في موقف لافت للنظر انحازت السلطة الفلسطينية إلى جانب المقاومة وخرجت عن لغتها ولهجتها الدبلوماسية لتؤكد أن "الشعب الفلسطيني سيواصل المقاومة" حتى دحر الاحتلال وطرد المستوطنين.
أكدت القيادة الفلسطينية، أن شعبنا سيواصل الصمود والمقاومة حتى إخراج الاحتلال جيشاً ومستوطنين من أرضنا وتأمين الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية لشعبنا الصامد المناضل والذي يواجه أعتى احتلال استيطاني عرفه شعب من الشعوب، مؤكدة أنه لا يمكن للشعب الفلسطيني أن ينحني أمام جبروت الاحتلال وطائراته ودباباته.
وشددت القيادة على لسان الناطق الرسمي في بيان أصدره اليوم على أن حق شعبنا في الدفاع عن وجوده وعن وطنه وعن مقدساته المسيحية والإسلامية ضد هذا الاحتلال الإسرائيلي السرطاني لأرضه هو حق مشروع كفلته الشرعية الدولية في مواثيقها وقوانينها وقراراتها.
وفيما يلي نص البيان الذي نشرته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا":
ارتكبت حكومة شارون/اليعازر/موفاز ليلة أمس وصباح اليوم الأربعاء 20-2-2002 جريمة بشعة ووحشية في سلسلة جرائم حكومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا وسلطتنا الوطنية وقوات الأمن الوطني التي تقوم بواجب الدفاع عن الشعب والأرض ضد المحتلين والمعتدين الإسرائيليين.
إن حق شعبنا في الدفاع عن وجوده وعن وطنه وعن مقدساته المسيحية والإسلامية وضد هذا الاحتلال الإسرائيلي السرطاني لأرضه هو حق مشروع كفلته الشرعية الدولية في مواثيقها وقوانينها وقراراتها.
ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن ينحني أمام جبروت الاحتلال وطائراته ودباباته، بل سيواصل شعبنا الصمود والمقاومة حتى إخراج الاحتلال جيشاً ومستوطنين من أرضنا وتأمين الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية لشعبنا الصامد المناضل والذي يواجه أعتى احتلال استيطاني عرفه شعب من الشعوب.
لقد أقدمت حكومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي على اقتراف جريمة وحشية ضد قوات الأمن الوطني وحرس الرئيس الخاص فقصفت مقر الرئاسة في رام الله مستخدمة القتل المتعمد للأفراد حيث سقط شهيدان من حرس الرئيس، وفي غزة قصفت المروحيات والزوارق الحربية مقر الرئاسة بالصواريخ، مما أدى إلى سقوط أربعة شهداء من حرس الرئيس الخاص وعدد آخر من الجرحى، وفي مدينة نابلس قصفت المروحيات والطائرات اف 16حواجز الأمن الوطني التي تقوم بواجبها الوطني على حاجز القدس والحسبة والمسلخ حيث سقط خمسة شهداء من الأمن الوطني وثمانية شهداء آخرين في المناطق والمدن الأخرى.
وفي مخيم بلاطة تصدت الجماهير والأمن الوطني للدبابات الإسرائيلية التي توغلت في حارة يونس في المخيم، وقد استشهد في المواجهة أحد افراد الشرطة كما استشهد اثنان من المواطنين في المخيم.
وفيما يلي وقائع العدوان الإسرائيلي على مدننا وأرضنا وقواتنا منذ ليلة أمس وحتى صباح اليوم الأربعاء 20-2-2002.
أولاً: قصف مقر الرئاسة في غزة وسقوط أربعة شهداء: في الساعة الثانية والنصف صباح اليوم الأربعاء 20-2-2002 قامت مروحيا وزوارق الاحتلال بقصف مقر الرئاسة في غزة بالصواريخ والرشاشات الثقيلة وقد أسفر القصف عن استشهاد أربعة أفراد من الحرس الخاص للرئيس وجرح عدد آخر. وبعد ذلك بنصف ساعة قصفت طائرات اف 16 والأباتشي أكاديمية الشرطة والجوازات ومجمع أنصار والمهبط الرئاسي، مما نتج عنه تدمير المنشآت والمؤسسات، وقد أصابت شظايا الصواريخ الطابق الثاني من منزل الرئيس في غزة، كما أصابت الشظايا
مكاتب ومنازل الموظفين الدوليين في غزة ومنها الأمم المتحدة والبنك الدولي.
هذا وقد أدى القصف إلى تدمير باخرة لقوات البحرية الفلسطينية.
ثانياً: قصف مقر الرئاسة في رام الله وسقوط شهيدين:
وفي الساعة الخامسة من صباح اليوم الأربعاء 20-2-2002 قصفت المروحيات الإسرائيلية مقر الرئاسة في رام الله بتسعة صواريخ، حيث ـحدثت الصواريخ دماراً كبيراً في المباني المحيطة وتحطم زجاج النوافذ الملاصقة لمكتب الرئيس في رام الله، وقد أدى القصف إلى سقوط شهيدين من حرس الرئاسة، وفي نفس الوقت قصفت مروحيات الاحتلال حاجز الأمن الوطني قرب مفترق عرابي حيث أصيب عدد من الأفراد من الأمن.
ثالثاً: قصف مراكز الأمن الوطني ومخيم بلاطة وسقوط ثمانية شهداء من الأمن والمواطنين:
وفي الساعة الرابعة من صباح اليوم قامت مروحيات الاحتلال وطائرات اف 16 بقصف مراكز وحواجز الأمن الوطني في مدينة نابلس، حيث استهدفت قوات الأمن الوطني على حاجز شارع القدس، ومركز الحسبة ومركز المسلخ وأدى القصف إلى سقوطأاربعة شهداء من الأمن الوطني.
وفي مخيم بلاطة توغلت الدبابات الإسرائيلية بعد قصف بالمروحيات لمراكز الأمن الوطني في حارة يونس في مخيم بلاطة وعلى مدى أربع ساعات تواصل جماهيرنا التصدي للقوات الإسرائيلية وقد سقط أربعة شهداء من المواطنين وأفراد الشرطة في المخيم ولازالت المواجهات مستمرة حتى إعداد هذا البيان 9:30 صباح الأربعاء.
رابعاً: محاصرة قرية دير السودان رام الله: تقوم قوات ودبابات الاحتلال منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء 20-2-2002 بمهاجمة قرية دير السودان قرب رام الله، وقد توغلت الدبابات في القرية وهناك مواجهات مع المواطنين وقوات الأمن الوطني وقد استشهد أحد المواطنين كما استشهد الملازم أول شكير سمارة. ولازال إطلاق النار مستمراً في القرية حتى ساعة إعداد البيان 9:30 صباح الأربعاء.
خامسا: أغلقت قوات الاحتلال صباح اليوم الأربعاء طريق الشيخ عجلين وفرضت عزلاً كاملاً على مدينة غزة وتمنع المواطنين من الحركة في اتجاه دير البلح وخانيونس.
سادساً: تقوم قوات الاحتلال بمنع المواطنين الفلسطينيين من التحرك على كافة الطرق والشوارع الرئيسة والفرعية في أنحاء الضفة الغربية، بينما تسمح للمستوطنين المسلحين بحرية الحركة في شوارعنا وأرضنا وتوجيه الإهانات والاعتداءات على المواطنين وأملاكهم.
سابعاً: بلغ عدد الشهداء من المواطنين وأفراد الأمن الوطني حتى ساعة إعداد هذا البيان في العاشرة صباح الأربعاء 19 شهيداً وعشرات الجرحى—(البوابة)