الرحلات الإنسانية تنعش مطار صدام الدولي

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ساهمت الرحلات الجوية الإنسانية الأخيرة إلى العراق في إعادة بعض الحياة إلى مطار صدام الدولي منذ السابع عشر من آب/أغسطس الماضي، بعد أن كانت مدارجه خالية ومخازن الأسواق الحرة فيه فارغة وبرج المراقبة فيه لا يراقب شيئا طيلة عشر سنوات. 

ورغم الحظر الذي لا يزال مفروضا على العراق منذ اكثر من عشرة أعوام لا يبدو أن هذا المطار يعاني من أي نقص. 

ويملك مطار صدام الدولي الذي دشن في 1982 ثلاثة مبان رئيسية مزودة بمصاعد وسلالم كهربائية يتم تشغيلها تبعا لوتيرة الرحلات الإنسانية مع أن أجهزة التكييف لم تعد تعمل والمصاعد صدئت في افضل المستشفيات بسبب انقطاع التيار الكهربائي. 

لكن قاعات تسجيل الركاب والانتظار والمقاهي والمطاعم ومكاتب وكالات السفر وتأجير السيارات مقفرة، بينما تعرض محلات بيع البضائع المعفية من الرسوم بدون ان تجد مشترين منتجات مستوردة و"قطعا تذكارية" محلية. 

والشلل الذي يصيب هذا المطار يشمل أيضا الطريق الذي يربطه بالعاصمة. 

وقال موظف في وزارة الإعلام كان يرافق الصحافيين لوكالة فرانس برس "منذ عشرة أعوام لم تعد أي آلية تسير عليه. هذا ما قررته أميركا". 

وقد كتب على الأعمدة الهائلة التي تنتصب عند مدخل المطار وعلى مكاتب قاعة تسجيل الركاب "تسقط أميركا"، باللون الأحمر وباللغتين العربية والإنكليزية. 

ومنذ السابع عشر من آب/أغسطس، حطت ثلاث طائرات روسية وواحدة فرنسية في رحلات إنسانية في هذا المطار رغم الحظر. وحذت حذوها سبع دول عربية -الأردن واليمن والمغرب وتونس والإمارات العربية المتحدة والجزائر وسوريا- تلتها طائرة تركية. وتستعد مصر ولبنان للسير على الطريق نفسه. 

ويعتبر العراق أن هذه الرحلات الإنسانية تدق ناقوس انتهاء الحظر الجوي المفروض على العراق الذي لا تقر بغداد بشرعيته. لكن العراقيين يطالبون برحلات عادية ومنتظمة. 

وقد صرح وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح لوكالة فرانس برس عند استقباله الطائرة الإماراتية التي كانت أول طائرة تصل من دولة عربية خليجية "نرحب بمبادرة أشقائنا الإماراتيين لكننا نأمل أن يستأنفوا قريبا الرحلات الجوية النظامية مع العراق". 

وقال وزير النقل والاتصالات احمد مرتضى لوكالة فرانس برس "نأمل أن تعود الأمور كما كانت عليه قريبا. نجري محادثات مع الشركات الصديقة لتنظم رحلات عادية ومنتظمة". 

وأكد الوزير العراقي مجددا أن "الحظر الجوي ليس له أي تبرير قانوني"، محملا واشنطن مسؤولية عدد كبير من حوادث السير القاتلة التي وقعت على الطريق بين بغداد وعمان التي تبعد الف كيلومتر عن العاصمة العراقية. ويشكل هذا الطريق المنفذ البري الأساسي لبغداد. 

وكانت شركة الطيران الروسية "ايروفلوت" أعلنت في بداية تشرين الأول/أكتوبر أنها وقعت مذكرة تعاون مع وفد من شركة الطيران العراقية سيسمح باستئناف الرحلات النظامية الى بغداد بدون ذكر موعد محدد لذلك. 

وتملك شركة الخطوط الجوية العراقية 15 طائرة (اكرر.. الخطوط الجوية العراقية 15 طائرة) موزعة بين مطارات العراق والأردن وتونس وإيران. وتطالب بغداد بإعادة الطائرات التي نقلتها الى الدول الثلاث لحمايتها من ضربات طيران الحلفاء في حرب الخليج. 

وبعد ان رحب بمبادرات الدول التي نظمت رحلات إنسانية إلى بغداد، حذر وزير الصحة العراقي اوميد مدحت مبارك من أن "شعبا من 22 مليون نسمة لا يمكن أن يعيش على الصدقة". 

واضاف "نريد أن تطلق أيدينا في مواردنا"، مطالبا بتطبيع العلاقات الجوية التي "جمدتها أميركا منذ عشرة أعوام من دون أن تستند إلى أي من قرارات الأمم المتحدة"—(أ.ف.ب)