ذكرت مصادر دبلوماسية عربية في الرياض اليوم الخميس أن المملكة العربية السعودية عبرت خلال اتصالات دبلوماسية عربية جرت وتجري حاليا، عن تأييدها لعقد قمة عربية طائرة للبحث في الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكر مسؤولون سعوديون أن الرياض تؤيد أي قمة عربية يتم الاتفاق على عقدها سواء كانت عاجلة وطارئة أو عادية. إلا أن هؤلاء المسؤولين قالوا أن الرياض لم تتلق اي دعوة رسمية حتى الآن لحضور أي قمة عربية.
وقد دعا الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد الاثنين الماضي إلى عقد قمة عربية عاجلة للبحث في الأحداث الدامية التي وقعت في الأراضي الفلسطينية. إلا أن الرئيس المصري قال في اليوم التالي أن القمة العربية ستعقد في الأسبوع الأول من كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال المسؤولون أن الرياض تؤيد عقد "قمة عربية عاجلة تخصص للبحث في الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية فقط"، كما تؤيد عقد قمة عربية عادية لبحث مجمل الأوضاع العربية.
وأشاروا إلى أن مصر تقوم بالإعداد لهذه القمة العادية حاليا بصفتها تتولى الرئاسة الحالية للجامعة العربية، موضحين أن وزراء الخارجية العرب سيناقشون الإعداد لهذه القمة خلال اجتماع دعت مصر إلى عقده في القاهرة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
يذكر أن العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز أكد في حديث صحافي نشر السبت الماضي واجري معه قبل اندلاع الأحداث الدامية في الأراضي الفلسطينية، أن بلاده تؤيد عقد قمة عربية دورية.
وقال الملك فهد في حديث لصحيفة "الوطن" السعودية أن "انتظام عقد قمة عربية مطلب أساسي من اجل توثيق أواصر التعاون وتبادل الآراء لمواجهة التحديات".
وذكر دبلوماسيون عرب في الرياض أن السعودية لم تعلن موقفا من عقد قمة عاجلة أو طارئة بانتظار معرفة نوع القمة العربية المطلوب عقدها: هل هي قمة عاجلة تخصص لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطينية أو عادية لبحث مجمل الأوضاع العربية.
وأشار هؤلاء الدبلوماسيون إلى أن اتصالات عربية جرت في الأيام الأخيرة لتقييم الموقف وشارك فيها وزراء خارجية مصر والسعودية وسوريا.
وقال مصدر دبلوماسي فلسطيني في الرياض طالبا عدم ذكر اسمه أن مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى طلبوا من القيادة الفلسطينية معرفة ماذا تريد من المملكة وبقية الدول العربية اتخاذه من مواقف تساند الموقف الفلسطيني وتدعمه.
كما طلبت الرياض من السلطة الفلسطينية معرفة المساعدات الإنسانية والطبية التي يحتاجها الفلسطينيون "للتخفيف من معاناتهم وآلامهم".
يذكر أن السعودية أرسلت ثلاث شاحنات من المواد الطبية والمعدات العلاجية العاجلة إلى السلطة الفلسطينية، وصلت أمس إلى غزة.
وكانت أربع من دول مجلس التعاون الخليجي وهي الإمارات العربية والكويت والبحرين وقطر، قد أعلنت عن تأييدها لعقد قمة عربية طارئة للبحث في الوضع في الأراضي الفلسطينية. ويضم المجلس أيضا السعودية وسلطنة عمان—(أ.ف.ب)