افادت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم السبت ان السلطات الاميركية اعتقلت في مطار ديترويت الاربعاء الماضي رجلا من اصل اردني بشبهة تلقيه تدريبا في معسكرات القاعدة في افغانستان، مشيرة الى انه ضبطت بحوزته شيكات مزورة بمبالغ تصل الى 12 مليون دولار.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين إن عمر شيشاني، 47عاماً، الذي اعتقل فور وصوله مطار ديترويت قادما من إندونيسيا مدرج على قائمة الأشخاص الذين تلقوا تدريباً على يد القاعدة.
واوضحت مصادر الصحيفة إن اسم الشيشاني وجد في وثائق تم الاستيلاء عليها في أفغانستان.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين للصحيفة ان اعتقال الشيشاني نبه "الكثيرين الى احتمال محاولة القاعدة إدخال الأموال إلى الولايات المتحدة بهدف القيام بعمليات"،
وأضاف "لا نعلم ما كان يرمي إليه ولكنه قدم من إندونيسيا حاملاً شيكات مزورة بقيمة 12 مليون دولار.. ولد في الأردن لعائلة تتحدر من أصل شيشاني، هناك الكثير من الأمور للاستقصاء عنها".
الى ذلك، وقالت الواشنطن بوست ان عملاء تابعين لفرق مكافحة الإرهاب داهموا ليل الخميس بتفتيش منزل المتهم في مدينة ديبورن، ميتشغن حيث يعيش مع زوجته.
وامتنع أندرو وايز محامي الشيشاني الذي عينته المحكمة الفيدرالية للدفاع عنه عن التعليق.
كما أن قاضي المحكمة وافق على طلب المحامي الذي تقدم به الجمعة لتأجيل الاستماع إلى الدفاع حتى الأربعاء القادم حتى يتسنى له مراجعة التهم الموجهة ضد موكله بتزوير سند مالي مع سبق الإصرار.
والشيشاني الذي يحمل جواز سفر أميركيا كان أخبر السلطات بذلك.
وبحسب ما تورده الصحيفة من ضوء السجلات العامة، فقد عاش الشيشاني سابقاً في سان فرانسيسكو ونابا بولاية كاليفورنيا، وعند استجوابه الجمعة قال إنه يعمل كمندوب مبيعات وأنه لم يتلق أي عمولات هذه السنة. وقال إن زوجته أجنبية من اليابان وتعمل في شركة نورثوست إيرلاينز.
ويعتقد مسؤولو المخابرات المركزية الأميركية إنه ربما هرب المئات من مقاتلي القاعدة وطالبان من أفغانستان إلى أندونيسيا التي تحولت إلى مكان آمن للحركة الإرهابية.
وقال أحد المسؤولين للصحيفة ان "تكاليف هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر وصلت الى 500 الف دولار بمجموعها"، واعترف المسؤول بأن السلطات الأميركية ليست لديها فكرة حول الطريقة التي ستستخدم فيها "الشيكات المزورة". وأضاف، "سيصاب المرء بالقشعريرة إذا حاول التفكير بما يمكن عمله بمبلغ الـ 12 مليون دولار".
ولاحظ المسؤولون أن الشيكات المزورة والأدوات النقدية الأخرى تستخدم على نطاق واسع في الأنشطة الإجرامية وعمليات الاحتيال التي ليست لها علاقة بالإرهاب.
قال كلارنس لاستر وهو عميل سري وقع شهادة استدعاء الشيشاني إنه علم بشيكات مماثلة لشيكات الشيشاني حاول حاملوها صرفها بالقرب من لاس فيغاس.
وأضاف، "علمت أن العديدين اعتقلوا بسبب محاولتهم صرف شيكات مماثلة هناك وأن هذه الشيكات اعتبرت مزورة".
وقال محقق فيدرالي إنه بالإضافة إلى أن اسم الشيشاني كان مدرجاً على قائمة المشبوهين فإن عملاء الجمارك الأميركيين ربما تلقوا إخبارية بأنه كان يحمل الشيكات حيث قام هؤلاء بتفتيش حقائبه وعثروا على 9 شيكات اثنان قيمة كل منهما 5 ملايين دولار واثنان قيمة كل منها 500000 دولار بالإضافة إلى خمسة شيكات أخرى تبلغ قيمة كل منها 200000 دولار. وكان ستة من الشيكات مستحقة الدفع في حزيران/يونيو وواحد في أيلول/سبتمبر القادم.
وقال المسؤولون إن الشيكات أعدت بعناية فائقة من شأنها خداع الناس بينما أنكر مسؤولون في مصرف بومونا الذي تحمل الشيكات اسمه أن البنك لا يستخدم عبارة "شيك أمين الصندوق" المكتوبة على الشيكات المزورة وأضافوا أن مصرفهم يستخدم عبارة "شيك رسمي". –(البوابة)