الزهار للبوابة: ابو مازن تعهد بعدم جمع سلاح المقاومة او ابرام هدنة مع اسرائيل ما لم تتوافق والشروط الفلسطينية

تاريخ النشر: 23 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) الذي عقد الخميس اول اجتماع له منذ تشكيل حكومته مع وفد يمثل حركة حماس، على ان الاقتتال الداخلي الفلسطيني خط احمر. فيما اكد قيادي في الحركة لـ"البوابة" ان ابو مازن تعهد بعدم جمع سلاح المقاومة او ابرام هدنة مع اسرائيل مالم تكن متوافقة مع الشروط الفلسطينية.  

وحضر الاجتماع من جانب السلطة الى جانب ابو مازن، العقيد محمد دحلان وزير الدولة لشؤون الداخلية والدكتور زياد ابو عمرو وزير الثقافة، فيما ضم وفد حماس، قيادييها الاربعة البارزين، عبد العزيز الرنتيسي ومحمود الزهار واسماعيل هنية واسماعيل ابو شنب.  

وذكر بيان من ديوان رئيس الوزراء ان ابو مازن "اكد التزامه باستمرار الحوار مع المعارضة من اجل الوصول الى تفاهم على اساس ما جاء في بيان الحكومة مع الاصرار على ان الاقتتال الداخلي هو خط احمر واضح".  

واكد ابو مازن على انه "توجد سلطة واحدة تحكم من خلال سيادة القانون بكافة جوانبه وادواته".  

وتابع انه اكد لقادة حماس ان "جميع الفصائل السياسية لها الحرية بالتعبير ديمقراطيا عن آرائها السياسية في القانون والتعددية السياسية وليس الامنية".  

واوضح انه تم الاتفاق على استمرار اللقاءات والحوار.  

وابلغت حركة المقاومة الاسلامية حماس الخميس رئيس الوزراء الفلسطيني خلال اللقاء في مكتبه بغزة انها على استعداد لوقف العمليات حال اوقفت اسرائيل "قتل المدنيين". 

واكد قيادي بارز في حماس شارك في اللقاء ان ابو مازن تعهد بعدم جمع السلاح من المقاومين واكد لهم ان اية هدنة مع اسرائيل ستكون حسب الشروط الفلسطينية.  

وقال محمود الزهار عضو المكتب السياسي والناطق باسم الحركة في قطاع غزة للبوابة ان "ابو مازن حمل لنا تأكيدا من السلطة الفلسطينية انه لن يكون هناك اعتقالات او جمع سلاح او ابتزازات". 

واوضح انه تم التطرق الى كيفية ادارة الصراع بشروط يتفق عليها الشارع الفلسطيني وان اعطاء فرصة لفترة هدوء لن تكون بشكل مجاني  

واضاف "تحدثنا عن مخاوفنا وشروطنا لكيفية ادارة الصراع في المرحلة الحالية حيث اثيرت مجموعة من الاسئلة تحتاج اجابات وكل طرف سيقدم اجاباته في لقاء قريب في بحر اسبوع لاستكمال هذا الحوار".  

وطالما اكدت حركة حماس وحركات المقاومة الاخرى في فلسطين انها على استعداد لوقف العمليات داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ووقف قتل ما يعتبر المدنيين الاسرائيليين مقابل وقف التوغلات والاغتيالات وتجريف المناطق الفلسطينية التي تقوم بها اسرائيل بشكل يومي.  

وردا على سؤال للبوابة حول ما اذا كان ينبغي ان تناقش مثل هذه القضايا في المجلس التشريعي وليس مع فصيل فلسطيني قال الزهار ان السلطة تعتقد ان مفتاح أي قضية يبدأ بالقوى الكبيرة فيها "ولا نقلل من قيمة أي فصيل لكن بتصور السلطة انها اذا وصلت الى تفاهم مع القوى الكبرى يكون اسهل لها الوصول بنفس التفاهمات مع الفصائل الاخرى"  

الى ذلك، قال الزهار ان ابو مازن استعرض نتائج لقاءاته مع المسؤولين الاسرائيليين والاميركيين في سياق بحث سبل تهدئة الاوضاع والعودة الى المفاوضات السلمية.  

