الروائي العراقي عبد الرحمن الربيعي يهاجم أدونيس وسعدي يوسف وفؤاد التكرلي

تاريخ النشر: 02 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الروائي والقاص العراقي عبد الرحمن الربيعي أن الكتاب مطالبون بكشف ما يبدو وكأنه حقيقة أمام الآخرين، لأنه وبمرور السنوات سوف يكرس إذا لم يفضح،" فأدونيس مثلا كذب في أشياء كثيرة وعلينا أن نصحح ما ادعى، خاصة بعد أن وصل الى مرحلة التأليه". 

وأشار الربيعي في حوار أجرته معه صحيفة "البيان" الإماراتية ونشرته اليوم، إلى أن الشاعر العراقي سعدي يوسف استفزه عندما كتب كلاما "لئيما" عن البياتي، وأضاف:" كان عليّ ان أقول له من أنت"، وأخذ الربيعي أيضا على الروائي العراقي فؤاد التكرلي ما كتبه عن البياتي وقال:"بالرغم من كون التكرلي من جيل سبقني، إلا أن حياته الأدبية هي مسلسل من الكذب ومحاولة استغفال بعض الصحفيين الصغار وإظهار نفسه بعيدا عن التفاصيل وهو موغل فيها". 

ويرى الربيعي بأن الأدب العربي عموما عرف الرواية متأخرا إذا ما قيس بأوروبا، فكان أقدم نص عربي يعود الى عام 1906، فيما كان اقدم نص في العراق هو "الرواية الإيقاظية" لسليمان فيضي وكتبت عام 1919، ويصف الربيعي هذا العمل بأنه مزيج بين الرواية والمسرحية لأن فكرة التجنيس الأدبي لم تكن واضحة آنذاك. وأضاف بأنه من المعروف ان مصر الثلاثينات والأربعينات كانت تطلق على المسرحية تسمية رواية ولم يأخذ المصطلح معناه الواضح إلا في الخمسينات ونجد أن ثمة روايات تأسيسية، مثل روايات ذو النون أيوب، وعبد الحق فاضل، وخاصة روايته (مجنونان)، ويعتقد الربيعي بأن الرواية العراقية بدأت تكرس وتتأكد على يد جيل الستينات. مشيرا إلى أنه كان هناك خلط في التواريخ، لأن بعض كتاب القصة القصيرة في الخمسينات عادوا في الثمانينات بصفتهم روائيين، وعند عودتهم اشتغلوا على ارض مؤسسة بروايات ذات فنية عالية ونالت صدى نقديا كبيرا يكاد يكون استثنائيا، وقد اقترنت مرحلة هؤلاء بأعمال روائية شبابية بدءا من الثمانينات الى يومنا هذا. 

ويرى الربيعي أن لمرحلة الحرب العراقية الإيرانية تأثيرا على الكتاب العراقيين، خصوصا من عاشها مجندا على ساحات الحرب، لأنه عاش تجربة ثقيلة ومرعبة لم يعرفها اي بلد عربي اخر، شبيهة بتلك التي عاشها الكتاب الأوروبيون الذين عانوا ويلات الحربين العالميتين.  

وتمنى الربيعي ان تكتب روايات عن الحرب لا تظهر الجندي الذي لا يقهر،بل تكشف عن الإنسان بكل ما فيه، بضعفه وقوته، وبأسئلته وتساؤلاته، واشار إلى أن هذه الرواية مازالت مفتقدة بشكل أو بآخر.  

ويقول الربيعي بأن أهمية جيل الستينات جاءت من كونه جيلا طرح نصوصا مغايرة خرجت عن السائد وحاولت ان تحدث ما يشبه الانقلاب في الكتابة العراقية، قصة ونقدا وشعرا ومسرحا وحتى في الفنون التشكيلية. ويضيف بأنه لهذا السبب كانت حركة هذا الجيل حركة متكاملة. 

وتحدث الربيعي عن الاغتراب وقال بأن وجوده في بلدان عربية لا يسمى اغترابا فهو عندما يكون في بيروت أو تونس أو القاهرة فإنه يشعر وكأنه في العراق، وأضاف بأن الاغتراب مسألة لا يحسها إلا من كان يعيش في بلد أوروبي حيث اللغة غير اللغة، وسحنة الوجوه غيرها، وإيقاع الحياة مختلف، إضافة للعادات والتقاليد، وحتى الطعام والشراب والثياب، ومن هنا فإن أغلب الذين يعيشون في بلدان أوروبية لم يستطيعوا الدخول في هذه المجتمعات، وظلوا على الهامش وشكلوا مجتمعهم الخاص.  

وقال بأنه عاش في تونس صداقات عديدة و نشر فيها عددا من كتبه التي منها ما درس في جامعاتها ، وأكد بأن ارتباطه بالقاصة التونسية رشيدة الشارني ادخله تدريجيا في الحركة الثقافية التونسية بتفاصيلها وصار عضوا في اتحاد كتابها، وأضاف :"أنا هناك أكتب ما أريد، وانشر في أي مكان أريد، على مدى 12 سنة ولم يأتني من يقول لي: لماذا كتبت هذا؟! وختم الربيعي :"هذه شهادة أسجلها لتونس، لأن الكاتب بدون حرية لا يستطيع ان يكتب وما دام هنالك خوف فإن اليد سترتجف قبل ان تخط أي كلمة"- -(البوابة)