السلطة تامر باعتقال مسؤولين في الجهاد خططوا لعملية مجدو: اسرائيل تتوغل في بيت لحم وتعتبر اجتياح جنين اول الرد

تاريخ النشر: 05 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغل الجيش الاسرائيلي في بيت لحم مساء اليوم الاربعاء، فيما اعتبر اجتياح جنين بمثابة الرد الاولي على عملية مجدو التي اعلن ان 13 جنديا كانوا ضمن ضحاياها ال 16، وفي الغضون، اعلنت حركة "الجهاد" ان منفذ العملية من منطقة جنين، واصدرت السلطة اوامرها باعتقال عناصر الحركة الذين خططوا للعملية. 

افاد شهود عيان ان وحدة من الجيش الاسرائيلي دخلت مساء اليوم الاربعاء الى قطاع بيت لحم المشمول بالحكم الذاتي الفلسطيني وبدأت بعمليات تفتيش في احد المساجد. 

وقال المصدر ان العسكريين الاسرائيليين لم يواجهوا اي مقاومة وقد بدأوا بتفتيش مسجد عثمان بن عفان في المدينة ولكنه لم يعط ايضاحات اضافية. 

في غضون ذلك، ارجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون الى مساء السبت رحلة الى الولايات المتحدة كانت مقررة الجمعة المقبلة، وذلك اثر عملية مجدو اليوم الاربعاء والتي اسفرت عن مقتل 17 شخصا واصابة العشرات بعضهم في حال الخطر.  

وكانت اسرائيل اعلنت ان ردها على العملية سيبدا في ذات اليوم.وجاء تحديد هذا التوقيت للرد خلال اجتماع امني ثان عقدته الحكومة الاسرائيلية المصغرة عقب العملية، وحضره كل من شارون ووزير دفاعه بنيامين بن اليعازر وكبار قادة المؤسسة الامنية في اسرائيل. 

وفي اول ترجمة للقرار الاسرائيلي، قامت عشرات الدبابات باجتياح مدينة جنين في شمال الضفة الغربية مطلقة النار بالرشاشات الثقيلة في كل اتجاه. 

وقالت مصادر فلسطينية ان اكثر من ثلاثين دبابة دخلت الى المدينة من الشمال والغرب والشرق بعد ان اقتحمتها فيما كانت ثلاث مروحيات اباتشي تحلق على ارتفاع منخفض وتطلق نيران رشاشاتها على اهداف في المدينة. 

واكد ناطق عسكري اسرائيلي اقتحام المدينة، ولم يستبعد توسيع نطاق الحملة العسكرية على جنين إلى مناطق أخرى، معتبرا ان ما يجري هو رد مبدئي على عملية مجدو. 

13 جنديا اسرائيليا بين قتلى عملية مجدو 

هذا، وقد اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان 13 جنديا اسرائيليا كانوا بين ضحايا العملية الستة عشر. 

واشار البيان الى ان "13 جنديا وجندية قتلوا في الاعتداء الدامي الذي وقع هذا الصباح في تقاطع مجدو" دون المزيد من التوضيح. 

واوقعت العملية 16 قتيلا و37 جريحا، بحسب حصيلة جديدة للشرطة. ولم يتم التعرف الا على جثث الجنود الثلاثة عشر . 

وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي اشارت في وقت سابق الى ان "16 اسرائيليا" قتلوا وانه عثر على جثتين لم يتم التعرف عليهما. واضافت الاذاعة ان غالبية الجرحى من الجنود الاسرائيليين. 

الكشف عن هوية منفذ العملية 

وفي وقت لاحق، اكد مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي ان شخصا واحدا من اعضاء التنظيم، هو حمزة السمودي من منطقة جنين، قام بتنفيذ عملية مجدو، في حين توعدت الحركة اسرائيل بمزيد من العمليات. 

وتعهدت الحركة في بيان لها "في الذكرى الخامسة والثلاثين لسقوط القدس بمواصلة هدم سور شارون الواقي"، في اشارة الى عملية "السور الواقي" التي قام بها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية في 29 اذار/مارس و10 ايار/مايو الماضي. 

وفي سياق متصل، هدد رئيس حركة الجهاد الاسلامي رمضان عبد الله شلح اسرائيل بشن عمليات جديدة بعد عملية مجدو ووصف في اتصال هاتفي مع التلفزيون الايراني منفذ العملية بانه "بطل". 

وقال شلح "من الان وصاعدا تخطينا مرحلة الهزيمة والعار وفتحنا صفحة المقاومة وسوف نستمر بعون الله حتى تحقيق الاستقلال والنصر". 

السلطة تامر باعتقال عناصر الجهاد التي خططت للعملية 

في غضون ذلك، اعلن مصدر فلسطيني رسمي ان السلطة الفلسطينية امرت باعتقال عدد من اعضاء حركة الجهاد الاسلامي خططوا لعملية مجدو. 

وقد التقى الرئيس الفلسطيني مسؤولين امنيين وبحث معهم الرد على العملية. 

وكانت السلطة الفلسطينية قد ادانت في وقت سابق العملية التي حملت اسرائيل السلطة الفلسطينية المسؤولية عنها. 

ردود فعل  

الى هنا، وتواترت ردود الفعل الدولية على عملية مجدو، حيث ادانها الرئيس الاميركي جورج بوش ووصفها بانها "هجوم ارهابي وحشي"، وحذر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شخصيا من مغبة استمرار العمليات ضد اسرائيل، وفق ما اعلن البيت الابيض. 

