السعودية تعتقل مهندس التفجيرات و11 مطاردا في المدينة بينهم علماء دين وتوقف مئات الائمة عن العمل

تاريخ النشر: 28 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت السعودية انها اعتقلت في المدينة المنورة خلال الساعات الـ24 الماضية، 11 شخصا، بينهم علماء دين، من المطاردين في اطار تفجيرات الرياض. واشارت تقارير الى ان مهندس التفجيرات كان ضمن المعتقلين. ومن جهة ثانية، تم فصل 1700 اماما ومؤذنا وخطيبا استنادا الى "توصيات رسمية".  

وقتل اكثر من 40 عربيا واجنبيا في سلسلة من الهجمات الانتحارية التي هزت العاصمة السعودية في 12 ايار/مايو مستهدفه مراكز ومؤسسات اجنبية وتمكنت السلطات السعودية من القبض على عدد من المطلوبين كما صادرت كميات ومخازن اسلحة تعود للمتورطين. 

وقال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز في مؤتمر صحافي عقده الاربعاء في تبوك (شمال غرب) "من الامس الى اليوم الاربعاء قبض على 11 شخصا بالمدينة المنورة منهم شخص حاول ان يهرب وقبض عليه في الطريق من المدينة الى مكة المكرمة". 

واضاف ان الشخص الذي حاول الهرب "كان معه نساء يبدو انهن زوجات بعضهم"، مضيفا ان "النساء غير سعوديات". 

واكد ان "من ضمنهم (المعتقلين) علي الخضير وفهد الخضير واحمد حمود الخالدي وناصر احمد الفهيد" وهم من الشيوخ الداعين للجهاد. 

ونفى مقتل اي شخص في عملية القاء القبض على المشتبه بهم. 

وقال "احب ان اوضح بخصوص ما قيل ان هناك اشخاص قتلوا ان لا صحة لذلك وكل من قبض عليهم احياء ولم يصابوا بشيء. ولم يستعمل السلاح للقبض عليهم". 

وكان المتحدث باسم الحركة الاسلامية للاصلاح، سعد الفقيه، قال لوكالة فرانس ان "الشيخين علي الخضير واحمد الخالدي قتلا الاثنين في مداهمة لعدد كبير من عناصر القوات الخاصة السعودية للفيلا التي كانا يختبئان فيها مع عدد من تلاميذهما الذين قتل احدهم ايضا". 

وكان العالمان الدينيان اضافة الى الشيخ ناصر بن حمد الفهد، قررا التخفي قبيل بدء الحرب على العراق في 20 اذار/مارس. 

وواصل الشيخان من مخبئهما اصدار فتاوى تهاجم قادة السعودية الذين قدموا تسهيلات عسكرية للاميركيين والبريطانيين وتتهمهم "بالكفر والردة". 

وقال الامير نايف ان عدد الذين القي عليهم القبض اجمالا في مختلف مناطق السعودية في اطار ملاحقة منفذي تفجيرات الرياض 21 شخصا. 

واوضح "ان المقبوض عليهم حتى الان 21 شخصا وهم في قبضة الجهات الامنية"، مشيرا الى انه "سيصدر بيان في وقت لاحق بتفاصيل اكثر واشمل".  

وكان مصدر سعودي اعلن في وقت سابق الاربعاء ان السلطات السعودية اعتقلت في المدينة المنورة العقل المدبر للتفجيرات مع اربعة اخرين مشتبه بتورطهم فيها فيما قالت صحف ان الخمسة يعتقد انهم اعضاء في تنظيم القاعدة. 

وقال مصدر سعودي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز "القي القبض على خمسة افراد بالامس وهم من بين المشتبه في تورطهم في تفجيرات الرياض ونعتقد ان احدهم هو الرأس المدبر للتفجيرات." دون اعطاء مزيد من التفاصيل. 

وقال المصدر ان الرجال الخمسة اعتقلوا في المدينة المنورة لكنه لم يستطع تاكيد تقارير صحفية افادت بانهم اعضاء في تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن الذي تلقى عليه بالمسؤولية في هجمات ١١ سبتمبر ايلول ٢٠٠١ . 

وقالت صحيفة عكاظ ان الخمسة اعتقلوا في مقهى للانترنت في المدينة. وذكرت ان الرأس المدبر المزعوم سعودي وانه من بين ١٩ رجلا تلاحقهم السلطات لتورطهم في تهم ارهابية بعد تبادل اطلاق النار مع قوات الامن في الرياض في وقت سابق من الشهر الحالي. 

وقالت صحيفة الوطن ان قوات الامن صادرت ثلاثة اجهزة كمبيوتر كان المشتبه بهم يستخدمونها في المقهى. واضافت ان المعتقلين يشتبه في انتمائهم الى تنظيم القاعدة ومطلوب اعتقالهم. وقالت ان الراس المدبر للهجمات من بين المشتبه بهم. 

