قال مصدر في المخابرات الأميركية الأربعاء إن الـ سي.آي.إيه أصدرت تحذيراً في أيلول/سبتمبر الماضي حول هجوم إرهابي محتمل في جزيرة بالي الإندونيسية والمنتجعات السياحية الأخرى في جنوب شرق آسيا ولكن وزارة الخارجية الأميركية لم تتخذ إجراءات وقائية بشأن الموضوع.
وهناك تساؤلات عديدة في كل من واشنطن، لندن وكانبرا حول ما كان يمكن عمله لمنع الهجوم الذي حدث في بالي أو على الأقل تحذير السواح المسافرين إلى بالي وغيرها من المنتجعات السياحة بشأن الأخطار التي قد تتهددهم.
في ذات السياق ألقى رجال الشرطة الإندونيسيين الأربعاء القبض على رجلين تحوم حولهما الشبهات في الهجوم الذي حدث السبت الماضي وأودى بحياة 186 سائحاً. وتقول التقارير إن ضابطاً مسرحاً من سلاح الجو ثم استجوابه أيضاً، وعلى الرغم من هذا لا تزال إندونيسيا تتعرض للنقد الشديد والاتهام بالفشل في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بملاحقة المتشددين الإسلاميين قبل حدوث الهجوم الأخير في بالي.
ووفقاً لصحيفة النيويورك تايمز، أعطى السفير الأميركي لدى جاكرتا، رالف بويس، الرئيسة الإندونيسية ميغاواتي سوكارنو بوتري حتى آخر الشهر الحالي كي تقوم بعمل ضد المتشددين الإسلاميين وإلا فإن الولايات المتحدة ستطلب من دبلوماسييها باستثناء ما تستدعي الضرورة وجودهم بمغادرة إندونيسيا وبذلك تصنف إندونيسيا على أنها ملاذ للإرهاب.
من ناحية أخرى قدم رئيس شرطة بالي، بودي ستياوان، تفصيلات حول الانفجار قائلاً إن القنبلة كانت خليطاً من مادة RDX ونوع النيترات المستخدمة في السماد.
وفي غضون ذلك عقدت الرئيسة الإندونيسية اجتماعا مطولا في جاكرتا مع وزير الخارجية الأسترالية ألكسندر دونر اتفقا خلاله على إجراء تحقيق مشترك حول الحادث مع مراعاة الإشراف الكامل لأندونيسيا على التحقيق. ويجدر بالذكر أن هناك حوالي 45 ضابط شرطة أسترالي يساعدون نظراءهم الإندونيسيين في جمع الأدلة حول الحادث الدموي، بالإضافة إلى أربعة ضباط من الاسكتلانديارد يساعدون في التحقيق الذي قد يستغرق عدة أسابيع—(البوابة)