ألغت السلطات السعودية اليوم الاثنين لقاء كان مقررا غدا الثلاثاء مع شركات نفط أجنبية لعرض سبل الاستثمار في المملكة العربية السعودية، حسبما أعلن مسؤولون في تلك الشركات.
واضاف المسؤولون أن الإلغاء سيؤدي إلى تأجيل المرحلة الثانية من المفاوضات مع الشركات الأجنبية الراغبة بالاستثمار في تطوير قطاع تكرير النفط وصناعة الغاز.
وأعلن ممثل شركة غربية تقوم بمفاوضات حاليا مع السلطات السعودية "لقد أبلغونا الأسبوع الماضي بإلغاء العرض من دون توضيح السبب".
واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "بعد أن حصلوا على كل عروض الاستثمار، تنبهوا إلى أننا بحاجة إلى المزيد من البيانات لتقديم عروض افضل وكانوا اختاروا التاسع من أيار الحالي لاطلاعنا على تلك البيانات إلا أن العرض الغي". وتابع "لم يحددوا موعد العرض" لكن إلغاءه "لا يعني تعليق أو تجميد المحادثات".
وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي يرئس اللجنة الوزارية التي تفاوضت في أواخر نيسان الماضي مع شركات النفط الأجنبية أعلن في الثالث من الشهر الحالي أن الشركات قدمت عروض استثمار تجاوزت مائة مليار دولار.
وقدمت تلك العروض ثماني شركات أميركية هي "موبيل ايكسون" و"شيفرون" و"تكساكو" و"كونوكو" و"فيليبس" و"انرون" و"اوكسيدنتال بتروليوم" (اوكسي) و"ماراثون" واربع اوروبية هي "بي بي اموكو" و"رويال داتش شيل" و"توتالالفينا"و"ايني". وقد قدمت "انرون" و"اوكسي" عرضا مشتركا.
وأشار خبير النفط ناجي ابي عاد إلى أن إلغاء العرض سيؤدي إلى تأجيل المرحلة الثانية من المفاوضات والتي كانت مقررة أساسا في الأسبوع الثالث من حزيران.
واضاف ابي عاد من مرصد المتوسط للطاقة في فرنسا "لا اعتقد أن المرحلة الثانية يمكن أن تتم قبل نهاية الصيف".
وكانت نشرة "ميدل ايست ايكونوميك سورفي" (ميس) أعلنت اليوم انه كان من المقرر أن يقدم عرض الغد خبراء من وزارات النفط والصناعة والكهرباء والتخطيط.
وأضافت النشرة المتخصصة الصادرة في قبرص انه كان من المفترض أن يحصل ممثلو الشركات الأجنبية خلال العرض على "صورة عامة عن مختلف مراحل استثمار الغاز في السعودية".
وتابعت انه كان من المفترض "أن يتم اطلاعهم على التغييرات الأخيرة في القانون الذي يشمل الاستثمارات الأجنبية".
وكانت السعودية المصدر الأول للنفط في العالم دعت في أواخر عام 1998 الشركات الأجنبية إلى الاستثمار في تكرير النفط وصناعة الغاز بما فيها الإنتاج. وكانت الحكومة السعودية أممت قطاع المحروقات في العام 1981 .—(أ.ف.ب)