بعد نفي وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز تجميد أي حسابات مشبوهة. أعلنت الرياض أنها جمدت أربعة أرصدة للاشتباه في تمويلها للارهاب.
اعلنت وكالة الانباء السعودية امس، ان السلطات جمدت اربعة حسابات مصرفية وأن 97 في المئة من اكثر من 150 منظمة وشخصا حددتهم واشنطن ليست لهم حسابات أو تعاملات مع مصارف سعودية.
ونقلت الوكالة عن مسؤول في مؤسسة النقد العربي السعودي قوله إن السعودية جمدت أربعة أرصدة فقط لها علاقات محتملة بالإرهاب، مشيرا إلى 97% من أسماء الأشخاص والمنظمات التي أعلنت الولايات المتحدة تجميد أرصدتها ليس لها حسابات في المصارف السعودية.
وجاء الاعلان عن تجميد الارصدة هذه بعد ان كان الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي نفى في حديث لوكالة اسيوشيتد برس امس أي تجميد وقال"إن البنوك السعودية لم تجمد أية حسابات وأن الجمعيات الخيرية السعودية لن يسمح لها ولن يسمح لأي من العاملين فيها باستخدام "ما يقدم لها من معونات" لأغراض أخرى ولكن لا أحد يجزم بأن شخصاً أو أكثر قد يسيئون استعمال مسؤولياتهم".
ونفت جمعيات خيرية اسلامية سعودية تورطها في تمويل الارهاب.
وقال الامين العام لهيئة الاغاثة العالمية الاسلامية عدنان باشا ان المؤسسة تطبق عمليات مراجعة الحسابات بصرامة للتأكد من ان الاموال تصل الى الوجهة المرسلة اليها، وان عملياتها تخضع لاشراف طرف ثالث. وانتقد الامين العام للندوة العالمية للشباب الاسلامي معن الجهني الحملة الغربية على الاعمال الخيرية الاسلامية. ، مشيرا الى ان "لجنة البر" التي تظهر على لائحة الجهات الممولة للارهاب توقفت عن العمل منذ خمس سنوات.
وقال باشا إن للهيئة ومكاتبها وفروعها ميزانيات سنوية يوافق عليها مجلس للإدارة والسفارات السعودية والوكالات المأذون لها في الدول المعنية، وتخضع الميزانيات وكل النشاطات المالية للمراقبة المالية داخل المملكة وخارجها من قبل مدققين قانونيين دوليين. وأوضح أن هذه الإجراءات تطبق على مكاتب الهيئة وفروعها في الخارج أيضا.
كما انتقد الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي معن الجهني الحملة الغربية على الأعمال الخيرية الإسلامية، وأوضح أن لجنة البر التي تظهر على اللائحة الأميركية للجهات التي تقول واشنطن إنها تمول الإرهاب توقفت عن العمل منذ خمسة أعوام. وأضاف الجهني أن "أعداء العمل الإسلامي" ليسوا مسرورين من منجزات الجمعيات الخيرية ويتآمرون عليها.
وقال المشرف العام على المنظمات غير الحكومية في السعودية ضيف الله البلوي إن التبرعات التي جمعت خلال العام الماضي بلغت مليار ريال سعودي. وأوضح أن مصادر هذه التبرعات هي رجال الأعمال وأعضاء الجمعيات الخيرية والزكاة وعائدات الاستثمار. وأكد أن هذه الأموال تصرف في مشاريع خيرية بما في ذلك تقديم العلاج الطبي والإسكان وخدمات أخرى داخل وخارج المملكة.
يشار إلى أن الجمعيات الخيرية السعودية لها مكاتب ومراكز لتمثيلها في 55 دولة في العالم، وقد ساهمت في العقدين الأخيرين في مساعدة الفلسطينيين والبوسنيين والأفغان وغيرهم بمئات الملايين من الدولارات.
وانتقدت صحيفة (الرياض) السعودية في عددها الصادر اليوم الأربعاء التشكيك في عمل الجمعيات الخيرية. وقالت "نحن نعرف أن الحرب القائمة بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر تستهدف العالم الإسلامي من جزر إندونيسيا وحتى أدغال نيجيريا، وتحاول أن تجرد هذا العالم من مبادئه الإنسانية باسم مكافحة الإرهاب".
وقال دبلوماسي غربي إن الأعمال الخيرية في السعودية لم تسبب مشاكل تتعلق بتمويل الإرهاب "لأنها منظمة من قبل الحكومة عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل".
وكان مصدر سعودي مسؤول صرح أمس الثلاثاء أن المملكة "ستتخذ كل إجراء ممكن وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة للحيلولة دون استخدام الأعمال الخيرية في أي أمور غير مشروعة". وأوضح هذا المصدر موقف السعودية مما نسب عن وجود علاقة لبعض أفراد من المنتمين لفروع أو مكاتب تتبع لمؤسسات خيرية لها نشاط بالخارج, بمنظمات وردت في قرارات الأمم المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة سلمت الرياض ثماني لوائح تضم أسماء 168 من الأفراد والمجموعات التي يشتبه في تمويلها الإرهاب. كما بحث وفد يضم مسؤولين أميركيين من وزارتي الخزانة والخارجية ومكتب التحقيقات الفدرالي ومجلس الأمن القومي مع المسؤولين السعوديين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي في مكافحة تمويل الإرهاب ودور الجمعيات الخيرية—(البوابة)—(مصادر متعددة)