أعلنت اسرائيل حالة التأهب القصوى على طول الخط الاخضر اثر انذارات حول عمليات فدائية محتملة، وفيما دعت السلطة اللجنة الرباعية الى التدخل لوقف "العدوان" الاسرائيلي، فقد اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل مدبر عملية صفد، وتوعد بن اليعازر بـ"مفاجات" في الرد الاسرائيلي المقبل على موجة العمليات الاخيرة، وفي الغضون، عزل الجيش الاسرائيلي منطقة رفح عن قطاع غزة.
أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب القصوى على طول الخط الاخضر الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل، وكذلك في منطقة نتانيا وذلك بعد انذارات حول احتمال وقوع عمليات فدائية.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش والشرطة اقاما الحواجز على الطرقات وعند مداخل المدن، ما تسبب في اختناقات مرورية.
القيادة الفلسطينية تدعو الرباعية للتدخل
الى ذلك، دعت القيادة الفلسطينية اليوم الاثنين اللجنة الرباعية الى التدخل لوقف "العدوان والجرائم" الاسرائيلية وتحقيق الانسحاب من الاراضي الفلسطينية.
ودعا ناطق رسمي باسم القيادة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، اللجنة الرباعية "وقادة العالم الحر" الى "تطبيق قراراتهم وفرضها على حكومة اسرائيل" لتحقيق "الانسحاب الفوري لجيشها من كافة المناطق الفلسطينية".
كما دعت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا الى "وقف الاعتداءات العسكرية اليومية ضد ابناء شعبنا ومؤسساتنا ومقدساتنا".
ودانت القيادة الفلسطينية "الجرائم والارهاب المنظم الذي يرتكبه جيش الاحتلال (..) والاستمرار في تصعيد العدوان الهمجي على شعبنا الفلسطيني وارضه ومقدراته وفرض الحصار الكامل والمشدد على جميع مدننا وقرانا ومخيماتنا ومنع التجول فيها".
كما عبرت عن ادانتها "لاقتحام العديد من المدن والقرى الفلسطينية تحت القصف المدفعي ورمايات الرشاشات المختلفة ومواصلة اعمال التدمير والنسف للمؤسسات المدنية والامنية والمنازل".
ورأت ان "هذا العدوان (..) يفوق في بشاعته وعنفه اي منطق وعقل"، مدينة "الصمت والسكوت الدولي على هذا العدوان الوحشي الاسرائيلي (..) وقسوة الاحتلال النازي".
حملة اعتقالات في جامعة الخليل واعتقال مسؤول فتح في العبيدية
وفي الغضون، واصل الجيش الاسرائيلي عملياته في الاراضي الفلسطينية، واعلنت مصادر متطابقة إن قوة عسكرية كبيرة داهمت اليوم الاثنين جامعة الخليل واعتقلت عشرة من طلابها، فيما اعتقلت وحدات خاصة المسؤول المحلي لحركة فتح في العبيدية قرب بيت لحم.
وقالت المصادر ان الجنود الإسرائيليين ضربوا طوقاً حول الجامعة قبل ان يقتحموا حرمها ويشنوا حملة اعتقالات طالت عشرة من طلابها.
وفي سياق اخر، قالت مصادر امنية فلسطينية ان وحدة خاصة من جيش الاحتلال وجهاز الامن الداخلي "الشاباك" اعتقلت، محمود ردايدة، قائد حركة فتح في قرية العبيدية القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية، وذلك بدعوى ضلوعه في عمليات إطلاق نار ضد مدنيين وجنود إسرائيليين.
اعتقال مدبر عملية صفد"
من جهة ثانية، اعلن الجيش الاسرائيلي انه اعتقل خلال عملية مداهمة في بلدة طوباس قرب جنين الليلة الماضية قياديا في حركة حماس قال انه كان المسؤول عن تدبير عملية الحافلة في صفد والتي اسفرت عن مقتل تسعة اسرائيليين وجرح 52 اخرين.
واوضح الجيش في بيان لمتحدث باسمه انه جرى اعتقال مازن الفقها واثنين من مساعديه خلال عملية للجيش في بلدة طوباس قرب جنين.
واضاف البيان ان الجيش كان تلقى الشهر الماضي معلومات تفيد بان الفقها يخطط لعدة عمليات ضد اسرائيل، غير ان مجموعة من كتيبة جولاني الاسرائيلية اخفقت في اعتقاله خلال عملية مداهمة سابقة.
ووفقا للبيان، فقد اعترف الفقها بانه قام بتزويد منفذ العملية بحزام ناسف وبوسائل تتيح له الوصول الى الحافلة التي كانت تحمل الرقم 361.
بن اليعازر: "مفاجآت في مكافحة الارهاب"
الى ذلك، دعا وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الاثنين الى ضرورة توقع "مفاجآت في مكافحة الارهاب" اثر موجة الهجمات ضد الاسرائيليين، والتي بلغت ستا امس راح ضحيتها ما يزيد عن 77 اسرائيليا بين قتيل وجريح.
وقال بن اليعازر في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي "يجب توقع مفاجآت في مكافحة الارهاب، اسرائيل تنظر في كل التدابير الممكنة لخفض مستوى العنف" من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
هذا، واكد بن اليعازر معارضته لاحتمال ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى الخارج او الى قطاع غزة مؤكدا ان "تدبيرا كهذا لن يعزز امن اسرائيل" مفضلا ان يستمر المسؤولون الاسرائيليون في "البحث مع مسؤولين فلسطينيين اخرين".
