الرئيس المصري يرفض طباعة اوراق بنكنوت لحل ازمة السيولة النقدية

تاريخ النشر: 01 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الاثنين انه لن يسمح بطباعة اوراق بنكنوت او تخفيض قيمة الجنيه المصري من اجل تامين السيولة النقدية التي تعاني مصر من انخفاضها. 

ونقلت صحيفة "الجمهورية" الحكومية عن مبارك قوله "لن اسمح ابدا بطبع اوراق بنكنوت لان ذلك يضر باقتصادنا ويدخلنا في مشكلة تضخم".ويقدر معدل التضخم في مصر بحسب الارقام الرسمية بحوالي ثلاثة في المئة. 

ونفى الرئيس المصري اللجوء الى خفض قيمة الجنيه المصري التي يعتبرها الخبراء الغربيون مرتفعة بالنسبة الى الدولار. 

واوصى صندوق النقد الدولي عدة مرات بخفض قيمة الجنيه الامر الذي رفضته الحكومة المصرية. 

وقال مبارك "لن نخفض قيمة الجنيه المصري حتى نحافظ على مستوى اسعار السلع المصرية استهلاكا وتصديرا". 

واضاف "اطمئنكم ان الامور تسير على ما يرام ولكن المسألة تحتاج الى بعض الوقت". 

ومن جهته، نفى رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد في تصريح لصحيفة "الاخبار" الحكومية اللجوء الى اصدار اوراق بنكنوت. 

واضاف "ان عهد طبع اوراق البنكنوت قد ولى" نافيا وجود ازمة سيولة نقدية في مصر ومشيرا الى ان الاكتتابات فاقت بكثير عدد الاسهم المعروضة خلال الاصدار الاخير لسندات الخزينة. 

وحرص عبيد اثر لقاء عقده الثلاثاء الماضي مع بعثة من صندوق النقد الدولي على تهدئة المخاوف ازاء حصول انكماش اقتصادي. 

واعلن عن اعادة هيكلة النظام الضريبي مؤكدا ان زيادة العائدات النفطية ومتابعة برنامج الخصخصة سيتيحان تنشيط الاقتصاد المحلي. 

ولم يكشف عبيد تفاصيل الاصلاحات الهيكيلة المقرر تطبيقها في النظام الضريبي مكتفيا بالقول انها لن تسفر عن زيادة حجم الضرائب. 

ويواجه الاقتصاد المصري ازمة سيولة نقدية تشمل الجنيه المصري والدولار على حد سواء تسببت باعاقة النشاط الاقتصادي ونددت بها الصحف المصرية واوساط رجال الاعمال. 

واقرت الحكومة المصرية الاسبوع الماضي بوجود ازمة من هذا النوع في البلاد من دون ان تحدد حجمها. 

وانخفض احتياطي العملات الاجنبية في البنك المركزي المصري من 8،19 مليار دولار في كانون الاول عام 1998 الى 63،15 مليار دولار في الفترة ذاتها العام الماضي، بحسب الاحصاءات الرسمية. 

وبلغ سعر صرف الدولار بحسب المعدلات الرسمية 41،3 جنيه مصري غير ان الدولار يتم تداوله في السوق بسعر 49،3 جنيه مصري. 

وكان الرئيس المصري حسني مبارك امر الاسبوع الماضي بضخ حوالي 25 مليار جنيه (5،7 مليار دولار) في اقتصاد البلاد، على مدى ثمانية اشهر بدءا من مطلع ايار معلنا ان هذه المبالغ متاتية من تسديد ديون حكومية. 

ولم يقدم مبارك الاثنين الماضي المزيد من المعلومات عن مصدر الاموال التي سيتم ضخها في الاقتصاد مكتفيا بالاشارة الى انها ستؤخذ من الاحتياطي الحقيقي للبلاد .—(أ.ف.ب).