أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على ارتكاب جريمة جديدة عندما اغتالت فجر اليوم الاثنين 6 من نشطاء حركة فتح، وطالبت السلطة الوطنية بتدخل دولي لوقف العدوان، في وقت يبدأ فيه الرئيس عرفات جولة جديدة لحشد الدعم للشعب الفلسطيني.
اعتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم الاثنين اقدام اسرائيل على اغتيال 6 من نشطاء كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، جريمة جديدة مطالبة بتدخل دولي فوري لوقف العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس "هذه جريمة اسرائيلية جديدة ندينها بشدة".
وطالب ابو ردينة "المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الاوروبي وكل الدول المعنية بالسلام بالتدخل من اجل وقف العدوان الاسرائيلي على شعبنا ووقف سياسة الاغتيالات والقصف والقتل التي من شانها ان تؤدي الى حالة من التوتر والانفجار في المنطقة".
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد اغتالت فجرا 6 من نشطاء كتائب الاقصى في مخيم الفارعة جنوب محافظة جنين شمال نابلس، بعد قصفهم بالقذائف من قبل دبابات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في موقع عسكري بالقرب من مستوطنة "الون موريه" الاحتلالية المقامة على الطريق الذي يربط مدينة نابلس بمنطقة الباذان.
وذكر شهود عيان أنهم سمعوا انفجاراً قوياً قرب المخيم أعقبه إطلاق نار كثيف.
واستهدف القصف غرفة من الصفيح في مجمع لسيارات الخردة، كان يتواجد فيها الشهداء وهم: عبد الرحمن إشتيوي،30 عاماً، حكمت عبد الكريم حماد 28 عاماً، ماهر أحمد جوابرة 32 عاماً، محمد طايع قاسم20عاماً، وأمين محمد حافظ بلايطة 25 عاماً، منير مصطفى صالح بلايطة 27 عاماً.
كما أصيب جراء عملية القصف الوحشي، الشاب نسيم حلمي اشتية 25 عاماً من بلدة سالم في محافظة نابلس، اثر إصابته بعدة شظايا في رأسه ويده اليمنى.
ووصفت مصادر مستشفى جنين الحكومي الذي يرقد فيه حالته بالمتوسطة.
ومن المقرر أن يشيع جثمان الشبان الستة الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم من مستشفى جنين الحكومي ثم الى مخيم وادي الفارعة حيث ستوارى الجثامين الثرى.
وساد الاضراب مدينة جنين حداداً على أرواح الشهداء، كما خيمت أجواء من الحزن والغضب على المواطنين الذين فجعوا باستشهاد ستة شبان من أبناء المحافظة.
واكتفى متحدث عسكري إسرائيلي بالقول إن "الجيش يدرس تقارير" عن هذا الحادث، ورفض الإدلاء بأي تعليق في الوقت الراهن، لكنه في وقت لاحق أنكر مسؤوليته.
وحسب شهود عيان فإن الانفجار كان غير عادي، وشاهد البعض مروحية إسرائيلية تحلق في المكان قبيل العملية الإسرائيلية.
في هذه الأثناء قصفت فجر اليوم قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة بوابة صلاح الدين في مدينة رفح المناطق السكنية في رفح بالقذائف والصواريخ والرشاشات من العيار الثقيل.
وأفاد عدد من المواطنين أن القصف ألحق أضراراً فادحة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.
من جهة أخرى ، قامت الجرافات الإسرائيلية بتجريف مساحات من أراضي المواطنين القريبة من مستوطنة "ميراغ" المقامة على أراضي المواطنين شمالي رفح.
لكن وفي المقابل قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم الاثنين إن قذيفتي هاون أطلقهما الفلسطينيون على مستوطنة كفر داروم في جنوب قطاع غزة.
وأضافت الإذاعة أن القذيفتين ألحقتا أضرارا بمنزلين. وذكرت أن أربع قذائف أخرى سقطت على مستوطنة نتسير حازاني وسط قطاع غزة ولم تسفر عن خسائر لكنها ألحقت أضرارا بعنبر في المستوطنة.
وأشارت الإذاعة إلى أن الفلسطينيين أطلقوا 28 قنبلة يدوية على موقع عسكري إسرائيلي قرب رفح عند الحدود مع مصر كما فتحوا النار على الموقع الذي لم تقع فيه أي خسائر.
وفي القدس أعلن مصدر في الشرطة أن شرطيا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة بالرصاص بينما كان مارا في ضواحي القدس الشرقية على طريق تؤدي إلى مستوطنة معالي أد وميم (الضفة الغربية).
وأصاب الرصاص الذي انطلق من قرية فلسطينية قريبة الشرطي في ساقه بينما كان في سيارة جيب.
من جهة أخرى، أصيبت سيارة مدنية إسرائيلية برصاص لم يؤد إلى سقوط جرحى في الضفة الغربية على المخرج الجنوبي للقدس.
وفي قطاع غزة، عثر الجيش على قنبلة وعطلها على طريق يؤدي إلى مستوطنات غوش قطيف اليهودية، كما قال مصدر عسكري.
وقد وقعت هذه الحوادث خلال يوم سادته صدامات عنيفة بين عناصر من الشرطة الإسرائيلية ومصلين مسلمين في المسجد الأقصى في القدس أسفرت عن جرح 18 فلسطينيا و15 شرطيا إسرائيليا.
افاد مسؤول فلسطيني ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بدا اليوم الاثنين جولة عربية من اجل حشد الموقف لعقد قمة عربية طارئة لمواجهة التصعيد العسكري الاسرائيلي .
عرفات يبدأ جولة عربية
وسياسيا يبدأ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولة عربية تهدف حشد الدعم للشعب الفلسطيني.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات لوكالة فرانس برس ان الرئيس عرفات "يبدا جولة عربية يستهلها بزيارة الى تونس للبحث في امكانية عقد قمة عربية طارئة لمواجهة التصعيد العسكري الاسرائيلي " .
واشار ابو ردينة الى ان عرفات سيبحث مع القادة والرؤساء الذين سيلتقيهم "الوضع الخطير في الاراضي الفلسطينية في ظل التصعيد العسكري الاسرائيلي المتواصل على شعبنا واعمال القتل والاغتيالات واستخدام المروحيات العسكرية والقصف اليومي والتدمير بما في ذلك مقتل ستة فلسطينيين قرب جنين بالضفة الغربية فجرا وترك العنان للمستوطنين المتطرفين والاعتداء على المقدسات ".
من جهته اكد نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية "ان الرئيس عرفات في جولته هذه سيلتقي قادة مصر والاردن والمغرب وتونس والجزائر لبحث امكانية عقد قمة عربية يمكنها وضع اسس جديدة للتعامل مع محاولات اسرائيل للهيمنة وفرض الامر الواقع ".
واشار شعث الى "ان هناك اقتراحا لعقد قمة على مستوى مصغر تتميز بامكانية سرعة الانعقاد واتخاذ قرارات سريعة حاسمة تتناسب مع ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني ومقدساته"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
