الرنتيسي ''للبوابة'': العمليات الاستشهادية ورقتنا الرابحة ولم نسمع بضغوطات سعودية لوقفها

تاريخ النشر: 12 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- إيـاد خليفة 

أكد الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس أنه لم  

يسمع بضغوطات تمارسها الرياض على حركته والجهاد الإسلامي لوقف العمليات الاستشهادية في إسرائيل، نافيا بذلك تقارير إسرائيلية تحدثت حول هذه القضية. 

وقال في لقاء مع "البوابة" إن مثل هذه العمليات كانت الرد الناجع على العدوان الإسرائيلي. وأشار إلى أن عملية تل أبيب الأخيرة قد ردت العدوان وحمت دماء المسلمين في القطاع مؤكدا على أنها الضمان الوحيد لعدم سفك دماء المسلمين. 

وفي نقطة أخرى أكد الدكتور الرنتيسي على أن الوحدة الوطنية مازالت متماسكة على الرغم من "تجاوزات السلطة الفلسطينية الأخيرة" في قضيتي المهد وزئيفي. 

 هناك حديث إسرائيلي عن وجود ضغوطات من السعودية على الرئيس عرفات واتصالات بين الرياض وحماس والجهاد لوقف العمليات الاستشهادية. ما صحة هذه التقارير؟  

- حقيقة لا علم لي عن اتصالات أو ضغوطات سعودية وعلى حماس بهذا الخصوص. وبصراحة لا أريد أن أتنبأ بالغيب، لكن أؤكد أنه لم تكن هناك ضغوط من أي جهة على حركة حماس.. وأقول لماذا نتخلى عن أسلحتنا في مقاومة العدو الصهيوني في الوقت الذي لم يتخل العدو عن الاحتلال.  

 بعد الحشودات الإسرائيلية على غزة قالت إسرائيل إنها ستعيد النظر، هل تخشون من استبدال العملية الشاملة بعملية تصفيات ضد كوادر التنظيمات والحركات الفلسطينية؟  

- أولاً أحب أن أقول وبوضوح أن أهم عامل منع اليهود من الاجتياح هي عملية تل أبيب حيث أن الجدار الواقي قد انهار على أعتاب هذه العملية.. فشارون لم يعد يستطيع أن يكذب على اليهود وأن يقول لهم إنه اجتاح الضفة لوقف العمليات الاستشهداية لأنها قد بدأت، وهذا دليل على أن شارون فشل فشلاً ذريعاً، وماذا سيقول لهم عندئذ عندما يقتحم غزة، لذلك العملية الاستشهادية البطولية هي التي أوقفت اجتياح قطاع غزة وحفظت دماء المسلمين ومنعت سفك الدماء فيها.  

هذا من جانب، أما الاغتيالات فهو أمر ليس بجديد، اغتيل جمال سليم وجمال منصور وأبو علي مصطفى والسوركجي وأبو هنود وهذا مسلسل طويل نتوقعه في كل وقت.  

 هل تتوقعون معاودة إسرائيل لاقتحام غزة في القريب؟  

- هذا العدو الصهيوني دموي.. والخوف هو الذي يمنعه ويردعه. وأنا أقول إن العملية الاستشهادية البطولية أكدت له أنه سيدفع ثمناً باهظاً لكل قطرة دم تسفك، والآن يتحدث أن مخططه انكشف لماذا لم يقل ذلك في الضفة الغربية مع أنه كان قد تحدث عن الاجتياح قبل ذلك.  

هذه أكاذيب صهيونية لحفظ ماء الوجه بعد الإرباك الذي حصل لدى القيادة العسكرية والسياسية لدى اليهود في أعقاب عملية تل أبيب.  

 يبدو أن هناك موجة من المطالب العربية ومن داخل قيادة السلطة لوقف العمليات الاستشهادية انطلاقاً من أنها تضر في المصلحة الفلسطينية تماشياً مع التيار العالمي؟  

- أنا أقول للمفاوضين الفلسطينيين: لقد فشلتم في تحقيق شيء، لماذا يريدون أن يوقفوا الورقة الوحيدة والمقاومة التي يملكها الشعب الفلسطيني؟ الآن المقاومة هي التي تلجم العدو، فإذا فقدنا المقاومة ماذا سيعطوننا؟ أنا أريد جوابا من الأمة العربية والإسلامية والسلطة الفلسطينية، جوابا وحيدا، فإن لم يكن هناك جواب على الأقل لتصمتوا، يقول الشاعر:  

ليت الذي لم يكن بالحق مقتنعاً  

يخلي الطريق ولا يؤذي من اقتنعا 

هناك احتلال وهناك مقاومة هذه هي المعادلة.  

 يبدو أن هناك نوعا من الشرخ ظهر في جدار الوحدة الوطنية وعلاقة التنظيمات فيما بينها بعد رفع الحصار عن الرئيس عرفات، كيف يمكن أن تصفها الآن؟  

- أستطيع أن أقول بكل بساطة أن الوحدة الوطنية تجلت في الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية أي أثناء المقاومة والانتفاضة، وأثناء المفاوضات تمزقنا وأثناء الاعتقالات رمز السلطة مزقنا.  

والآن عندما تقوم السلطة بتسليم المناضلين الذين قتلوا زئيفي المجرم وتسليم المجاهدين الذين اعتقلوا في مقر الأمن الوقائي في بيتونيا وإبعاد المجاهدين من كنيسة المهد تحدث شرخاً في الصف الفلسطيني، لكننا والحمد لله نحرص دائماً على إلا يحدث اقتتال داخلي وصراع وبنادقنا ستبقى موجهة للعدو، هذه الضمانة الوحيدة وهي عقلية حماس هي أنها لا تريد أن تدخل في صراع لضمان أمن البيت الداخلي الفلسطيني، وواضح جداً للجميع أنها في زمن الانتفاضة والمقاومة صف واحد ولجنة متابعة واحدة واجتماع كافة القوى الوطنية والإسلامية وبيانات مشتركة، كل هذه المظاهر خلقتها المقاومة والجهاد.. أما التفاوض والسياسة والتنقل من مدريد إلى القاهرة وطابا إلى كامب ديفد………… هذه مزقتنا—(البوابة)