قام السفير الاميركي في لبنان بزيارة الى وزارة الخارجية اللبنانية عبر فيها عن قلق بلاده من الملاحقات القضائية للعماد ميشيل عون وجاء هذا التحرك في اعقاب انتقاد الولايات المتحدة للخطوة اللبنانية.
عبر السفير الاميركي في لبنان فنسنت باتل عن "قلق" واشنطن في اعقاب البدء بملاحقات قضائية ضد رئيس الحكومة السابق العماد ميشال عون المناهض لسوريا.
واعلن باتل للصحافيين في اعقاب لقائه مع الامين العام لوزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد عيسى " جئت اعبر عن قلق ادارتي حيال الاجراءات القضائية التي اتخذت ضد العماد ميشال عون مما يدفع الى التساؤل عن مصير حرية التعبير في لبنان والتي يكفلها الدستور".
واضاف "ان من مصلحة الحكومة اللبنانية السماح لمختلف الاراء السياسية بالتعبير عن وجهات نظرها والمحافظة على هذه المبادىء المهمة". وقد اتهم النائب العام الاستئنافي في بيروت جوزف معماري العماد عون "بجرم الاقدام على اعمال وخطط لم تجزها الحكومة من شانها تعكير صلات لبنان بدولة شقيقة".
وادعى ايضا على عون "باذاعة انباء كاذبة في الخارج من شانها ان تنال من هيبة الدولة اللبنانية ومكانتها واثارة النعرات الطائفية والحض على النزاع بين الطوائف". وكان الجنرال عون الذي يعيش في المنفى ويتزعم تيارا مناهضا للوجود السوري في لبنان والذي لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة في البلاد خصوصا في صفوف المسيحيين، رفض الاتهمات الموجهة اليه وطالب بحق انتقاد السلطة اللبنانية وسوريا.
وفي حال ادين بهذه التهم، فسيواجه عون عقوبة بالسجن تصل الى 15 عاما. وسيتم تجريده من حقوقه المدنية وتحظر عليه الاقامة في لبنان. وكان العماد عون يتسلم رئاسة حكومة من العسكريين عام 1990 عندما اطاح به هجوم عسكري سوري-لبناني واجبره على التوجه الى المنفى في فرنسا حيث لا يزال مقيما.
وكانت واشنطن انتقدت امس التحرك القضائي اللبناني لملاحقة.
وأشارت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إلى أن مثل هذه الإجراءات ضد العماد عون تؤثر على التزام لبنان بحرية التعبير والتسامح إزاء مختلف وجهات النظر السياسية، كما أنها تتعارض مع تاريخ لبنان الإيجابي بهذا الشأن.
وكان عون اتهم في تصريحات لصحيفة لوفيغارو الفرنسية قبل يومين السلطات اللبنانية بإثارة هذه الأزمة القضائية ضده بعد الانتخابات الفرعية التي جرت في قضاءي عاليه وبعبدا لمنعه من المشاركة في الانتخابات التشريعية عام 2005، مضيفا أن الملاحقات القضائية لا علاقة لها بالكلمة التي ألقاها في الكونغرس.
وكان تيار عون قدم مرشحا لهذه الانتخابات لم يتمكن من النجاح، لكنه حصل على نتيجة جيدة جدا رغم محاربة أبرز القوى السياسية في لبنان له.
وألقى عون كلمة يوم 17 سبتمبر/ أيلول الماضي أمام إحدى اللجان الفرعية للكونغرس الأميركي التي كانت تناقش "قانون محاسبة سوريا" هاجم فيها دمشق بشدة واتهمها بدعم ما سماه الإرهاب واحتلال لبنان.
وكان عون يتسلم رئاسة حكومة من العسكريين عام 1990 عندما أطاح به هجوم عسكري سوري لبناني وأجبره على التوجه إلى المنفى في فرنسا حيث لا يزال يقيم هناك منذ ذلك الحين.
