أكد السفير الأميركي لدى لبنان فنسنت باتل اليوم انه سلم لبنان رسميا اللائحة الثانية من الإدارة الأميركية والتي تتضمن اسماء ثلاثة لبنانيين من ضمن 22 شخصا في اللائحة الأميركية للإرهابيين المطلوبين.
جاء ذلك في تصريح للصحافيين أدلى به باتل عقب اجتماعه مع وزير شؤون المهجرين مروان حمادة . وكانت مصادر في الخارجية اللبنانية قد نفت يوم امس ان يكون لبنان قد تسلم مذكرة أو مطالب معينة من الإدارة الأميركية كما أن النائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم قد أكد حينها أيضا انه لم يتسلم اي كتاب أو مذكرة لتاريخه بأسماء مطلوبين ما عدا ما ورد في برقيات الانتربول .
واكد باتل انه سلم هذه اللائحة رسميا إلى الحكومة اللبنانية عبر وزارة الخارجية، مضيفا ان "السفارة الأميركية هنا سلمت اللائحة أيضا إلى السلطات في المصرف المركزي اللبناني ولدينا تفاهم واضح مع مكتب المدعي العام التمييزي من اجل ان تتخذ تلك الوزارة وذلك المكتب أي تدبير لمراجعة أي معلومات بشكل كامل إلى المصرف المركزي واللجنة المختصة للتحقيق" .
وكان باتل قد بحث يوم امس مع الحكومة اللبنانية في لائحة من 66 اسما يشتبه ان لهم علاقة بمنظمات إرهابية واشخاص طالبت واشنطن بالعمل على تجميد موجوداتهم ومواردهم المالية.
ومن ناحية اخرى ذكرت مصادر ايرانية ان لبنانيان من بين الثلاثة المطلوبين كانوا قد زاروا طهران قبل هجمات 11 سبتمبر الماضي.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصدر قريب من الحرس الثوري الايراني قوله ان الرجال الثلاثة امضوا "شهورا" في الجمهورية الاسلامية قبل الهجمات الانتحارية بطائرات في نيويورك وواشنطن التي اسفرت عن نحو 5400 قتيل.
وذكر المصدر ان احد الرجال هو عماد مغنية غادر ايران «طوعا» بعد ان ابلغ بأن «وجوده ليس في مصلحة ايران وان أمنه لن يكون مضمونا بعد ان وافق الرئيس محمد خاتمي على تعاون مشروط مع الائتلاف العالمي ضد الارهاب".
ومغنية لبناني مطلوب القبض عليه لتورطه في خطف طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية العالمية "تي.دبليو.ايه" في بيروت عام 1985 ومن المعتقد انه وراء خطف غربيين في لبنان في الثمانينيات.
واتهم مغنية بتفجير مركز يهودي عام 1994 في بيونس ايرس مما أسفر عن 85 قتيلا كما صدر امر بالقبض عليه لتورطه في تفجير السفارة الاسرائيلية هناك مما اسفر عن 29 قتيلا.
واشار المصدر الى ان علي عطوي، وهو المطلوب الثاني، الذي تصفه الولايات المتحدة بأنه عضو في حزب الله اللبنانية والمتهم ايضا بالتورط في خطف طائرة "تي.دبليو.ايه" زار ايران عدة مرات عام 1999 ولكنه اختفى بعد ان بعث الرئيس الاميركي بيل كلينتون رسالة الى الرئيس الايراني محمد خاتمي يطلب منه المساعدة في اصطياد رؤوس "الارهاب".
وتضع الولايات المتحدة ايران ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب لدعمها حزب الله وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" وحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينيتين . وترفض ايران الاتهام وتقول ان هذه الجماعات تقاتل من أجل التحرير الوطني.
وقالت الصحيفة ان المصدر لم يذكر اسم الرجل الثالث الا انه اشار الى ان عددا ممن وردت اسماؤهم في قائمة مكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي من المسلمين الشيعة الذين درسوا في معهد ديني في مدينة قم الايرانية.
وقال المصدر ان "الوضع بالنسبة لرجال حزب الله ومسئوليه مختلف تماما بحيث ان دوراتهم التدريبية مستمرة والعشرات منهم يدخلون ويخرجون من ايران بحرية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)