ردا على الحملة الاميركية عليها اعلنت السعودية تقريرا تضمن الخطوات والمبادرات والاجراءات المهمة التي قامت بها في اطار التعاون الوثيق بينها وبين الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب، خصوصا الاجراءات المتعلقة بضبط وادارة وتنظيم الاموال والمساعدات الخيرية السعودية، للحيلولة دون وصول اي مبلغ لجهات او منظمات او شبكات ارهابية.
وقال عادل الجبير، مستشار ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز للسياسة الخارجية في مؤتمر صحافي عقد امس في مقر السفارة السعودية في واشنطن ان السعودية قامت قبل وبعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) بمبادرات وخطوات مهمة لمحاربة الارهاب التي هي «ضحيته منذ 40 عاما». وتطرق الى عدد من اعمال وهجمات الارهاب التي تعرضت لها السعودية في الخارج والداخل، وكذلك ما تعرض له مسؤولون سعوديون من اعمال ارهابية.
وقال الجبير: ان من بين الخطوات المهمة التي اقدمت عليها الحكومة السعودية تشكيل لجنة عليا للاشراف على اموال التبرعات والمساعدات الخيرية، والزام الجهات والمؤسسات الخيرية التي تتلقى التبرعات والمساعدات للفقراء والمحتاجين بأن تخضع انظمتها المالية لعمليات تدقيق وحساب منتظمة للتأكد من مسار وطرق تلك المساعدات وانها تصل الى المحتاجين اليها.
وأشار الجبير الى ما ورد في التقرير المؤلف من 9 صفحات من اجراءات وخطوات قامت بها الحكومة في مجالات التعاون الدولي لمحاربة الارهاب، واعتقال واستجواب المشتبه فهم، حيث تم استجواب حوالي 2002 شخص معظمهم من الذين حاربوا في افغانستان، وان بعض المشتبه فيهم لا يزالون معتقلين. وكذلك الخطوات في مجال الاجراءات التي اتخذت تجاه المؤسسات الخيرية السعودية التي تتلقى اموالا وتبرعات في الخارج او تلك التي تتم انشطتها الخيرية في الداخل، حيث يجب ان تخضع انظمتها المالية للتدقيق والحساب. وقال ان الجمعيات والمؤسسات الخيرية السعودية التي تتلقى التبرعات في الخارج ستصبح خاضعة لوزارة الخارجية السعودية حسب الاجراءات الجديدة.
وتضمن التقرير الاجراءات التي تم بموجبها تجميد اموال يشتبه في علاقة لها بالارهاب، والخطوات في مجال محاربة الارهاب، والمبادرات التي اقدمت عليها السعودية في هذا المجال.
وأكد الجبير ان النظام البنكي والمالي السعودي يعمل حسب النظم والقوانين المتقدمة التي تحول دون استخدام البنوك لفتح حسابات مشبوهة، قد يكون لها علاقة بالارهاب او تحويل اموال لجهات غير معروفة او مشبوهة.
وشدد الجبير على الحملة الجائرة والانتقادات غير الصحيحة التي تشن في وسائل الاعلام الاميركية على السعودية وتتهمها بأنها لا تتعاون في الحرب ضد الارهاب، ولا تقوم بما تقدر عليه، بل وتفتري في بعض الاوقات باطلاق اشاعات واتهامات لا تصدق. كما شدد على ان من يقف وراء هذه الحملات والانتقادات اما انه ينطلق من نوايا ومنطلقات سيئة ومبيتة تهدف الى الاساءة الى السعودية وتحاول تشويه وتخريب العلاقات السعودية ـ الاميركية التي «هي علاقة وطيدة وراسخة منذ 6 عقود، علاقات بين بلدين حليفين وشريكين»، وإما ان من يقف وراء تلك الحملات والانتقادات «مضلل» لا يعرف الحقائق.
وقال الجبير في المؤتمر الصحافي ان السعودية تعامل بغير انصاف وان شبكة «القاعدة» نفذت هجمات ضد السعودية قبل الولايات المتحدة. وأضاف: ان السعودية كانت اول بلد يجمد اموال اسامة بن لادن، وان السعودية شكلت مع الولايات المتحدة لجنة مشتركة عام 1996 لتعقب «القاعدة» ومطاردتها. واعرب عن امله ان تؤدي الاجراءات التي تضمنها التقرير، وما قامت به السعودية من خطوات ومبادرات الى وضع حد للافتراءات والاتهامات التي توجه للسعودية. وأشار التقرير السعودي إلى أن الحكومة السعودية جمدت 33 حسابا تبلغ الأموال المودعة فيها 5.6 مليون دولار وذلك في إطار الحملة ضد الإرهاب.
وتقول وزارة الخزانة الاميركية ان حجم الاموال التي جمدت على نطاق العالم هو 113 مليون دولار—(البوابة)—(مصادر متعددة)