الرئيس الفيليبيني يحذر شيراك من التدخل في شؤون بلاده

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ازداد التوتر بين الفيليبين وفرنسا اليوم الثلاثاء اثر التحذير الذي وجهه الرئيس الفيليبيني جوزف استرادا إلى نظيره الفرنسي جاك شيراك بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده بخصوص أزمة الرهائن في جزيرة جولو. 

وقال استرادا للصحافيين ردا على سؤال حول ما إذا كان على اتصال بالرئيس الفرنسي "ليس من داع للتحدث (مع الرئيس شيراك) وهو ليس لديه اي سبب للتدخل في شؤوننا". 

ولم تكف باريس من جهتها في الأيام الأخيرة عن التعبير عن استيائها الشديد للخيار العسكري الذي انتهجه الرئيس الفيليبيني بدلا من التفاوض مع متمردي مجموعة "أبو سياف" الذين لا يزالون يحتجزون رهائن في عدادهم فرنسيان في جولو جنوب الفيليبين. 

وجاء تحذير استرادا في وقت تنامى فيه القلق في باريس على مصير الصحافيين العاملين في محطة التلفزيون الفرنسية الثانية، جان جاك لوغاريك ورولان مادورا، المحتجزين لدى أبي سياف منذ تموز/يوليو، خصوصا بعد رفض الرئيس الفيليبيني عرض وقف إطلاق النار مع هذه المجموعة الإسلامية المتطرفة في جنوب الأرخبيل. 

لكن هذا التحذير الذي يهدف على ما يبدو قبل اي شيء آخر إلى إظهار تصميم استرادا على مواصلة تحركه ضد المتمردين للرأي العام الفيليبيني، قد يثير مجددا الجدل مع باريس حول السبل الكفيلة بوضع حد لازمة الرهائن. 

وكان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أكد مجددا الاثنين ان على سلطات مانيلا ان "تبذل كل ما بوسعها لتفادي ان تمس العمليات التي يشنها الجيش الفيليبيني أمن الرهائن" في جزيرة جولو. 

واضاف فيدرين "منذ البداية طلبنا من السلطات الفيليبينية عدم القيام بأي شيء من شأنه ان يعرض حياة الرهائن للخطر" مضيفا ان "الالتزام بعدم القيام بتحرك عسكري استمر خلال اشهر عدة". 

وبدوره أعرب الرئيس جاك شيراك بوضوح عن استيائه للخيار العسكري منذ بدء العملية العسكرية ضد المتمردين بأمر من الرئيس استرادا، مبديا رفضه الصريح لهذه المبادرة التي وصفها ب"الخطرة على سلامة الرهائن". 

إلا ان استرادا أكد من جديد ان على متمردي مجموعة أبي سياف ان تفرج عن الرهائن قبل بدء اي مفاوضات، في حين شاهد عسكريون اليوم الثلاثاء بعض الرهائن ومن بينهم الأميركي جيفري كريغ شيلينغ على قيد الحياة في جزيرة جولو. 

وقال الرئيس الفيليبيني للصحافيين "إذا أرادوا التفاوض فليفرجوا أولا عن رهائنهم". 

أما ميدانيا فلا يزال الحصار البحري يطوق اليوم جزيرة جولو المنعزلة عن العالم الخارجي منذ 4 أيام. 

ولم يتمكن اي صحافي أو مراقب أجنبي من التوجه إلى الجزيرة رغم تطمينات وتأكيدات السلطات صباح اليوم. كما ان سفن الجيش التي يفترض ان تنقل معدات طبية لمعالجة الجرحى المحتملين من المدنيين لم تصل إلى زامبوانغا (جنوب مينداناو) حيث من المقرر ان تنطلق باتجاه جولو. 

ولا يزال متمردو أبي سياف يحتجزون 22 رهينة في جزيرة جولو بينهم ستة أجانب في عدادهم الصحافيان الفرنسيان.—(ا.ف.ب)