دمشق – نبيل الملحم
نفى سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني اليوم الثلاثاء، أن تكون زيارته لدمشق تأتي من أجل الترتيب لزيارة مقبلة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال الزعنون في تصريحات خاصة ل"البوابة" أن زيارته هي لتقديم "العزاء بالرئيس الراحل حافظ الأسد، إضافة لمباحثات برلمانية ما بين البرلمان السوري والبرلمان الفلسطيني".
وحول العلاقات الفلسطينية السورية وتطوراتها اعتبر الزعنون أن زيارة "عرفات لسوريا ومشاركته في مراسم تشييع الرئيس الأسد قد أذابت الجليد ما بين السلطة الفلسطينية ودمشق"، واضاف الزعنون في إجابة عن المستجد الذي سمح بذوبان الجليد بالقول أنه "من واجبنا أن لا نبقى أسرى لخلافات الماضي، خاصة وأننا نقف أمام نفس الصعوبات وسوريا تتمترس أمام عودة الجولان كامل ودون تنازل، وأيضا على المستوى الفلسطيني بالنسبة لقضايا الحل النهائي، كقضية القدس والحدود ويثبت ذلك العسر الحاصل الآن في كامب ديفيد، ومن هنا واجب كافة المخلصين العمل على إعادة التنسيق بين سوريا وفلسطين بالنسبة للقضايا التي تتعلق بالصراع العربية الإسرائيلي".
وحول مردود هذا التنسيق على المسارين السوري والفلسطيني قال الزعنون "أن المردود على الجانب الفلسطيني هو أن إسرائيل ستفشل في أن تفرض حدود الانتداب البريطاني بين سوريا وفلسطين، لان هذا الأمر يؤدي إلى إغلاق الدائرة الحدودية حول فلسطين، وإذا ما حصل ذلك فان إسرائيل تستطيع أن تغير مرجعية وجودها في هذه المنطقة، فبدلاً من أن وجودها جاء وفق القرار 181 الذي يعطيها 54% فهي تحاول منذ أن بدأت المعاهدات مع الدول العربية أن تصبح حدودها هي الحدود مع الانتداب البريطاني، وبالتالي ستقول في المستقبل أنها وريثة الانتداب البريطاني وهي صاحبة الولاية على فلسطين الانتدابية وهذا يعني أنها قد تقول للشعب الفلسطيني، انتم لا حدود لكم مع العالم الخارجي، تماماً كما قال الروس للشيشان انتم لا حدود لكم مع العالم الخارجي ، لذلك نحن ننظر إلى سوريا على أنها ستفشل هذا المخطط عبر تمسكها بحدود ما قبل الرابع من حزيران 1967".
وردا على سؤال آخر حول تطورات التنسيق الفلسطيني السوري وسبب توقفه بعد مؤتمر مدريد أجاب الزعنون بالقول "جميعنا دخلنا مدريد على أساس أن تطبق قرارات هيئة الأمم المتحدة، وكل مسار كان له خصوصيته، ولا يضير الاستراتيجية العامة أن يكون لكل مسار خصوصيته، ولكن لا بد أن يكون هناك تنسيق في البداية ولكن هذا التنسيق لم يستمر".
وردا على سؤال آخر ل "البوابة" حول رؤية العهد السوري الجديد للعلاقة مع السلطة الفلسطينية قال "انه لا يستطيع الإجابة بدقة عن هذا السؤال ولكن الأسس والقواعد للسياسة السورية هي الأسس والقواعد التي وضعها الرئيس الراحل حافظ الاسد، والرئيس السوري الجديد يسير عليها"، واضاف "نحن نسعى إلى جسر الهوة ما بين سوريا وفلسطين، من أيام المرحوم حافظ الأسد ".
أما عن رؤية الرئيس السوري بشار الأسد للخلافات الفلسطينية السورية فقد أجاب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني بالقول " انه من المبكر الإجابة عن هذا السؤال".
وأكد الزعنون ل"البوابة" أن الرئيس مبارك يسعى إلى علاقة فلسطينية سورية جديدة، " وان مصر كانت دائماً تطلب ردم هذه الخلافات" واضاف الزعنون قوله " لولا انشغال الرئيس عرفات بكامب ديفيد ربما كان في دمشق الآن"—(البوابة)