وجهة الرئيس المصري حسني مبارك اليوم تحذيرا شديد اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون مطالبا إياه بالكف عن "دخول المحظور"، ومعتبرا أن سياسته تؤدي إلى المزيد من العنف.
وقال الرئيس المصري بلهجة غاضبة اثر اجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في منتجع شرم الشيخ إن "هذه السياسة لن تأتي بنتائج ومردودها سيكون فظيعا. إذا كانوا يعتقدون انهم سيوقفون العنف بهذه الطريقة فان العنف سيزداد في كل مكان". وقال موجها كلامه إلى شارون "أقول له كفى ذلك لا تدخل في المحظور".
ويأتي لقاء مبارك وعرفات في الوقت الذي يسود فيه التوتر المنطقة بعد الغارة التي شنتها الطائرات الإسرائيلية امس على موقع عسكري سوري في لبنان واحتلال الجيش الإسرائيلي مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.
وقال مبارك "ما يدور الآن والتصعيد الذي حدث مع سوريا، كل هذا لا يبشر أبدا بان المنطقة مقبلة على استقرار أو سلام .. وانا اعني المنطقة أيضا إسرائيل والشعب الإسرائيلي".
واضاف مبارك انه كان "حذرا" في تقييمه مع تولي شارون رئاسة الوزراء في إسرائيل في بداية آذار/مارس الماضي "لكن الآن الصورة ظهرت على حقيقتها. انه يريد مشاغبة كل من حوله".
واوضح الرئيس المصري انه لا ينوي إعادة السفير محمد بسيوني إلى تل ابيب بعد استدعائه في 21 تشرين الثاني/نوفمبر بسبب "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
ووصف مبارك سياسة شارون بانها "سياسة خاطئة" وطالبه بان "يكون واقعيا وعمليا" مؤكدا ان الغارات "لن تاتي بنتائج بل ستؤدي الى مزيد من العنف". واضاف مبارك "اقول له هذا عهد ومضى".
وأكد الرئيس المصري أن التصعيد الذي تشهده المنطقة لا يبشر "أبدا" وأن عمليات العنف لن تؤدي إلى استتباب الأمن "حتى للإسرائيليين أنفسهم".
وأوضح مبارك أن السياسة الحالية للحكومة الإسرائيلية "لا تأتي بأي نتيجة وسيكون مردودها فظيعا". وأضاف "إذا كانت إسرائيل تفهم أنها ستوقف العنف بهذه الطريقة فان العنف سيزداد في كل مكان".
وردا على سؤال بشأن تلميح رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون عن تهريب مزعوم للأسلحة إلى الفلسطينيين عبر الحدود المصرية ومحاولته إقحام مصر قال الرئيس مبارك "أريد أن أقول لشارون لا تحاول أن تدخل في المحظور". وأضاف موجها حديثه لشارون "لقد قمت بضرب الرادار السوري وتقول بعد ذلك أن مصر تهرب أسلحة" متسائلا "إلى أين سوف توصل هذه التصرفات".
ونفى الرئيس مبارك في الوقت نفسه مزاعم تهريب أسلحة مضيفا "إذا كان (رئيس الوزراء الإسرائيلي "يريد جرنا بهذا الشكل فهذا موضوع آخر".
ودعا الرئيس المصري في تصريحه المسؤولين الإسرائيليين إلى التوقف عن السعي لاحداث وقيعة بين مصر والأردن من خلال ادعاء أحد مستشاري شارون أن الأردن تبذل جهودا في عملية السلام وأن مصر تبذل مجهودا أقل، مؤكدا أن مثل هذه التصريحات لن تأتي بنتيجة باعتبار أن علاقات مصر مع الأردن بل ومع كل الدول العربية "على ما يرام"، مشددا على ضرورة البحث عن الاستقرار.
وقال "إذا كان شارون يريد سلاما وامنا للشعب الإسرائيلي فأنني أقول له أن هذه الطريقة لن توصل إلى سلام أو إلى أمن للشعب الإسرائيلي والشعوب المجاورة".
وحول ماذا كان هناك احتمال لعقد لقاءات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومدى نجاحها في ضوء محادثاته مع عرفات أوضح الرئيس المصري أنه لا يجد احتمالا للنجاح، مشيرا إلى أن الطرفين جلسا معا في اثينا وبعدها رفض وزير الخارجية الإسرائيلي التصريح بدعوى أنه غير مفوض بذلك.
وتساءل الرئيس مبارك "متى يكون وزير الخارجية الإسرائيلي مفوضا للحديث"، مؤكدا أهمية أن يعرف الرأي العام ما يدور وأن يكون هناك أمل في تقدم عملية الأمن.
وأشار إلى أنه كان في السابق في منتهى الحذر إلا أن الصورة ظهرت على حقيقتها، مبينا أن الإسرائيليين "يريدون مشاغبة كل من حولهم"—(البوابة)—(مصادر متعددة)