منعت السلطات المصرية تنظيم مسيرة لتجمع من احزاب المعارضة الليبرالية واليسارية غدا الاربعاء للمطالبة باصلاحات سياسية جذرية .
وقال حسين عبد الرازق مقرر لجنة الدفاع عن الديمقراطية ان السلطات ابلغتنا بمنع تنظيم التجمع الذي كان مقررا في 22 من الشهر الجاري امام قصر عابدين الرئاسي (وسط القاهرة) لاسباب امنية". واضاف ان اللجنة قررت اللجوء الي الاجراءات القانونية بهدف اجبار الحكومة علي السماح لها بتنظيم المسيرة السلمية التي وصف إجراءات منعها بانها تعسف في تطبيق القانون. وكانت سلطات الامن قد طلبت من اللجنة عدم تنظيم المسيرة المزمعة والاكتفاء بارسال خمسة اشخاص لتسليم مذكرة باسم اللجنة الي مقر رئاسة الجمهورية.
الا ان عبد الرازق قال ان اللجنة قررت اخطار وزارة الداخلية كتابيا بنيتها تنظيم المسيرة في موعد لاحق ونيتها اللجوء الي القضاء اذا ما منعت الوزارة تنظيم المسيرة باعتبار ذلك خرقاً للدستور والقانون الذي يسمح بتنظيم مسيرات سلمية.
وفي بيان اصدرته اللجنة لاحقا وصفت قراراً بمنع المسيرة بانه صادر عن دولة بوليسية و اجراء ينتهك حقوق الانسان ويصادر امكانية تجمع المواطنين لاعلان رأيهم في قضية ما . وقالت اللجنة انها قررت تأجيل المسيرة حماية للمشاركين فيها من اعتداء قوات الشرطة، كما اكدت انها لن تسلم المذكرة التي اعدتها احتجاجا علي القرار المذكور.
وكانت اللجنة قد قررت تنظيم المسيرة بهدف تسليم بيان موقع يطالب بازالة كافة القيود علي الحريات العامة وحقوق الانسان والديمقراطية حتي لا يتكرر ما حدث في عدة دول مجاورة ومنها العراق . وتطالب المذكرة بانتخاب رئيس الجمهورية ونوابه بالاقتراع الحر المباشر بين اكثر من مرشح وتخلي رئيس الجمهورية ونوابه عن انتمائهم الحزبي طوال فترة توليهم لمناصبهم.
كما تطالب بالغاء حالة الطوارئ والافراج عن المعتقلين السياسيين والعفو عن المسجونين السياسيين في غير قضايا العنف واعادة محاكمة المحكوم عليهم من المحاكم العسكرية.
ومن بين المطالب الاخري توفير ضمانات لانتخابات حرة ونزيهة واطلاق حرية تشكيل الاحزاب وحرية الصحافة والتظاهر والاضراب والاعتصام وعقد المؤتمرات وتوزيع البيانات وكفالة استقلال النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الاهلية ومؤسسات المجتمع المدني.
وتظم اللجنة ممثلين عن احزاب الوفد والناصري والتجمع والحزب الشيوعي المصري اضافة لمنظمات حقوقية منها المنظمة المصرية لحقوق الانسان ومركز هشام مبارك لدراسات القانون ومركز الدفاع عن حقوق السجناء وجمعية النداء الجديد.