الرجوب يؤكد استمرار الحصار على المدن الفلسطينية.. والاحتلال يعلن الاستنفار في ذكرى استشهاد عياش

تاريخ النشر: 06 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وضعت القيادة العسكرية الإسرائيلية أذرعها الأمنية ووحداتها العسكرية في حالة تأهب، تحسبا لتنفيذ فدائيين فلسطينيين هجمات انتقام من الجيش الإسرائيلي، في ذكرى اغتيال القيادي البارز في كتائب "عز الدين القسام" المهندس يحيى عياش عام 1996.  

وكانت وحدة اغتيال خاصة في جهاز المخابرات الإسرائيلي "شين بيت" نجحت في قتل عياش بعد سنوات من المطاردة، وساعدها في ذلك عميل فلسطيني أوصل جهاز هاتف مفخخ إلى يد عياش الذي اغتيل في غزة. 

ورداً على تلك العملية في حينها نفذت خلايا مسلحة من "حماس" سلسلة عمليات فدائية داخل إسرائيل أدت إلى مقتل قرابة سبعين إسرائيليا وجرح نحو ثلاثمائة، وأسفرت في النهاية عن هزيمة رئيس الوزراء شمعون بيريز في الانتخابات أمام منافسه الليكودي بنيامين نتنياهو. 

ورغم التزام الفلسطينيين بفترة تهدئة في الآونة الأخيرة، تخشى تل أبيب من مباغتة رجال المقاومة قواتها بعمليات نوعية من قبيل اقتحام مستوطنات أو الانقضاض على معسكرات للجيش تقع داخل الأراضي المحتلة عام 1967، ويتوقع أن تستمر فترة التأهب نحو أسبوع. 

في هذه ااثناء اعلن مدير جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب ان اجتماعا امنيا ثلاثيا اميركيا ـ فلسطينيا ـ اسرائيليا سيعقد اليوم بهدف تثبيت وقف اطلاق النار وفترة التهدئة. 

من جانبه اعرب الوسيط الاميركي الجنرال انتوني زيني عن تفاؤله ازاء امكانية تحقيق "وقف اطلاق نار جدي" بين الفلسطينيين والاسرائيليين. 

ووصف الرجوب حديث المسؤولين الاسرائيليين عن تقديم تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين بانه تضليل للرأي العام العالمي. واعتبر ان الاسرائيليين يحاولون كسب نقاط اعلامية دون ان يقدموا أي شيء ملموس يخفف من معاناة الانسان الفلسطيني على الارض. 

من جهة ثانية عقد المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعا طارئا في غزة لمناقشة المستجدات على الساحة الفلسطينية. ودعا رئيس المجلس سليم الزعنون في كلمته التي القاها نيابة عنه الدكتور فاروق الفرا ـ لعدم تمكنه من الوصول الى غزة بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على المدينة ـ الى انتهاج وسائل كفاحية تتناسب مع المتغيرات والمستجدات بما يتوافق مع المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني. 

وانتقد الزعنون بشكل غير مباشر عدم التزام بعض القوى الفلسطينية في الآونة الاخيرة وقف اطلاق النار قائلا انه استخدام للسلاح في "غير المكان والزمان المناسبين والتصرف بشكل يتناقض مع ما جاء في وثيقة الاستقلال مع وجوب التزام الاقلية بقرارات الاغلبية". واضاف ان هذه الممارسات اعطت الفرصة لاثارة الشكوك الدولية حول احقية "مقاومتنا المشروعة ووحدانية ومصداقية قيادتنا، كما ساعدت على تقويض الكثير من رصيد التعاطف الذي حصل عليه شعبنا خلال نضاله الطويل". وامتدح الزعنون خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاخير والذي اعلن فيه الالتزام بوقف اطلاق النار. 

اما وزير المالية الفلسطيني محمد زهدي النشاشيبي الذي القى كلمة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فقد دعا الولايات المتحدة لممارسة الضغط على اسرائيل من اجل اجبارها على وقف العدوان على الشعب الفلسطيني. واكد النشاشيبي حق الشعب الفلسطيني في المقاومة المشروعة والمستمرة ضد الاحتلال، مشددا في الوقت نفسه على التمسك بالمشروع الوطني الفلسطيني وحمايته والاستجابة لما يتطلبه ذلك من تكريس للديمقراطية والتعددية وسيادة القانون. وجدد النشاشيبي الدعوة الى تعزيز الوحدة الوطنية كعامل حاسم في تجنيد طاقات الشعب الفلسطيني وصبها في مجرى النضال المعاصر لدحر الاحتلال ومواجهة الضغوط الخارجية والاسرائيلية والتمسك بمنظمة التحرير ومؤسساتها مرجعية قيادة الشعب الفلسطيني والممثل الشرعي والوحيد في كافة اماكن وجوده والعمل على تفعيل مؤسساتها وتعزيز الائتلاف الوطني في اطارها، مشيرا الى ان وحدة الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية والاسلامية تعززت في مجرى الانتفاضة المباركة التي حققت الانجازات الكبيرة للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة ذات السيادة. من جانبها دعت الجبهة الشعبية في كلمتها الى الفصل بين مؤسسات المنظمة ومؤسسات السلطة الفلسطينية والتأكيد على مرجعية المنظمة ومؤسساتها كقيادة لكل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ووقف تعدي السلطة ومؤسساتها على دور وصلاحيات المنظمة ومؤسساتها بحيث بات التعدي الى حد اعتقال اعضاء من المجلس الوطني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير دون اي اعتبار لحصانتهم وصفتهم التمثيلية مشددة على وقف كل الاعتقالات السياسية والافراج الفوري عن جميع المعتقلين. وقالت الجبهة ان الرهان على الدور الاميركي هو رهان خاسر وضار في آن واحد كما اكدت تجربة الشعب ان الاستمرار او العودة الى المفاوضات على اساس اتفاقيات اوسلو ثم تقرير ميتشل وتفاهمات تينت هي محاولة عقيمة وتكرار للتجربة التي ثبت فشلها طوال عقد من الزمن. 

واكد حزب الشعب الفلسطيني على ضرورة تفعيل وتطوير جميع مؤسسات منظمة التحرير وفي مقدمتها اللجنة التنفيذية وتحمل مسؤوليتها القيادية المختلفة ووضع الترتيبات اللازمة لانتخابات المجلس الوطني في ظروف مواتية معتبرا ان سياسة تهميش المنظمة ومؤسساتها يلحق الضرر الفاحش بشرعيتها وبتمثيلها للشعب الفلسطيني ودعوا الى حوار وطني يهدف الى تعزيز الوحدة الوطنية. 

وقاطع حزب الخلاص الوطني الاسلامي المقرب من حماس الاجتماع. وقال اسماعيل الاشقر نائب امين عام الحزب ان حزبه قاطع هذا الاجتماع احتجاجا على اغلاق مقره وصحيفته واعتقال بعض اعضائه، من بينهم عضو مكتبه السياسي السابق علم الدين ابو عاصي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)