رفضت السلطة الفلسطينية اليوم الخميس اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك اليوم الخميس بنقل 10% إضافية من الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية.
وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة فرانس برس "إن أي اتفاقات انتقالية أو جزئية مرفوضة تماما والمرحلة الثالثة من إعادة الانتشار تشمل 90 بالمائة من الأرض وهذا ما يجب تطبيقة أما الحل النهائي فيشمل كل القضايا وعلى رأسها القدس واللاجئين وبدون ذلك فان المنطقة ستبقي في حالة عدم استقرار مادامت هذه السياسية الإسرائيلية مستمرة".
واضاف أبو ردينة "أن التأجيل مرفوض والسلام العادل يجب أن يقوم على أساس الحل الشامل وفي المقدمة موضوع القدس واللاجئين وبدون ذلك لن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة".
وكان باراك اقترح نقل 10% إضافية من الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية في إطار "اتفاق انتقالي طويل الأمد"، وجاء هذا الإعلان قبيل انعقاد اجتماع حزب العمل الذي سيبحث موعد الانتخابات التمهيدية.
وأعلن باراك خلال مؤتمر صحافي "إذا لم نتوصل إلى اتفاق حول القدس ومسألة اللاجئين الفلسطينيين، سيكون بإمكاننا توقيع اتفاق انتقالي طويل الأمد يمنح الفلسطينيين 10% لضمان امتداد جغرافي (في الضفة الغربية) مع الاعتراف بالدولة الفلسطينية".
واعتبر باراك، وفق ما نقلته "فرانس برس"، أن مسألتي مستقبل القدس الشرقية (التي ضمتها إسرائيل في 1967) وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وهما المشكلتان الأصعب "سيكون بالإمكان حلهما لاحقا في إطار اتفاق يتم التوصل إليه في غضون عامين أو ثلاثة".
وقد رفض الفلسطينيون أي اتفاق انتقالي جديد عندما عرض باراك الفكرة قبل أيام واشترطوا توقيع اتفاق نهائي حول إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
وجاء المؤتمر الصحفي لباراك قبيل ساعات من انعقاد اجتماع اللجنة المركزية لحزب العمل الذي سيقرر موعد الانتخابات التمهيدية.
وأعلن رئيس الوزراء العمالي السابق شيمون بيريز انه لن يشارك في الاجتماع بسبب الطابع المتسرع في الدعوة إلى عقد هذا الاجتماع.
وقال بيريز للإذاعة الإسرائيلية "لن أشارك في الاجتماع لان عندي ارتباطات أخرى وفي أي حال فمن غير الطبيعي أن توجه الدعوة لانعقاد اللجنة المركزية قبل 12 ساعة فقط من موعد الاجتماع فيما يقضي العرف أن يجري إبلاغ كل المندوبين في أنحاء البلاد قبل الموعد بأسبوع".
ومن المقرر أن يجتمع مندوبو الحزب الالف و800 عند الخامسة والنصف بعد ظهر اليوم الخميس قرب تل ابيب من اجل تحديد موعد الانتخابات الحزبية التمهيدية لاختيار مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء فى الانتخابات المقبلة. وقد دعا باراك المرشح الوحيد المعلن حتى ألان عن هذا الحزب، هذه اللجنة للانعقاد بعد يومين من التصويت على مشروع قانون قدمته المعارضة لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة يمكن أن تجرى في أيار/مايو المقبل.
وقال المعلق السياسي لإذاعة الجيش افيف دروكر أن باراك دعا على عجل لاجتماع هذه الهيئة لانه يرغب في إجراء الانتخابات التمهيدية بأسرع وقت ممكن، في غضون شهر، بهدف تثبيط عزيمة منافسيه المحتملين واخذهم على حين غرة خصوصا رئيس البرلمان افراهام بورغ الذي لن يكون أمامه هكذا متسع من الوقت لتنظيم حملته الانتخابية.
واضاف المعلق أن باراك لا يريد أن تجرى الانتخابات التمهيدية في غضون شهرين او ثلاثة خشية أن يظهر مهزوما في استطلاعات الرأي أمام رئيس الوزراء اليميني السابق بنيامين نتانياهو او زعيم المعارضة اليمنية الحالي ارييل شارون مما قد يعطي فرصا كبيرة لبورغ في الحصول على ترشيح الحزب له.
وحتى الساعة رفض بورغ الإفصاح عن نيته لكن أحد المقربين منه، وزير العدل يوسي بيلين زعيم "الحمائم" في حزب العمل، صرح اليوم لإذاعة الجيش بأنه يدعم باراك.
وقال بيلين للاذاعة الرسمية من الولايات المتحدة حيث يتواجد حاليا "يجب أن يكون هناك سبب خاص جدا لكي يتقدم أحد ضد رئيس الوزراء الذي أخرجنا في خلال سنة ونصف السنة من الحكم من لبنان وذهب بعيدا على طريق عملية السلام ويؤكد استعداده للاستمرار في هذا الاتجاه".
من جهة أخرى لم يحدد اليمين أي موعد بعد للانتخابات التمهيدية من اجل اختيار مرشح المعارضة لمنصب رئيس الوزراء.
وفضلا عن شارون ونتانياهو من المحتمل أن يترشح أيضا النواب سلوان شالوم ومئير شيتريت وليمور ليفنات.
ولم يعلن نتانياهو الموجود في الولايات المتحدة رسميا ترشيحه بعد. وكان تخلى عن قيادة حزب الليكود واستقال من منصبه كنائب بعد هزيمته أمام باراك في أيار/مايو 1999.
وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة يديعوت احرونوت اليوم بعد يومين على تصويت الكنيست على قانون لإجراء انتخابات مبكرة في الربيع المقبل، أن رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو يتقدم ب14 نقطة على رئيس الحكومة العمالية الحالي ايهود باراك.
لكن الاستطلاع اظهر تقدم باراك على زعيم المعارضة اليمينية ارييل شارون إذ أعطى الأول 44% مقابل 39% للثاني و17 % من المترددين.
كما أظهر استطلاع آخر للرأي اجري في أوساط الشبيبة الإسرائيلية، أن الأحداث الأخيرة أدت إلى تطرف في مواقف الشبيبة تجاه فلسطينيي إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا".
وأبدى حوالي (52 في المائة) ممن شملهم الاستطلاع تأييدهم تقييد حقوق فلسطينيي "الخط الأخضر" إذ برر 26 في المائة منهم ذلك "بأهم يعرضون أمن الدولة للخطر".
وأظهر الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن 35 % يرون أن "إسرائيل دولة يهودية وليست دولة لفلسطينيي "الخط الأخضر".
وقال مدراء معهد "جيوكراتوغرافيا" الذي أجرى الاستطلاع إن الحديث يدور عن تغيير مواقف وسط الطلاب حيث أيد معظمهم في بداية السنة المساواة في الحقوق للعرب الفلسطينيين—(البوابة)—(مصادر متعددة)