عمان- دمشق -البوابة
قدم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ظهر اليوم الثلاثاء تعازيه إلى نجل الرئيس السوري حافظ الأسد وتحادث معه نحو عشر دقائق قبل أن يقوم بتقديم تعازيه لأفراد من عائلة الرئيس الراحل وأعضاء الوزارة السورية بما فيهم العماد أول مصطفى طلاس وزير الدفاع الذي عرف عنه عداؤه الصريح لعرفات. وقام الرئيس الفلسطيني بتقبيل بشار الأسد عدة مرات قبل التعازي وبعدها.
وكان إلى جانب عرفات وفد فلسطيني كبير بينهم نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ومحمود عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وخالد الفاهوم رئيس المجلس الوطني الفلسطيني السابق، وفاروق قدومي مدير الدائرة السياسية في المنظمة.
وكان عرفات الذي وصل دمشق صباحا برفقة الرئيس المصري حسني مبارك قد ألقى نظرة الوداع الأخيرة على جثمان حافظ الأسد الذي سجي في قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق حيث يتلقى المسؤولون السوريون العزاء برئيسهم الذي وافته المنية ظهر السبت الفائت. وأدى عرفات التحية العسكرية أمام جثمان الأسد قبل وبعد قراءة الفاتحة عليه، وألقى عرفات النظرة الأخيرة على جثمان الأسد مرتين.
ولوحظ اهتمام إعلامي شديد وملفت بالرئيس الفلسطيني سواء عندما قام بإلقاء نظرة الوداع أو عندما قام بتقدم العزاء لبشار الأسد.
وفي دمشق علم أن الرئيس الفلسطيني أبدى رغبة بمرافقة جثمان الأسد إلى القرادحة حيث ستجري عصر اليوم مراسم دفنه هناك.
ولم يعرف حتى الان ما إذا كان عرفات سيجري محادثات رسمية مع المسؤولين السوريين أو مع بشار الأسد الذي استقبله في الصيوان الواسع المخصص لاستقبال الضيوف على غير ما فعله مع الرئيس المصري ووزيرة الخارجية الأميركية اللذين استقبلهما على انفراد في غرفة جانبية.
ويذكر أن هذه هي الزيارة الأولى لعرفات إلى دمشق منذ عام 1996. كما كان قام بزيارة لدمشق في نيسان عام 1988 لزيارة ضريح رفيقه خليل الوزير "ابو جهاد" الذي استشهد في الشهر نفسه من عام 1988 في العاصمة التونسية في عملية اغتيال نفذتها الموساد الإسرائيلي واشرف عليها ايهود باراك رئيس وزراء إسرائيل الحالي، ودفن بعدها في دمشق في جنازة مهيبة.
وحتى ظهر اليوم كان كل من الرئيس المصري واللبناني والسوداني واليمني وأمير الكويت قد قدموا تعازيهم بالرئيس السوري الراحل.