كشفت السعودية عن ان المادة المتفجرة المستخدمة في حادث تفجير الخبر الاخير مشابهة لتلك التي استخدمت في سلسلة اعتداءات شهدتها المملكة العام الماضي ومطلع العام الحالي وربطت بقضية تهريب كحول، وفي معرض اخر اتهمت السعودية اسرائيل بالوقوف وراء "حملة شرسة" ضدها بهدف دفعها لتغيير مواقفها من الفلسطينيين وقضيتهم.
وكشف وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان المادة المتفجرة التي استخدمت في عملية التفجير في الخبر في السادس من تشرين الاول/اكتوبر الماضي "مشابهة" لتلك التي استخدمت في سلسلة اعتداءات شهدتها المملكة ومرتبطة بقضية تهريب كحول.
وكان انفجار الخبر الذي قالت صحف سعودية انه نجم عن "عملية انتحارية"، قد ادى الى سقوط قتيلين بينهم اميركي، واربعة جرحى بينهم اميركي آخر وبريطاني وفيليبينيان.
وقال الامير نايف ردا على سؤال عن نتائج التحقيقات الاولية في انفجار الخبر ان "التحقيق ما زال في مراحله الاولى ولم يتضح عندنا شئ الى الآن".
لكنه اضاف ان "المادة المتفجرة التى وجدت مشابهة لما سبق ان تم تفجيره"، في اشارة الى سلسلة الانفجارات التي هزت السعودية في نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري.
وكان دبلوماسيون في الرياض وصحف سعودية اكدوا ان هذه الاعتداءات مرتبطة بالاتجار بالكحول التي يمنع استهلاكها وبيعها في السعودية.
وادت تلك الاعتداءات الى مقتل بريطاني واصابة اربعة اشخاص بجروح. واوقف كندي وبريطانيان وبلجيكي يشتبه في تورطهم في تلك الاعتداءات.
من جهة ثانية، اتهم الامير نايف اسرائيل بالوقوف وراء "حملة شرسة" ضد السعودية، مؤكدا ان ذلك "شرف كبير" للمملكة لانها تقف مع الفلسطينيين "بدون تحفظ" وتطالب بتحقيق سلام فعلي في الشرق الاوسط.
وفي مؤتمر صحافي عقده امس السبت في الرياض، قال الامير نايف "لا نستغرب ابدا ان تكون الصهيونية واسرائيل ضد المملكة".
واضاف انه "شرف كبير لنا ان تكون الصهيونية ضدنا لاننا لا نلتقي معها لاننا اصحاب حق ولاننا مع اخواننا الفلسطينيين بدون تحفظ ولاننا نطالب بفلسطين عربية ونطالب بدولة فلسطين ونطالب بالقدس ان تكون عربية ونطالب بتحقيق السلام الفعلي" في الشرق الاوسط.
يذكر ان السعودية عبرت عن دعمها بعدة اشكال للفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر من العام الماضي.
وقد اتخذت مواقف عدة تندرج في اطار هذا الدعم كان من بينها الغاء زيارة كان يفترض ان يقوم بها ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز الى الولايات المتحدة.
وقال الامير نايف ان قرار الامير عبد الله "صائب ولم يعطل وصول موقف المملكة بالنسبة لقضية فلسطين بشكل مناسب"، موضحا ان هذه الخطوة ادت الى "ردود فعل ايجابية من جانب الادارة الاميركية ومواقف اتضحت الآن".—(البوابة)