حملت صحيفة كويتية على الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي قال ان الكويت تلقت بشكل "ايجابي" المقترحات العراقية التي نقلها الاسبوع الماضي، مؤكدة انه توصل الى "استنتاج خاطئ" عن الموقف الكويتي، ومعربة عن استغرابها لهذا الاستنتاج الذي تساءلت عما اذا كان نابعا من سعي موسى الى "مجد شخصي" بحل ملف الحالة بين العراق والكويت.
وقال المحرر السياسي لصحيفة "الرأي العام" في تعليق ان "ملامح الإحباط التي بدت على وجه عمرو موسى عند مغادرته الكويت (...) لا معنى لها سوى أنه سمع من الكويت إصرارا على التزام العراق التزاما كاملا بالقرارات الدولية فيما يخص حرب تحرير الكويت".
وبعد ان عبرت عن استغرابها لاعلان موسى ان الكويت تلقت الأفكار العراقية التي نقلها إليها بايجابية، تساءلت الصحيفة "كيف توصل الى هذا الاستنتاج الخاطئ عن الموقف الكويتي (...) وهل يسعى الى مجد شخصي بحل ملف الحالة المعقدة وتسجيل نجاح شخصي له ولو على حساب الكويت؟".
واضافت ان ذلك "وارد جدا خصوصا مع اصرار الكويت خلال الايام الماضية على تأكيد تمسكها الكامل بالقرارات الدولية".
واكدت الصحيفة ان "موقف الكويت واضح وغير قابل للتأويل (…) وهي مع تنفيذ جميع القرارات الدولية ولا تقبل شيئا غير هذا بينما العراق على العكس تماما من هذا الموقف (…) وهذا ما يجعل مجال المساومات السياسية والمبادرات والجولات امرا غير مجدي".
واضافت ان العراق "لا يمكن ان يقدم افكارا الا للمماطلة والتسويف خصوصا وان القمة العربية قادمة في بيروت ولا بد للعراق من الحصول على اجماع عربي باسناده ضد أي ضربة اميركية متوقعة له ما دام يرفض تنفيذ القرارات".
وتابعت ان "الافكار العراقية التي جال موسى بغداد والكويت والاردن والسعودية لنقلها وبحثها هي بالتأكيد افكار لا تتسق والقرارات، بل الارجح انها افكار انما تهدف الى المماطلة والتسويف والتلاعب اللفظي في العبارات دونما ايصال احد الى نتائج ملموسة".
وعبرت الصحيفة عن املها في الا تكون الكويت "ضحية طموح شخصي فتدفع ثمنا غاليا لا يعوضها عنه احد".—(البوابة)