كما اشار الى ان المحادثات تطرقت كذلك الى "نقاط مهمة اهمها العدل واقامة نظام قضائي جديد..والتركيز على امن المواطن حيث يكون آمنا على ماله وعرضه..وترتيب وضع المال حيث تكون وزارة المالية هي المصدر الوحيد الذي يستقبل كل الاموال وعبرها يتم التوزيع".  

وفيما اذا طلب ابو مازن من حماس المشاركة في الحكومة قال الزهار "هو كان يتحدث عن امنيات المشاركة وامكانية تطوير العلاقة وقيادة مشتركة في المستقبل واجراء انتخابات بعد ازاحة الاحتلال الى غير ذلك وهي كانت امنيات وليس عروض".  

الى هنا، وكان قادة حركة حماس وصفوا الاجتماع في مؤتمر صحفي اعقب اختتامه بانه كان جديا وايجابيا معربين عن رضاهم عنه.  

ونفى عبدالعزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس اي علم للحركة في موضوع سفينة الاسلحة التى ادعت اسرائيل انها القت القبض عليها قادمة من لبنان الى قطاع غزة وقال " لا علم لنا بذلك ولسنا طرفا في الموضوع .  

واكد ان موقف حركته من حوار القاهرة لن يتغير وهو ان الحركة على استعداد لوقف قتل المدنيين في حال اوقف الاسرائيليون قتل المدنيين واذا انسحبوا من المناطق الفلسطينية فإن المنطقة تصبح فى مرحلة هدوء.  

وقال موقف حركة حماس من تصحيح الوضع الداخلي الفلسطيني وتثبيت مؤسسات الوطن التي تعتمد على العدل وامان المواطن وامنه من هذا الاحتلال .  

كما اعلن زياد ابو عمرو وزير الثقافة ان الاجتماع كان استئناف لحوار جدى ومركز حول الوضع الفلسطيني مؤكدا ان ابو مازن وضع الاخوة في حماس في صورة التطورات والوضع الداخلي والاصلاحات واستعراض كافة القضايا العالقة.  

وكان اسماعيل هنية " القيادي في حماس اعلن انه من المقرر ان يعقد مساء الخميس في غزة اجتماع بين ابو مازن ووفد من قيادي حماس في مكتب ابو مازن ومن المؤكد انه كل القضايا ستبحث" دون ان يخوض في التفاصيل.  

واشار هنية الى ان وفد حركته "سيستمع الى ابو مازن خلال هذا اللقاء وبناء عليه سيكون الموقف من الحركة".  

وكان ابو مازن دعا الى سحب السلاح غير الشرعي كما دعا الى عدم عسكرة الانتفاضة التي اندلعت في ايلول/سبتمبر2000 واستنكرت الحكومة الفلسطينية برئاسة ابو مازن منذ تشكيلها العمليات الانتحارية التي نفذت في اسرائيل .  

من جهة ثانية اوضح هنية انه "من الممكن ان توقف حماس العمليات العسكرية ضد المدنيين الاسرائيليين في فلسطين المحتلة اذا اوقف الاحتلال الاسرائيلي قتل المدنيين الفلسطينيين والاغتيالات والاجتياحات وافرج عن الاسرى والمعتقلين من السجون الاسرائيلية ".  

لكنه اكد ان هذا الامر اذا تم لا يعني وقف المقاومة وقال "بالطبع ستستمر المقاومة ضد الوجود العسكري والاستيطاني الاسرائيلي ".  

ولا تعتبر فصائل المعارضة الفلسطينية خصوصا حركتا حماس والجهاد الاسلامي المستوطنين اليهود من المدنيين. –(البوابة)