رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية مسبقا الخطة التي ينوي شمعون بيريس وزير الخارجية الإسرائيلي تقديمها لإنهاء العنف والتي نشرت الصحف الإسرائيلية خطوطها العريضة.
وقال أحمد عبدالرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني إنه لا يمكن قبول الطرح الإسرائيلي الذي يستهدف إجهاض التحرك الدولي الذي تبنى مشروع دولة فلسطينية كي يقولوا للعالم لا داعي لطرح الموضوع فنحن نطرحه.
وقال المسؤول الفلسطيني لإذاعة صوت فلسطين إننا نرفض أي دولة دون القدس أو تأجيل بحثها، ولا دولة فلسطينية بدون عودة اللاجئين وإن توقيت الطرح الإسرائيلي الآن يستهدف تعطيل أي جهد دولي بهذا الصدد وبخاصة ما طرحه الرئيس الأميركي جورج بوش وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني الذي يبحث الموضوع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخميس المقبل.
ويجيء الإعلان عن خطة السلام الإسرائيلية قبل وصول رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لفلسطين حيث من المتوقع أن يطرح خطة سلام.
وكانت تقارير صحفية قد لفتت إلى أن الخطة السياسية التي يعكف وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريس على وضعها توطئة لتقديمها إلى مؤسسات الحزب، وطلب موافقتها على تبنيها، تركزت حول الإقرار بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، وتفكيك مستوطنات غزة أولا.
وأوضحت التقارير أن إقامة دولة فلسطينية والانسحاب من قطاع غزة بما في ذلك تفكيك المستوطنات الإسرائيلية الموجودة هناك تقف في مركز هذه الخطة.
وقد أدرجت هذه الإجراءات في الخطة تحت باب "بادرة حسن النية"، التي ستتم المبادرة إلى تنفيذها لكسب ثقة الفلسطينيين، وإقناعهم بجدية التوجه الإسرائيلي للوصول إلى السلام.
وتتحدث الخطة كذلك عن تشكيل أطقم أمنية فلسطينية- إسرائيلية مشتركة للحفاظ على الأمن، وكذلك تشكيل لجنة دولية بمشاركة مندوبين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، لمعالجة قضية اللاجئين وتعويضهم.
وتتضمن الخطة أيضا اقتراحا بإقامة دولة فلسطينية بدون جيش.
وفيما يتصل بقضية القدس فقد اقترحت الخطة تأجيل البحث فيها لفترة يتم الاتفاق عليها مع الفلسطينيين، تخضع خلالها الأماكن المقدسة للإدارة تبعاً لهويتها الدينية (أي أن كل ديانة تدير أوقافها بنفسها).—(البوابة)—(مصادر متعددة)