وكانت صحيفة (معاريف) قالت اليوم الاثنين ان رئيس الوزراء ارييل شارون امر بالبحث في خطة لابعاد الرئيس عرفات الى قطاع غزة. وبحسب الصحيفة التي لا تشير الى مصادرها، فان الولايات المتحدة لا تعارض هذا التدبير.
الى هنا، واكد بن اليعازر ان "140 انتحاريا محتملا من الرجال والنساء اعتقلهم الجيش الاسرائيلي قبل ان ينفذوا عملياتهم" من دون ان يكشف تاريخ هذه الاعتقالات.
واعلن وزير الدفاع ان الجيش الاسرائيلي "يفرض حصارا كاملا في شمال الضفة الغربية وان احدا لا يدخل ولا يخرج منها".وقال "سنواصل تدمير منازل الارهابيين وسنطرد افراد عائلات الارهابيين عندما تتوافر لدينا معلومات تؤكد تورطهم بالعمليات التي ارتكبت".
منع حركة السير في خمس مدن في الضفة
وفي سياق محاولات اسرائيل وقف الهجمات التي تستهدفها، فقد ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي منع وفق اوامر اصدرتها الحكومة السيارات الفلسطينية من السير داخل وفي محيط خمس مدن في الضفة الغربية.
ووفقا للاذاعة، فسيصبح محظورا على السيارات الفلسطينية السير في داخل وفي محيط مدن جنين ورام الله ونابلس وطولكرم وقلقيلية، وهي المدن التي تعتبر اسرائيل انها مصدر لمنفذي العمليات الفدائية.
ولاحقا اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "ان هذا الاجراء الذي يعزل رفح عن باقي قطاع غزة اتخذ في اطار مواصلة التصدي للبنى التحتية للارهاب من اجل منع الاعتداءات".
عزل رفح
الى هنا، وقالت مصادر امنية فلسطينية وشهود ان الجيش الاسرائيلي دفع بارتال من الدبابات والاليات العسكرية باتجاه الطريق الشرقية المؤدية إلى منطقة رفح في قطاع غزة وعزلت المنطقة ومخيماتها عن بقية القطاع.
واشارت المصادر الى ان "الدبابات تمركزت وسط الطريق الرئيسي ومنعت المواطنين من الاقتراب او التنقل بين رفح (جنوب) وخان يونس (شمالا) ما ادى الى محاصرة مدينة رفح ومخيمها واحيائها بالكامل".
وذكر شهود ان "قوات الاحتلال منعت المواطنين منذ ساعات الفجر من المرور".
وقد ادى هذا الحصار الى منع عدد كبير من الفلسطينيين من التوجه الى جامعاتهم او اماكن عملهم في غزة وفقا للمصادر الامنية.
ويخشى السكان من ان تكون هذه الحشود تمهيدا لعملية اقتحام مؤجلة لقطاع غزة الذي لم تشمله اسرائيل بعملية "السور الواقي" التي اجتاحت خلالها كافة مدن الضفة الغربية ما عدا اريحا.
يشار الى ان عدد سكان رفح يصل الى قرابة مائة وثلاثين الف نسمة.
الاحتلال يقتل فلسطينيين في برقة
الى ذلك، استشهد فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية برقة قرب نابلس في شمال الضفة.
وقال مصدر امني فلسطيني ان الفلسطينيين خالد سيف ومحمد فرونية استشهدا عندما هاجم الجيش الاسرائيلي منزلا في برقة.
واوضحت مصادر امنية ان الشهيدين سقطا اثناء اطلاق نار داخل المنزل، مضيفة ان الجنود اعتقلوا ايضا اربعة فلسطينيين اخرين كانوا في الداخل.
كتائب العودة تعلن مسؤوليتها عن قتل وجرح 4 مستوطنين
وعلى صعيد اخر، قالت مصادر متطابقة ان مستوطنين اثنين لقيا مصرعهما واصيب اخران برصاص مقاتلين فلسطينيين كمنوا لسيارة كانت تقل هؤلاء المستوطنين قرب قرية "لبن الشرقية" شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية.
واوضحت مصادر اسرائيلية ان القتيلين هما زوج وزوجته وان المصابين هما ابناهما.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان طلائع الجيش الشعبي - كتائب العودة، وهي مجموعة تنتمي لحركة فتح، قد اعلنت مسؤوليتها عن هذا الكمين.
وياتي الكمين بعد سلسلة من العمليات ضد الاحتلال اوقعت العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الاسرائيليين.
وصول بيريز الى مصر وبدء محادثاته مع مبارك
وعلى صعيد التطورات السياسية، فقد وصل وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الاثنين الى القاهرة حيث بدأ مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك تتناول الوضع في الشرق الاوسط حسب ما افادت مراسلة وكالة فرانس برس،
ووصل بيريز ظهر اليوم الاثنين الى القصر الرئاسي المصري في هليوبوليس (شرق) ويشارك نظيره المصري احمد ماهر ايضا في هذه المباحثات.وذلك هو اللقاء الاول بين مبارك وبيريز منذ اكثر من عام.
وكان وزير الخارجية المصري احمد ماهر صرح امس الاحد ان مصر ستعرض على بيريز خلال زيارته القاهرة غدا الاثنين ما ترى انه "يجب على اسرائيل القيام به".
كذلك نقلت صحيفة (الحياة) العربية عن مصادر مصرية ان على بيريز ان يقترح على الرئيس المصري وسائل للخروج من الازمة الراهنة واعادة اطلاق المفاوضات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)