واوضحت انه وخلال عملية متابعة دقيقة تمكنت سلطات الامن في المدينة المنورة من القبض على علي عبدالرحمن الفقعسي الغامدي، المشتبه بكونه مهندس التفجيرات. 

وقالت ان العملية جاءت بعد متابعة استمرت لعدة ايام وانتهت وسط النهار والقي القبض على الغامدي بمقهى للإنترنت.  

ووفقا لما نقلته الصحيفة عن شهود بمقهى الإنترنت الذي شهد العملية، فقد حضر علي عبدالرحمن الفقعسي إلى المقهى في الساعة الحادية عشرة والنصف ضحى يوم أمس، وطلب أحد الأجهزة الموصلة بالإنترنت، قبل أن يقوم بإجراء اتصال من هاتفه المتنقل على أحد رفاقه، الذي حضر خلال أقل من 10 دقائق، فيما حضر رفيقهما الثالث بعد اتصال آخر من الفقعسي.  

وعقب أذان الظهر، أم الفقعسي رفاقه، وموظفي المقهى، للصلاة حيث عادت المجموعة إلى أجهزة الإنترنت، كل على جهازه الخاص، متنقلين بين بعضهم البعض. وكانت تصرفاتهم ونظراتهم مريبة، كما قال أحد العاملين في المقهى.  

ويضيف العامل في البرج المشرف على مسجد القبلتين "على الرغم من ذلك... لم يخطر في بالي أبداًَ أن يكونوا جزءاً من تنظيم القاعدة، أو حتى عصابة".  

وفي الساعة الواحدة والنصف، وحسب عامل آخر "حضر شخص، بشارب كث وذقن حليق، وجال في المقهى، ثم غادر على الفور".  

ويعتقد المصدر بأن الفقعسي ومجموعته كانت تستخدم الإنترنت لإجراء مراسلات، وهو ما حدا بالقوات المداهمة للموقع إلى مصادرة الأجهزة الثلاثة التي استخدمتها العناصر. وكان أحد العاملين في المقهى قد ذكر أن أحد أفراد المجموعة طلب قرصا مرنا لأغراض الحفظ من مواقع إنترنت.  

يذكر أن سيارة إسعاف حضرت إلى موقع المداهمة، لنقل أحد أفراد القوات جراء إصابته عقب سقوطه من السقف الصناعي للمقهى، إلى أرضيته، دون إصابات بليغة.  

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت اسم علي عبدالرحمن سعيد الفقعسي الغامدي ضمن 19 شخصا يمثلون شبكة إرهابية كشفت عنها الجهات الأمنية في 8 ايار/ مايو من الشهر الجاري.  

وضبطت الأجهزة الأمنية بمقر إقامتهم كمية كبيرة من المتفجرات والأسلحة والذخائر المعدة للقيام بأعمال إرهابية مدمرة أثناء تعقب أشخاص مطلوب القبض عليهم لخطورتهم الأمنية  

وكان وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل، قد أعرب الثلاثاء عن مخاوف من معلومات حول عمليات تهريب أسلحة داخل السعودية عبر الحدود العراقية.  

وقال الفيصل، في مؤتمر صحفي، "سنعمل على التحقق من مصدر الأسلحة المهربة إلى داخل الأراضي السعودية."  

ايقاف مئات الائمة 

على صعيد اخر، فقد قررت وزارة الشؤون الاسلامية في المملكة السعودية الثلاثاء وقف اكثر من 1700 من الائمة والمؤذنين والخطباء عن العمل "لعدم صلاحيتهم" على ما افادت صحيفة "الحياة" الاربعاء.  

واوضحت الصحيفة ان الوزارة "تلقت توصيات رسمية بطي قيد (فصل) 353 شخصا من العاملين في المساجد هم 44 خطيب جمعة و160 امام مسجد و149 مؤذنا وذلك بعد التأكد من عدم صلاحيتهم للعمل في المساجد في حين الحقت 1357 شخصا بدورات شرعية هم 517 اماما و90 خطيبا و750 مؤذنا".  

ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة الاعلامية لبرنامج العناية بالمساجد في الوزارة الشيخ سلمان العمري قوله "ان اسباب طي قيد هؤلاء الائمة والخطباء والمؤذنين لا علاقة لها باحداث التفجيرات الاخيرة او باي ضغوط من هذا النوع" مشيرا الى ان بعض الاسباب تعود الى "عدم انتظام بعض الائمة في عملهم او تقدم عدد منهم باعتذار رسمي عن مواصلة العمل في المساجد بعد ما بدأت الوزارة حملة تقويم لهم".  

واشار العمري الى ان هذه مرحلة اولى في العملية وستتلوها مراحل اخرى موضحا ان عملية "اعادة التأهيل المتعلقة بالائمة والخطباء والمؤذنين" تقررت بعد آلاف الزيارات التي قامت بها لجان شرعية وفنية تابعة للوزارة للمساجد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)