أعلن الرئيس اللبناني اميل لحود اليوم الثلاثاء قراره الحاسم بعدم إرسال الجيش إلى الحدود مع إسرائيل وعدم بحث مسالة الوجود العسكري السوري في لبنان قبل تحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط.
وقال العماد لحود "ان توقيت طرح الوجود السوري في لبنان في هذه الفترة بالذات، يشكل خدمة مجانية لإسرائيل ليس على حساب سوريا فحسب، بل على حساب لبنان بالدرجة الأولى".
واضاف الرئيس اللبناني في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى ال57 لاستقلال لبنان التي تصادف غدا الاربعاء، ان موقف لبنان لن يتغير "في ظل الرفض الإسرائيلي للسلام العادل والشامل في المنطقة وفي ظل رفض الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة ورفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض تحرير الأسرى اللبنانيين".
وقد وصفت الحكومة اللبنانية وجود 35 الف جندي سوري في لبنان بأنه "شرعي وضروري ومؤقت" ولكن المعارضة، وخصوصا المسيحية، تطالب بإعادة انتشار الجيش السوري وحتى بانسحابه على مراحل.
واشار لحود إلى أن "توقيت البحث في هذا الوجود يجب أن ينطلق من التوقيت المناسب لمصالحنا وليس من التوقيت المناسب لمصلحة إسرائيل".
وقال "من حق أي مواطن أن يكون له رايه، كما أن من حق الدولة، السلطة الشرعية، أن يكون لها قرارها. كما أن من حق المعارضين لهذا القرار، وحين وصولهم الشرعي إلى السلطة بالانتخاب مستقبلا، أن يبدلوا فيه ما يرتأون".
وجدد لحود من جهة أخرى رفضه لإرسال الجيش اللبناني إلى الحدود مع إسرائيل، وهو إجراء طالبت به بإلحاح الأمم المتحدة خصوصا في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في 24 أيار/مايو وبعد 22 عاما من الاحتلال.
وقال "من غير الجائز والمقبول أن يندفع البعض بغريزة طائفية أو مزايدة سياسية أو نصيحة خارجية أو حتى عن براءة محلية، إلى خدمة إسرائيل بأكثر مما تشتهي".
ورأى الرئيس اللبناني أن إجراء مماثلا كان "مطلوبا فعلا لحماية حدود إسرائيل من قبلنا" وخدمة الدولة العبرية "الواقعة اليوم تحت وطأة الانتفاضة والخيارات المحدودة".
وقال أيضا أن "ضغوط تلك الدول علينا لم تنفع في حملنا على تغيير قرارنا لأننا أصحاب حق ولان مصلحتنا الوطنية هي المقياس"—(أ.ف.ب)