الرياض لن تسمح لواشنطن باستخدام اراضيها او اجوائها لضرب العراق

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت الرياض انها لن تسمح لواشنطن باستخدام اراضيها او مجالها الجوي في هجوم محتمل ضد العراق حتى ولو حصلت على موافقة مجلس الامن، وبينما اكدت كندا انها لا تؤيد اطاحة النظام العراقي، فقد وصفت بغداد مشروع القرار الاميركي بانه "اعلان حرب" ضد العراق والمنظمة الدولية. 

وقال وزير الخارجية السعودي لمحطة سي ان ان التلفزيونية "سنتعاون مع مجلس الامن في الامم المتحدة، اما بالنسبة للمشاركة في النزاع او السماح باستخدام تسهيلات كطرف في النزاع، فذلك مسألة اخرى". 

واعرب الامير سعود الفيصل عن امله في امكانية تجنب هجوم عسكري في اطار الامم المتحدة. 

وقال "نعتقد ان الامر ممكن. لقد تعهد العراق بوضوح وبدون لبس للدول العربية بانه سيطبق قرارات الامم المتحدة. نعتقد ان الطريق ممهدة لذلك". 

وفي 14 تشرين الاول/اكتوبر، اكد وزير الدفاع سلطان بن عبد العزيز ان بلاده، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الخليج، لن تقدم "اي مساعدة" لتوجيه ضربة للعراق وذلك في حديث لصحيفة الحياة العربية. 

اوتاوا ترفض الاطاحة بالنظام العراقي 

في هذه الاثناء، اعلن وزير الخارجية الكندي بيل غراهام انه لا يؤيد الاطاحة بالنظام العراقي غير انه اشار الى ان عودة مفتشي نزع الاسلحة قد تمثل بداية النهاية لنظام صدام حسين. 

وقال وزير الخارجية الاحد في حديث لشبكة التلفزيون الكندية سي بي سي "لا اؤيد الاطاحة بالنظام العراقي". 

واضاف "اعتقد انه اذا وصل المفتشون واصبح (الرئيس العراقي) صدام حسين مرغما على التقيد بمطالبهم، سيكون هنالك نوع من تغيير النظام في العراق لان ذلك سيغير على ما اعتقد طريقة حكم العراق". 

وقال ان عمليات التفتيش "قد تشكل بداية النهاية" للنظام العراقي. 

وقد دعمت كندا دوما عملية عسكرية محتملة ضد العراق شرط ان تقررها الامم المتحدة. غير انها لم تحدد حتى الان كيفية دعمها للحملة الاميركية. 

صبري: مشروع القرار الاميركي "اعلان حرب" 

في غضون ذلك، وصف وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ان مشروع القرار الاميركي المطروح على مجلس الامن الدولي حاليا يعد بمثابة "اعلان حرب" ضد العراق والمنظمة الدولية. 

وقال الوزير العراقي للصحافيين الاحد خلال زيارته وزعيم اليمين النمساوي يورغ هايدر للجناح النمساوي في معرض بغداد الدولي ان مشروع القرار الاميركي "هو حرب واعلان حرب على المنظمة الدولية والعراق". 

واوضح ان هذا القرار تم "اعداده من قبل اولئك الذين يعتقدون ان حياتهم لا يمكن ان تتحقق ما لم يشنوا الحرب ضد الاخرين". 

وتساءل "كيف تتوقعون من العراقيين ان يقبلوا قرارا شيطانيا، كالقرار الاميركي". 

واكد الوزير العراقي "ان العراق ليس وحده من يرفض هذا القرار، فكل المجتمع الدولي يرفض التعطش الى الحرب والرغبة في القتل والدماء والتدمير وهي ما يسيطر على هذه الادارة الشيطانية في واشنطن". 

وخلص صبري الى القول ان "المجتمع الدولي يرفض هذا القرار ولن يكون مقبولا من قبل اي طرف غير ان هناك متعطشا واحدا للحرب سيقبل به القرار هو مجرمو الحرب في اسرائيل". 

ناشطون اميركيون سيبقون في بغداد 

الى هنا، واكد ناشطون اميركيون من دعاة السلام يزورون بغداد عزمهم على البقاء في العراق حتى لو شنت الولايات المتحدة الحرب على هذا البلد. 

وقالت كاثي كيلي المتحدثة باسم مجموعة "فويسز ان ذا وايلدرنيس" (اصوات في البرية) التى تناضل لرفع العقوبات المفروضة على العراق منذ 1990 "سنتعلم اللغة العربية ونقوم باعمال التطوع وابلاغ الاميركيين اننا نعمل مع الشعب العراقي". 

واوضحت كيلي ان احد عشر من اعضاء المجموعة موجودون حاليا في العراق وان هناك سبعين اخرين مستعدون للانضمام اليهم. مضيفة "لقد طلبنا تاشيرات دخول لهم". 

واستبعدت المتحدثة ان يصار الى استخدام الناشطين "دروعا بشرية" في حال هجوم اميركي على العراق، مشيرة الى ان اعضاء من مجموعتها بقوا في بغداد عام 1998 عندما بدا الاميركيون والبريطانيون هجومهم الذي عرف باسم عملية "ثعلب الصحراء". 

وتابعت كيلي (49 عاما) التى كانت في بغداد عندما بدات حرب الخليج الثانية عام 1991 وذلك قبل خمس سنوات من تشكيل مجموعتها "نريد ان نبين للناس في بلدنا ما يعانيه الشعب العراقي". 

والى اعضاء هذه المجموعة هناك اربعة ناشطين اميركيين اخرين ومواطنان كنديان من منظمة "كريستيان بيس ميكر تيم" (فريق صانعي السلام المسيحيين) يزورون بغداد حاليا حيث يقومون بحملة لرفع العقوبات عن العراق. 

وتاتي زيارة هؤلاء الناشطين فيما دعت واشنطن الخميس جميع الاجانب الى تجنب السفر الى العراق تحسبا لما يمكن ان يتعرضوا له من اخطار. 

وقالت ماريان سولومون (72 عاما) وهي عضو في "كريستيان بيس ميكر تيم" "لقد اتيت الى هنا لكي احول دون مشاركة احفادي او اي شخص اخر في الحرب". 

وكانت منظمة (اصوات في البرية) التى تمولها التبرعات قامت بعشرات الزيارات الى بغداد للاعراب عن معارضتها للحظر المفروض على هذا البلد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)