.
واضاف "إذا كان هذا هو الحال، فان قرارات مجلس الأمن لن يكون لها أي معنى في المستقبل"، في إشارة إلى تأكل الحظر الجوي على العراق اثر تعدد الرحلات الجوية الروسية والفرنسية والعربية مؤخرا إلى بغداد.
واعتبر كوهين أن صدام حسين مسؤول عن معاناة شعبه نتيجة رفضه أن تعود إلى العراق البعثات الدولية المكلفة بالتحقق من مدى مقدرة بغداد على إنتاج أسلحة الدمار الشامل.
وأكد أعضاء في الوفد المرافق لكوهين خلال زيارته لتونس انه من المقرر أن يبحث أيضا مع المسؤولين التونسيين سبل الإبقاء على العقوبات ضد العراق.
وكانت طائرة تابعة لشركة الطيران التونسية أقلت السبت إلى بغداد وفدا طبيا ورياضيا تونسيا برئاسة سليم شيبوب، نائب رئيس اللجنة الأولمبية التونسية وصهر الرئيس بن علي—(أ.ف.ب)