اعلنت القوات البريطانية ان عمل المحاكم والسجون في مدينة البصرة ثاني أكبر مدن العراق، سيستأنف بحلول الأول من حزيران/يونيو المقبل.
وقال اللفتنانت كولونيل ايدي فورستر نايت قائد الشرطة العسكرية البريطانية في البصرة، ان هذه الخطوة تاتي في اطار محاولات استعادة النظام بعد الفوضى التي أعقبت سقوط الرئيس العراقي صدام حسين.
واستخدم البريطانيون بالفعل من جديد نحو الف شرطي من قوة الشرطة السابقة بالمدينة والتي كانت تضم ستة آلاف فرد ويقومون بدوريات مشتركة حول البصرة.
ولكن عندما تقوم الشرطة باعتقالات لا توجد أماكن تذكر لاحتجاز المجرمين المشتبه بهم ويتم ببساطة اطلاق منتهكين كثيرين للقانون بعد توبيخ عنيف من البريطانيين .
وقال فورستر نايت "عندما تنشر رجال شرطة في الشوارع فانهم يعتقلون الناس واذا لم يكن لديك مكان لتضعهم في عملية قضائية فان الأمر ينتهي بك وقتئذ باجهاض العدالة أو شيء أسوأ.
"اننا واضحون جدا في انه يتعين علينا اعادة تشغيل المحاكم."
وبدلا من تدريب قضاة عراقيين من لاشيء سيستخدم البريطانيون قضاة عملوا خلال حكم صدام.
وقال فوستر نايت "من المهم اعادة القضاة القدامى للعمل وجعل المحاكم تعمل مرة أخرى .."
وقال ان من المهم ان يدير العراقيون النظام بدلا من القوانين التي يفرضها البريطانيون .
واعترف البريطانيون بانه باستخدام رجال الشرطة والقضاة الذين عملوا خلال حكم صدام فانهم يغامرون بوضع الموالين السابقين لصدام في مواقع السلطة . وقال فوستر نايت انه تم فحص الشرطة والقضاة ولن يتم الاستعانة بهؤلاء الذين لهم صلات قوية بحزب البعث العراقي .
وأضاف "ماجئنا لنفعله هو جعل الأجهزة القديمة للدولة تتطور وتعمل ولكن التخلص من العناصر التي اعتادت على تلطيخ وتشويه اجهزة الدولة."
وقال ان القانون العراقي القائم يوفر أساسا قويا لاجراء المحاكمات .
وأضاف "لا يوجد شيء خطأ بشكل كبير في القانون العراقي.
"بوضوح هناك بعض الأجزاء التي أدخلها النظام السابق والتي تعد سيئة وسنزيلها حتي يمكن ان يكون لدينا قانون جنائي نزيه."
واسندت للبريطانيين مهمة اعادة القانون والنظام في البصرة .
ويدير مدنيون المحاكم والسجون وقوة الشرطة التي شملتها الخطط البريطانية . ومن ثم فمن المحتمل الا تتأثر بالقرار الذي اتخذه المسؤول الامريكي عن ادارة العراق بحل القوات المسلحة وأجهزة الأمن التي كانت تشكل العمود الفقري لحكم صدام.
وقال بيان للادارة التي تقودها الولايات المتحدة ان بول بريمر قرر ايضا حل وزارتي الدفاع والاعلام والقوات المسلحة والمحاكم العسكرية .
ويقول البريطانيون انه عندما تستأنف محاكم البصرة نشاطها لابد ايضا من انشاء مراكز اعتقال لاحتجاز الناس قبل محاكمتهم ولسجنهم في حالة ادانتهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
