السلطات الافغانية تحاصر الملا عمر..اميركا تعتقل مدربا مهما من القاعدة.. وباكستان تعيد ضعيف الى افغانستان

تاريخ النشر: 05 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت السلطات الافغانية انها تعرف مكان وجود الملا عمر، وقالت انها تحاصره وانه لا يمكن له ان يلوذ بالفرار، وفيما كشفت تقارير صحفية عن ان القوات الاميركية تعتقل مدربا مهما من القاعدة، فقد قالت وكالة الانباء الافغانية ان ‏الجندي الاميركي الذي قتل امس كان ضمن فريق للتحقيق في مصرع مدنيين في قصف طال قرية شرق البلاد، وفي الغضون فقد اعادت باكستان سفير طالبان السابق الى افغانستان، بعدما رفضت السماح ببقائه في اراضيها. 

اعلن مسؤول في الاستخبارات الافغانية في جنوب افغانستان ان السلطات الافغانية تعرف مكان وجود القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر، وقالت انها تحاصره وانه لا يمكن ان يلوذ بالفرار، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. 

وكان مسؤول أفغاني قال في وقت سابق اليوم ان زعيم حركة طالبان الملا ‏ ‏محمد عمر استخدم دراجة بخارية خلال فراره من المكان الذي كان يختبئ فيه جنوب أفغانستان الى جهة ‏مجهولة. واضاف مدير جهاز الاستخبارات في قندهار حاجى جولا لاى لهيئة الاذاعة ‏ ‏البريطانية ان القوات المناوئة لحركة طالبان طوقت مدينة باجران ‏ ‏حيث يجري التفاوض بشأن استسلام الملا عمر ومؤيديه. ‏ ‏ وقالت ان عددا من مؤيدي الملا عمر استسلموا الا ان قائدهم تمكن من الفرار على ‏ ‏متن دراجة بخارية على ما يبدو ولا يعرف مكانه في الوقت الحالي. ‏يذكر ان الحكومة الأفغانية الجديدة وعدت بتسليم الملا عمر لأمريكا وقيل ان ‏ ‏قادة قبائل افغانية تتفاوض على تسليمه. 

اميركا تعتقل مدربا من القاعدة 

من جهة ثانية، فقد كشفت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن البنتاغون ومسؤولين في الاستخبارات ان القوات الاميركية تعتقل مدربا مهما في شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن المتهم بتدبير اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

ويعتبر المدرب الليبي الاصل الذي عرف بانه "ابن الشيخ الليبي" اهم عضو في القاعدة يلقى القبض عليه في افغانستان منذ بدء الحملة ضد الارهاب. 

وقالت واشنطن بوست ان القوات الباكستانية اسرت الليبي وسلمته الى القوات الاميركية خلال "اليومين الاخيرين". 

وافاد مسؤولون اميركيون انه يرتبط بعلاقة وثيقة مع ابو زبيدة الذي يعد من اقرب معاوني بن لادن. وبحسب واشنطن بوست فان ابو زبيدة تسلم قيادة القاعدة بعد مقتل قائدها العسكري محمد عاطف اثناء القصف الاميركي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. 

وكان الليبي المسؤول عن التدريب العسكري في معسكر خلدان التابع لتنظيم القاعدة في افغانستان كما نقلت واشنطن بوست عن مسؤولين اميركيين وشرق اوسطيين. 

كما يمثل الليبي على اللائحة التي تتضمن 12 شخصا ومنظمة امر الرئيس الاميركي جورج بوش بتجميد ممتلكاتهم في 26 ايلول/سبتمبر. 

الجندي الاميركي القتيل 

الى ذلك، نقلت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية التي تتخذ مقرا لها في باكستان اليوم السبت ان الجندي الاميركي الذي قتل امس الجمعة في تبادل اطلاق النار شرقي افغانستان كان في عداد فريق يحقق حول احتمال مصرع مدنيين في غارات اميركية. 

واشارت الوكالة الى ان العسكري كان عنصرا في فريق من 25 اميركيا يرافقهم مرشدون افغان كانوا متوجهين الى قرية ماتا شيناه التي تقع على بعد ستة كيلومترات الى غرب مدينة خوست (شرق). 

واضافت الوكالة ان المجموعة وصلت الى المنطقة الخميس بدعوة من كبار زعماء القبائل الذين دانوا مقتل الكثير من المدنيين في الغارات الاميركية. 

