تعقد اللجنة الرباعية للوساطة الدولية اجتماعا في غضون اسبوعين للبحث في الخطوات المقبلة لتنفيذ خارطة الطريق التي حذر مسؤول من السلطة من محاولات ادخال تغييرات عليها.
قال خافيير سولانا مبعوث الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء ان اللجنة الرباعية ستجتمع خلال اسبوعين رغم الضغوط على ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لتهميش الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وقال سولانا منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الاوروبي ان الاجتماع سيعقد في نهاية مايو ايار الجاري. ولم يذكر تفاصيل لكن دبلوماسيين قالوا ان الرباعي سيجتمع على هامش قمة مجموعة الثماني في ايفيان بفرنسا من الاول حتى الثالث من حزيران/يونيو.
وابلغ سولانا الصحفيين انه اجتمع مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان للتحدث عن الاجتماع. واضاف "سنعقد اجتماعا حول اسس الرباعي ويجب ان نعد جيدا لذلك الاجتماع."
وتواجه ادارة بوش ضغوطا متزايدة لتهميش الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا في خطة "خارطة الطريق" التي ساعدوا في اعدادها.
وانضمت اغلبية في الكونغرس الاميركي الى حملة ضغط للحد من الدور الاشرافي لشركاء واشنطن الثلاثة في الخطة والذين يراهم كثير من مؤيدي
اسرائيل منحازين لصالح الفلسطينيين.
وزاد العداء ضد روسيا وكذلك الاوربيين وهم مانحون كرماء في الشرق الاوسط بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق ولم تؤيده المانيا وفرنسا
وايضا روسيا.
واعترف سولانا بأن الاتحاد الاوروبي تحدث بصوت واحد بشأن خريطة الطريق لكن بأصوات مختلفة بشأن العراق.
ولدى سؤاله عن مدى قوة الدور السياسي الذي سيضطلع به الاوروبيون في عملية السلام قال سولانا "خريطة الطريق لا تنتمي للبلد (أ) او البلد (ب).
خريطة الطريق نتاج تحالف."
وتضم اجتماعات الرباعي عادة انان وسولانا ومسؤولين اوروبيين ووزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ونظيره الامريكي كولن باول الذي يزور
اسرائيل والضفة الغربية والاردن ومصر والسعودية ودولا اخرى اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل.
ومن المتوقع ان يسعى لحشد التأييد لخريطة الطريق.
من ناحية اخرى، حذر وزير شؤون مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه اليوم الادارة الاميركية من الاستجابة لمطالب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لادخال تعديلات على خطة خارطة الطريق.
وقال عبد ربه ان شارون يرمي من وراء إعادة فتح الخارطة وتسجيل الاعتراضات عليها الى تجنب تنفيذ الكثير من بنودها التي لا تعجب اليمين المتشدد في إسرائي.
واتهم المسؤول الفلسطيني في تصريحات للاذاعة الفلسطينية أدلى بها اليوم شارون بانه "لا يريد رؤية أي خطة سلام دولية مع إصراره على الاستمرار في سياسة الاستيطان ومن ثم رسم خارطة طريق على طريقته يرسمها للشعب الفلسطيني من خلال فرض نظام الكانتوناتينية والتي تتحول بمرور الوقت الى جزر منعزلة عن بعضها ومطوقة بنظام الفصل العنصري الذي يقيمه جيش الاحتلال في الضفة الغربية ."
واضاف عبد ربه " أن شارون لا يريد مفاوضات بين طرفين متكافئين فلسطيني وإسرائيلي " مشيرا " الى انه يتخذ مما يسميه العنف والإرهاب ذريعة للاستمرار في ممارساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني "فيما يصر " على إدخال تعديلات على خارطة الطريق لتحويلها الى موضوع للتفاوض وليس للتنفيذ ." ورفض عبد ربه جملة وتفصيلا مطالب إسرائيل بإعادة التفاوض على "خارطة الطريق" مشددا على القول "لسنا نحن الذين قلنا ان الخطة لا يتوجب ادخال أي تعديلات عليها بل أطراف اللجنة الرباعية الدولية".
واكد "ان الخطة تحظى باجماع من المجتمع الدولي" موضحا "ان مشروعا سياسيا سيقدم الى مجلس الامن الدولي يجرى إعداده في هذا الوقت لاعتماد الخارطة كمشروع سلام من مجلس الأمن ".
وقد اكد وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو اليوم ان السلطة الفلسطينية تلقت تاكيدات من عدة اطراف دولية بانه لن تجري تعديلات على خطة خارطة الطريق كما تطالب اسرائيل وان الخطة طرحت من اجل التنفيذ وليس التفاوض.
واعلن عمرو في تصريحات صحافية عقب فيها على تصريحات لشاورن للاذاعة الاسرائيلية بان الولايات المتحدة الاميركية ستناقش الملاحظات الاسرائيلية على خطة الطريق ان "تصريح شارون هذا يخصه هو ويخص الاميركيين اما ما تم تاكيده لنا فهو انه لن يتم تعديل الخريطة".
واكد عمرو عدم وجود ترتيبات رسمية حتى الان فيما يخص اللقاء المنتظر بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس "ابو مازن" وشارون مضيفا ان ما يحدث هو مجرد اتصالات بين الجانبين من اجل تحديد موعد لعقد لقاء بين الشخصين.
وذكر ان السلطة الفلسطينية ترحب بالاتصالات واللقاءات شريطة ان تفضي الى نتائج ايجابية ملموسة .
ونفى عمرو في تصريحاته المعلومات التي تحدثت عن وجود ترتيبات امنية لعقد لقاء بين كل من عباس ووزير الامن الفلسطيني محمد دحلان مع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز.
وقال "لا يوجد ترتيبات رسمية بهذا الشان حتى الان" لكنه لم يستبعد حدوث هذا الامر في المستقبل" مضيفا " ان اي اتصالات امنية مع الجانب الاسرائيلي لن تتم بمعزل عن العمل في الاطار السياسي.
وردا على سؤال حول اذا كان هناك فريق اميركي في المنطقة للاى تنفيذ خريطة الطريق او انه سيصل مع وزير الخارجية الاميركية كولن باول السبت المقبل قال المسؤول الفلسطيني " انه من المفترض ان يكون هناك من يعمل على الارض الان لمتابعة تنفيذ خريطة الطريق".
وكان شارون قد اعلن امس ان ملاحظات اسرائيل حول "خريطة الطريق" ستدرس خلال الايام القادمة في واشنطن بعد ان قدمت ملاحظات عديدة حولها.
واعتبر في تصريحات للاذاعة العبرية "ان جزءا من اهداف الخريطة المتعلقة بازاحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لم يطبق " مضيفا ان " الاخير يحتفظ حتى الان بنفوذه على الاجهزة الامنية الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)