اعلنت مصادر في لجنة تسيير اعمال وزارة الخارجية العراقية ان 15 من اصل 46 سفيرا ورئيس بعثة عادوا الى بغداد استجابة لقرار امهلهم حتى غد الجمعة للعودة الى البلاد، وذلك في وقت حثت فيه منظمة العفو الدول الاوروبية على التمهل قبل إجبار اللاجئين العراقيين على العودة الى بلدهم غير المستقر.
وقالت مصادر فى اللجنة ان 15 سفيرا ورئيس بعثة دبلوماسية من اصل 46 وصلوا الى بغداد بالفعل ومن بينهم سفراء العراق فى السودان والجزائر والامارات والمكسيك وجيبوتى وفنزويلا وباكستان وبريطانيا وسويسرا ونيجيريا والمانيا وسريلانكا والبرتغال.
ويشمل قرار العودة كذلك جميع الدبلوماسيين العراقيين الذين كانوا يعملون فى اجهزة المخابرات والاستخبارات العسكرية والاعلام التى اعلن عن حلها فى الشهر الماضى.
وكانت صحيفة "الزمان" العراقية ذكرت الشهر الماضي ان اللجنة التي تسير وزارة الخارجية العراقية اصدرت تعميمات دعت فيها السفراء ورؤساء البعثات العراقية السابقين الى العودة الى بغداد قبل السادس من حزيران/يونيو المقبل.
ويراس اللجنة محمد امين محمد، وتضم في عضويتها اربعة من السفراء السابقين.
ويقوم رئيس اللجنة محمد امين محمد بتوقيع جميع المراسلات الادارية مع سفارات وبعثات العراق التي ما تزال تعمل في الخارج بينما يقوم بسام كبة باجراء الاتصالات مع هذه السفارات للتعرف على احتياجاتها، يشرف السفير السابق محيي الخطيب على تنسيق اعمالها مع الادارة الاميركية في العراق.
وكان محيي الخطيب في العام 1979 رئيسا لقسم رعاية المصالح العراقية في العاصمة الاميركية واشنطن واختار البقاء في الولايات المتحدة اثر قيام سلطات النظام السابق باعدام شقيقه معز الخطيب.
من جهة اخرى كانت اللجنة اكدت انها قامت بحملة تطهير داخل الوزارة شملت الطرد الفوري لجميع من كان منتميا الى جهات امنية وبينهم عناصر من جهاز المخابرات وطلبت منهم عدم الدوام بسبب عدم وجود علاقة لهم بوزارة الخارجية.
منظمة العفو
في غضون ذلك، حثت منظمة العفو الدولية الدول الاوروبية على التمهل وامعان النظر قبل إجبار اللاجئين العراقيين على العودة الى بلدهم غير المستقر.
والعراق احد اكبر مصادر اللاجئين في العالم. ويعتقد ان هناك نحو مليوني عراقي يعيشون في الخارج ومليونا اخرين يعيشون مشردين داخل البلاد.
وفي العام الماضي تقدم نحو 50 الف عراقي بطلبات للجوء الى دول غربية.
وقالت المنظمة ومقرها لندن في بيان "قد يستغرق استقرار الوضع بما يكفي للعودة الامنة والمكرمة للاجئين مع احترام كل حقوق الانسان شهورا طويلة ان لم يكن سنوات."
وبعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق للاطاحة بصدام حسين اصبح العراق يمر بفترة مضطربة في الوقت الذي تكافح فيه سلطات ما بعد الحرب لإعادة الامن والنظام الى البلاد واحياء النشاط الاقتصادي.
وأشارت منظمة العفو الى انه بعد صراعات اندلعت مؤخرا في مناطق اخرى فان تحسن الوضع بما يكفي بشكل يسمح بعودة اللاجئين استغرق شهورا.
وما زالت مفوضية الامم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين لا تشجع بصورة كبيرة عودة اللاجئين الى افغانستان حتى بالرغم من ان الحرب هناك انتهت قبل 18 شهرا.
وبعد اربع سنوات من تدخل حلف شمال الاطلسي في كوسوفو ما زالت التوترات بين الاقلية الصربية والاغلبية من أصل الباني تجعل عودة الصرب الى موطنهم أمرا لا ينصح به.
وذكرت منظمة العفو ان الاحتلال الامريكي والبريطاني للعراق "لا يضمن في حد ذاته عودة امنة مكرمة وطوعية لكل المشردين الى منازلهم."
وأضافت ان الدول الغربية لابد ان تضمن ان العراقيين لا يعودون الى الظروف التي تجبرهم على الفرار مرة اخرى او مغادرة منازلهم للعثور على الامن في اجزاء اخرى من العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)