الرنتيسي لـ''البوابة'': مجزرة غزة اغلقت باب الحوار مع السلطة حول وقف العمليات

تاريخ النشر: 24 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- بسام العنتري 

اكد قيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس لـ"البوابة" اليوم الاربعاء، انه "لم يعد هناك أي مجال" للاستمرار في الحوار الذي كان قائما بين الحركة والسلطة بهدف وقف العمليات ضد اسرائيل، والذي توقف تماما في اعقاب المجزرة الاسرائيلية الاخيرة في غزة. 

وقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ان المجزرة الاسرائيلية لم تترك "أي مجال للاستمرار في الحوار حول هذا الموضوع". 

واوضح ان الحركة كانت ابدت استعدادها لدراسة وقف عملياتها، كما جاء في تصريحات للزعيم الروحي للحركة، الشيخ احمد ياسين، ولكنه قال ان هذه الدراسة قد "توقفت ولم يعد هناك مجال لها في ظل هذا العدوان الصهيوني الوحشي" في غزة والذي اسفر عن استشهاد قائد الذراع العسكري للحركة الشيخ صلاح شحادة و14 فلسطينيا معظمهم من الاطفال. 

واضاف الرنتيسي مستدركا "ولا اعتقد ان هناك مجالا ايضا لعرض هذا الامر (للحوار مع حماس) من قبل السلطة".  

الى هنا، ولفت الرنتيسي الى ان الحوار كان بالفعل مستمرا قبل المجزرة لكنه اكد انه "لم يصل الى نتائج محددة"، مشيرا الى ان "الحركة كان لها طرحها الخاص في هذه المسالة شان السلطة، لكن الطرحين كانا متباينين ومليئين بنقاط الخلاف". 

هذا، وكان مسؤولان بارزان في السلطة الفلسطينية وحركة حماس اكدا لـ "البوابة" الاسبوع الماضي أن الجانبين عقدا سلسلة لقاءات "إيجابية" تم خلالها بحث التوصل إلى اتفاق بينهما يقضى بوقف الحركة عملياتها الاستشهادية داخل إسرائيل.  

وأوضح الرنتيسي في تصريحات سابقة لـ"البوابة" أنه جرى خلال هذه اللقاءات "تبادل الأفكار حول الوضع القائم ..ودار نقاش حول هذا الآراء، بأمل التوصل إلى ما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني". 

وفيما اكد ان العمليات الاستشهادية كانت من ضمن ما جرى طرحه الا انه قال "أن النقاش ما زال مستمراً، لوم ينته"، وذلك في إشارة إلى أن نتيجة محددة لم تتبلور بعد من هذه اللقاءات.  

وبدوره، أكد وزير الاتصالات الفلسطيني عماد الفالوجي لـ "البوابة" حقيقة اللقاءات بين مسؤولي السلطة وقيادة حماس، وأشار لى أن قيادة الحركة قد أبدت بعض الليونة في مواقفها خلال هذ اللقاءات.  

وكان الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين اوضح قبل مجزرة غزة بساعات ان الحركة تدرس بشكل جدي وايجابي وقف العملية اذا انسحبت اسرائيل من المدن الضفة الغربية واوقفت العدوان والاغتيالات والافراج عن المعتقلين". 

واليوم الاربعاء، اكد وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه ان اسرائيل اغتالت الشيخ صلاح بهدف اجهاض مساعي لوقف العمليات الانتحارية واستهداف المدنيين الاسرائيليين. 

واشار عبد ربه في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية ان عددا من الفصائل الفلسطينية كانت تتباحث بشأن وقف العملياتقبل الغارة الاسرائيلية وقال "بالفعل كان هناك حوار مع مختلف الفصائل والحركات والسلطة كانت قريبة منه". 

واضاف "لقد تم التوصل الى تفاهم يعلن بموجبه عن وقف العمليات الانتحارية مقابل انسحاب الجيش الاسرائيلي من المدن الفلسطينية ووقف الاغتيالات، لكن شارون كان على ما يبدو (على اطلاع على هذا التفاهم) ونفذ الغارة لقطع الطريق على هذا الاتفاق". 

وامس الثلاثاء اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان المجزرة في غزة قد افشلت اتفاقا كان وشيكا مع الفصائل بهدف الاعلان عن وقف عملياتها ضد اسرائيل وبخاصة الاستشهادية.