السلطة تبدأ حملة اعتقالات في صفوف حماس والجهاد الإسلامي

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد التهديدات التي أطلقتها السلطة الجمعة باتخاذ إجراءات بحق كل من يخرق وقف إطلاق النار، اعتقلت الشرطة الفلسطينية أمس أربعة ناشطين على الأقل من أعضاء حركة حماس والجهاد الإسلامي. 

قالت مصادر إعلامية عربية وإسرائيلية إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت أمس أنس شريتح ممثل حركة الجهاد الإسلامي في جامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس. 

كما كشفت هذه المصادر عن اعتقال المهندس عباس السيد ممثل حركة حماس في طولكرم. إضافة إلى اعتقال عدد غير معروف أيضا قد يكون من بينهم مسؤول حركة فتح في بيت لحم عاطف عبيات، حسبما أفادت صحف إسرائيلية. 

وقال مراسل قناة "الجزيرة" في الأراضي الفلسطينية إن السلطة اعتقلت حوالي 10 ناشطين، يبدو أنهم الأشخاص الذين طالب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز باعتقالهم خلال اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، حسبما أعلن بيريز أمس. 

وكانت السلطة الفلسطينية قد وجهت عقب اجتماع وزاري عقدته مساء الجمعة برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نداء للمجموعات المسلحة بوقف هجماتها على إسرائيل، وجاء في البيان الصادر عن مجلس السلطة أن بعض الفصائل الفلسطينية انحرفت عن المصلحة والوحدة الوطنية. 

وحذرت القيادة الفلسطينية في بيانها من محاولة خرق قرار الرئيس عرفات بوقف إطلاق النار واعتبرته تصرفا خطيرا يهدد بفقدان الإسناد الدولي للفلسطينيين. 

ونددت حركة حماس في طولكرم باعتقال المهندس السيد، وقالت في بيان وزعته في الضفة الغربية " وإننا في حركة المقاومة الإسلامية حماس في محافظة طولكرم إذ نستنكر وندين هذه الخطوة التي تعتبر رضوخا للإملاءات الصهيونية وضربا للوحدة الوطنية التي أوجدتها الانتفاضة المباركة والمقاومة وأجمع عليها شعبنا بكل قواه وفئاته فإننا ندعو للإفراج الفوري والغير مشروط عن الأخ المجاهد عباس السيد". 

من ناحية أخرى، قالت مصادر إعلامية مقربة من حركة حماس إن السلطة الفلسطينية أجرت تعديلات في مناصب قيادية في أجهزة الأمن في رفح جنوب قطاع غزة بهدف السيطرة على المنطقة ومنع حدوث عمليات ضد الاحتلال. وقالت المصادر إن منصب مدير الشرطة أسند إلى العقيد سهيل الأخرس بدلا من العقيد محمد السقا، وعين سيد عابدين مديرا لجهاز المخابرات العامة خلفا للرائد حسنين زنون. 

وأضافت المصادر أن اللواء نصر يوسف مدير الأمن العام الفلسطيني المفروض أنه أعلى منصب قيادي أمني والمغضوب عليه من ياسر عرفات و بات ذا منصب دون سلطة أسند له عرفات موضوع السيطرة على الأمن في رفح . 

وقالت المصادر نفسها إن السلطة تحشد أكثر من 1500 عنصر أمني في مطار غزة القريب من رفح للتدخل عند الضرورة أو تنفيذ اعتقالات. 

ويبدو أن استعداد السلطة هذه المرة للالتزام الجدي بتنفيذ وقف إطلاق النار قد عكس نفسه ببروز بوادر خلافات داخلية، وعدا عن بيان حركة حماس الذي ندد بالاعتقالات، فقد أكد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي على استمرار الانتفاضة. 

وقال البرغوثي بعد ساعات من إعلان السلطة الفلسطينية "لن يكون مصير وقف إطلاق النار هذا أفضل من سابقاته إذ سقطت جميعا بسبب عنجهية حكام تل أبيب حيث تحطمت كل المحاولات والجهود لوقف العدوان الإسرائيلي". 

وأشار إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أسبوعين سقط ما يزيد على 30 شهيدا، وأكد حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه "فهو الذي اتخذ قرار اندلاع الانتفاضة وهو مصمم على مواصلتها حتى نيل الحرية والاستقلال". 

كما تعهدت كل من حركة المقاومة الإسلامية حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فضلا عن الجهاد الإسلامي بالاستمرار في الانتفاضة ضد إسرائيل وبتكثيف أنشطتها—(البوابة)—(مصادر متعددة)