نفت العربية السعودية على لسان وزير الخارجية الامير سعود الفيصل تقارير عن سماحها لواشنطن استخدام اراضيها لحرب محتملة على العراق فيما واصلت الاخيرة حشد قواتها غير ان باول نفى اتخاذ قرارا بالحرب. وتواصلت على الارض عمليات التفتيش بزيارة مواقع جديدة.
نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تقارير نشرت امس تحدثت عن ان بلاده سمحت للقوات الأميركية باستخدام قواعدها الجوية ومنشآتها العسكرية في حال قررت واشنطن شن هجوم على العراق.
وقال الأمير سعود الفيصل في تصريحات للصحفيين في العاصمة السودانية إن موقف بلاده من توجيه ضربة عسكرية للعراق والمشاركة فيها لم يتغير.
وكانت صحفية "نيويورك تايمز" افادت في تقرير لها أن السعودية وافقت على استخدام القوات الأميركية لمجالها الجوي وقواعدها الجوية ومركز مهم للعمليات، في حالة اندلاع حرب مع العراق.
وقال قادة عسكريون أميركيون للصحيفة إنهم حصلوا على تطمينات سرية من أنهم سيسمحون باستخدام مركز مهم للعمليات في قاعدة الأمير سلطان الجوية خارج العاصمة الرياض.
وقالت الصحيفة إن السعوديين سوف يسمحون لطائرات الاستطلاع والمراقبة والشحن للطيران من القواعد السعودية واستخدام المجال الجوي السعودي لطلعات جوية ضد العراق.
وقال مسؤولون عسكريون للصحيفة إنهم متأكدون من أن السعودية سوف تسمح في آخر المطاف بانطلاق الطائرات الأميركية من أراضيها لقصف أهداف في العراق.
وامتنع وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن تأكيد موافقة السعوديين على السماح باستخدام القواعد الجوية ومركز القيادة في المملكة. لكنه قال في مقابلة مع شبكة " سي بي أس" الاميركية للتلفزيون: "نحن نتشاور مع السعوديين في كل هذه القضايا (...) وانا لست مستاء من مستوى التعاون الذي وصلنا اليه مع السعوديين في كل اوجه الحرب العالمية على الارهاب وما نفعله في ما يتصل بالعراق".
تواصل الاستعدادات الحربية
في الاثناء تواصل الادارة الاميركية استعداداتها الحربية على رغم تكرار باول ان الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا باستخدام القوة لاسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وكرر باول في سلسلة احاديث تلفزيونية ان بوش لم يتخذ قرارا بعد بمهاجمة العراق، الا ان الولايات المتحدة تعد نفسها لاي تحرك قد يتطلبه الموقف. وقال لشبكة "فوكس" الاميركية للتلفزيون ان الرئيس الاميركي "لم يتخذ القرار. يأمل في التوصل الى حل سلمي لكننا نتخذ اجراءات احتياطية في الوقت نفسه وننشر قواتنا بحيث تكون مستعدة لتنفيذ اي عمل يحتمل ان يطلب منها". الا انه اشار الى ان مرحلة اتخاذ القرار تقترب. وأضاف في برنامج "واجه الصحافة" الذي تبثه شبكة "ان بي سي" الاميركية للتلفزيون: "أعتقد أن هذا لن يستمر الى الابد"، موضحا ان واشنطن تزود مفتشي الاسلحة معلومات استخبارية وتنتظر النتائج التي سيتوصلون اليها في وقت قريب. وقال: "سنرى ما سيتوصلون اليه. يقول صدام حسين انه لا يفعل وانه توقف (عن تطوير اسلحة الدمار الشامل). حسنا (...) سنثبت ان كان هذا هو الحال. لا نعتقد انه توقف".
وكان وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وقع الاسبوع الماضي امرا بتحريك قوات اضافية قوامها 50 الف جندي وعشرات الطائرات المهاجمة اضافة على الارجح الى حاملتي طائرات اخريين ومجموعتيهما القتاليتين الى منطقة الخليج.
غارات
وتتزامن الاستعدادات الاميركية مع حشود عسكرية تركية قرب الحدود العراقية وتدريبات كويتية على الدفاع المدني. وتأتي في الوقت الذي تكثف الطائرات الاميركية والبريطانية غاراتها على مواقع عراقية في منطقتي حظر الطيران الجنوبية والشمالية، اذ اعلن الجيش الاميركي في بيان ان طائرات التحالف هاجمت قاعدتين لرادارات قرب الديوانية على مسافة نحو 120 كيلومترا جنوب بغداد.
عمليات التفتيش
وغداة تسلمهم قائمة باسماء اكثر من 500 عالم على صلة ببرامج الاسلحة العراقية المحظورة، تفقد خبراء لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش للاسلحة العراقية "أنموفيك" والوكالة الدولية للطاقة الذرية عددا من المواقع المشتبه فيها. وافاد مسؤولون عراقيون ان فرق التفتيش زارت شركة الكترونيات شمال العاصمة وشركة هندسية في وسط بغداد، كما فتش فريق مكتبا اداريا في الهيئة العامة للجمارك. وقام المفتشون بنحو 200 مهمة في شتى انحاء العراق منذ عاودوا عملهم في 27 تشرين الثاني / نوفمبر وزاروا الكثير من المواقع اكثر من مرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)