واثناء انجاز المجموعة الاميركية مهمتها امس الجمعة وقعت في كمين قتل خلاله الجندي وجرح جندي آخر اضافة الى مرشدين افغانيين حسب ما نقلت الوكالة عن شهود. 

وتم نقل القتيل والجرحى بالمروحية حسب الوكالة التي اضافت ان الطائرات الاميركية استمرت في قصف المنطقة مساء الجمعة. 

واكدت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان قرية ماتا شيناه وخصوصا مدرسة دينية فيها تخضع لادارة القائد الموالي لطالبان سابقا جلال الدين حقاني تعرضت للقصف الكثيف في 16 و17 كانون الاول/ديسمبر. واضافت ان 34 طالبا قتلوا ابان تلك الغارات. 

وكان الجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان اعلن سابقا في واشنطن ان جنديا من القوات الخاصة الاميركية قتل امس الجمعة اثناء تبادل اطلاق النار في شرق افغانستان. 

واضاف فرانكس ان الضحية "تنتمي الى مجموعة كانت تتولى التنسيق مع عناصر في القبائل المحلية" دون ان يوضح ظروف اندلاع المواجهة. 

كما اصيب عنصر في وكالة الاستخبارات المركزية في المواجهة نفسها غير ان حياته ليست في خطر على ما يبدو حسب مسؤول اميركي آخر. 

ويكون الجندي القتيل بذلك الضحية الاميركية الاولى على ارض المعركة في غضون ثلاثة اشهر من العمليات في افغانستان. وقتل عنصر من وكالة الاستخبارات المركزية منذ بدء الحرب في 7 تشرين الاول/اكتوبر اثناء تمرد في سجن افغاني شمالي البلاد كما لقي ثلاثة جنود مصرعهم جراء خطأ تصويب اميركي. 

سفير طالبان السابق اعيد الى افغانستان  

الى ذلك، اعيد السفير السابق لحركة طالبان في اسلام اباد عبد السلام ضعيف الى افغانستان بعد ان رفضت باكستان السماح له بالبقاء في البلاد، حسب ما اعلنت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم السبت. 

وقال المتحدث باسم الوزارة عزيز احمد خان "بعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة طالبان، لم يعد للملا ضعيف اي صفة دبلوماسية". 

واضاف خان انه عندما قررت باكستان اغلاق سفارة طالبان في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، اثر سقوط نظامها في كابول، سمح للسفير البقاء في العاصمة الباكستانية "لمدة قصيرة" لتسوية شؤونه الشخصية قبل عودته الى بلاده. 

واضاف "ان قرار عدم منحه تاشيرة وعدم تمديد فترة اقامته اتخذته الحكومة الباكستانية ومن نتيجته (هذا القرار) عودة الملا ضعيف الى افغانستان". 

وقال "لقد عبر الحدود للدخول الى افغانستان (...) لانه لم يعد يملك تأشيرة تخوله البقاء في باكستان. لقد طلبنا منه مغادرة البلاد وهذا ما قام به". 

ورفض خان الكشف عن تاريخ رحيل سفير طالبان والوسيلة التي استقلها غير انه اشار الى ان زوجته واولاده سمح لهم بالبقاء في باكستان "لفترة اطول". 

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول في الحكومة ان "ضعيف اراد مغادرة باكستان وقد غادرها فعلا". ورفض اعطاء تفاصيل حول وجهة رحيله او الوسيلة التي استقلها. 

وافاد مصدر اخر مقرب من الحكومة ان ضعيف الذي قدم الى السلطات الباكستانية طلب لجوء سياسي "سحب طلبه". 

وكانت عائلة ضعيف اعلنت الخميس ان مسؤولين في اجهزة الاستخبارات الباكستانية اقتادته من منزله في اسلام اباد بهدف "استجوابه". 

ومن جهة اخرى، افادت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم السبت ان باكستان ستسلم ضعيف الى القوات الاميركية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع ان "الترتيبات جارية حول مكان وطريقة تسليمه ولكن الاتفاق الاساسي تم التوصل اليه". 

وكان ضعيف قال لوكالة الانباء الافغانية الاسلامية الخميس "لست مجرما ولم اقترف اي جرم، لقد قمت فقط بواجبي كدبلوماسي". 

واضاف انه مستعد للرد على اي اتهام "شرط ان يكون ذلك في اطار محاكمة مفتوحة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)