وقال الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر للصحافيين ان "الرئيس يدين باقصى شدة الهجوم الارهابي الوحشي الذي وقع في اسرائيل". مضيفا "ان هذا الهجوم يؤكد ان هؤلاء الارهابيين هم ليسو فقط ألد اعداء شعب اسرائيل الذي يريد السلام بل ايضا الشعب الفلسطيني وتطلعاته الى حياة افضل". 

وصرح الناطق ان الولايات المتحدة تنتظر من المسؤولين الفلسطينيين اتخاذ اجراءات ملموسة لوضع حد لهذه العمليات الارهابية، ووجه انذارا اخر الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشيرا الى انه ليس بالشخص الذي لايمكن تعويضه. 

وقال فلايشر "يبقى عرفات رئيسا للسلطة الفلسطينية وهو ما يعترف به الرئيس بوش، بيد ان الحكومات تتالف من اشخاص عديدين"، وذكر الناطق ان ياسر عرفات في نظر بوش "لم يبرهن ابدا على انه مسؤول فعال يستحق الثقة". 

ومن ناحيته دان وزير الخارجية النروجي يان بيترسن في بيان العملية الانتحارية "بشدة" وقال ان "افكاري ومشاعري تتجه اولا الى عائلات الضحايا والجرحى، لكني احرص ايضا على التعبير عن استنكاري للمسؤولين" عنها. 

ودانت ايطاليا "من دون تحفظ" العملية ودعت السلطة الفلسطينية الى "تكثيف محاربة اولئك الذين يواصلون السير في طريق العنف داخل الحركة الفلسطينية". 

كما دان رئيس الوزراء الاسباني ورئيس الدورة الحالي للاتحاد الاوروبي خوسيه ماريا اثنار الموجود في روما اليوم الاربعاء العملية، وعبرت اثينا عن "روعها" ودانتها "بقوة". 

وفي ستراسبورغ عبر مجلس اوروبا عن "استنكاره" و"صدمته" جراء العملية.ومن جهته دان الفاتيكان بقوة العمليية الانتحارية التي نفذها "اعداء السلام".  

منظمة العفو تحث اسرائيل للقبول بمراقبين دوليين 

وعلى صعيد اخر، اعلنت منظمة العفو الدولية ان على اسرائيل ان توافق "الان" على ارسال مراقبين دوليين اثر عملية مجدو. 

وجاء في بيان للمنظمة "على اسرائيل ان توافق الان على وجود مراقبين دوليين يكلفون حمل كل الاطراف على احترام حقوق الانسان". 

واعتبرت منظمة العفو الدولية ان "الدورة الحالية من الاعتداءات والاعتداءات المضادة لا تؤدي الا الى المزيد من القتلى (...) والمزيد من الموت في جو من التدمير والحقد".واوضحت انها "تدين هذه العملية وكل عملية تستهدف مدنيين". 

واعتبرت المنظمة ايضا انه لو تم ارسال مراقبين دوليين الى اسرائيل والاراضي المحتلة في تشرين الاول/اكتوبر 2000 استجابة للدعوة الاولى التي اطلقتها "لكان امكن انقاذ حياة اسرائيليين وفلسطينيين". 

واضافت منظمة العفو الدولية "لقد حان وقت التحرك بعد 19 شهرا وبعد استشهاد 1400 فلسطيني ومقتل اكثر من 400 اسرائيلي، بينهم اكثر من 350 مدنيا". 

استشهاد فلسطيني متاثرا بجروحه 

من جهة ثانية، افاد مصدر امني فلسطيني اليوم الاربعاء ان احد عناصر الامن الوطني الفلسطيني استشهد متاثرا بجراحه التي اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي في نهاية الشهر الماضي في دير البلح جنوب قطاع غزة. 

وقال المصدر ان "الرقيب محمد سليمان ابو عمرة (27 عاما) استشهد مساء اليوم متاثرا بجراحه التي اصيب بها في الثلاثين من شهر ايار/مايو الماضي عندما فتح جنود الاحتلال الاسرائيلي النار على المواطنين قرب مفترق ابو هولي في دير البلح". 

واشار الى ان "الشهيد ابو عمرة وهو من سكان دير البلح كان اصيب برصاصة حية في الراس ونقل في حينه الى مستشفى الشفاء في حالة حرجة ومن المقرر ان يشييع جثمانه يوم غد الخميس". 

من جهة ثانية اكد افاد مصدر امني اخر ان "شابا فلسطينيا اصيب برصاصة في يده لدى اطلاق قوات الاحتلال الاسرائيلي مساء اليوم النار بشكل عشوائي على المواطنين عندما حاولوا المرور على حاجز ابو هولي في دير البلح الذي تغلقه قوات الاحتلال". 

واوضح المصدر ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي فتحت النار من الزوارق البحرية الاسرائيلية تجاه عدد من المواطنين في منطقة السودانية شمال قطاع غزة دون ان يصاب احد". 

مقتل اسرائيليين في انفجار في حيفا 

وفي صعيد اخر، لقي اسرائيليان مصرعهما واصيب 15 اخرون بجروح بانفجار هز محطة لتعبئة قوارير الاوكسيجين شمال مدينة حيفا. 

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الحادث عرضي ولا يتعلق بعملية فدائية، ووقع الانفجار بالقرب من كيريات عطا في ضواحي حيفا شمال اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)