السلطة تدعو المجتمع الدولي لردع اسرائيل: شهيد في جنين والاحتلال يعتقل ناشطا من فتح قرب رام الله ويجرح 7 فلسطينيين في غزة

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عثر على جثة فلسطيني في سيارة بالقرب من جنين شمال الضفة، ورجحت المصادر ان يكون قتل في انفجار عبوة كان ينقلها، وبينما اعتقل الجيش الاسرائيلي ناشطا في فتح قرب رام الله، فقد جرح سبعة فلسطينيين في قطاع غزة، وفي الغضون، طالبت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي "بردع" اسرائيل غداة مجزرة خان يونس، ودعت مجددا قتلة العقيد راجح ابو لحية الى تسليم انفسهم. 

افادت مصادر طبية فلسطينية انه تم اليوم الثلاثاء العثور على جثة فلسطيني في سيارة بالقرب من جنين شمال الضفة الغربية. 

واشارت المصادر الى ان الفلسطيني الذي لم يكشف عن هويته على الارجح كان قد قتل امس الاثنين في انفجار عبوة كان ينقلها في بلدة يعبد غرب جنين. 

واعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية هذا النبأ معتبرة ان الفلسطيني قتل عرضا عندما كان يستعد لارتكاب اعتداء بالقنبلة ضد اسرائيل. 

اعتقال ناشط في فتح قرب رام الله 

من جانب اخر، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي اليوم الثلاثاء ناشطا في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بلدة بيت ريما قرب رام الله بالضفة الغربية، وفق ما افاد شهود. 

وقام طارق الزمل (27 عاما) بتسليم نفسه بعد تبادل اطلاق نار كثيف مع الجنود الذين قدموا لاعتقاله. 

وجند الجيش 15 ناقلة جند مدرعة وسيارات جيب للقيام بعملية الاعتقال، فدخلت القوات البلدة وفرضت حظر التجول ثم حاصرت المنزل حيث تحصن الناشط. 

وقام العسكريون باطلاق رشقات تحذيرية في الجو، داعين الناشط عبر مكبرات الصوت الى تسليم نفسه، وفق ما افاد الشهود. 

اصابة 7 فلسطينيين خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي بقطاع غزة 

وعلى صعيد اخر، فقد اصيب سبعة فتية فلسطينيين اليوم الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في قطاع غزة حيث اعتقل الجيش ايضا ثلاثة فلسطينيين على حاجز عسكري جنوب القطاع كما افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية. 

وقال المصدر الطبي "ان سته فتيان اصيبوا خلال مواجهات وقعت ظهر اليوم بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي عند مدخل عزبة بيت حانون شمال قطاع غزة". 

وافاد شهود عيان ان "طلاب المدراس في منطقة بيت حانون خرجوا في مسيرات احتجاجا على احداث خان يونس امس التي اسفرت عن مقتل 14 فلسطينيا وفتح الجيش الاسرائيلي النار على المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة".  

وذكر مصدر طبي اخر "ان صبيا فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي عند مدخل مدينة دير البلح وسط قطاع غزة خلال مواجهات بين الجيش الاسرائيلي وشبان" فلسطينيين. 

ومن جهة ثانية ذكرت مديرية الامن العام في قطاع غزة "ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ثلاثة فلسطينيين على حاجز عسكري اسرائيلي قرب بلدة القرارة جنوب قطاع غزة ". 

السلطة تدعو المجتمع الدولي الى "ردع" اسرائيل 

الى هنا، ودعت القيادة الفلسطينية اليوم الثلاثاء المجتمع الدولي الى اتخاذ اجراءات رادعة بحق اسرائيل غداة استشهاد 14 فلسطينيا في هجوم شنه الجيش الاسرائيلي على خان يونس بقطاع غزة. 

وطالبت القيادة "مجلس الأمن الدولي إصدار قرار ضد هذه المذابح من حكومة إسرائيل وجيش احتلالها والمستوطنين" وقالت انه "لابد للادانة الدولية أن تقترن بقرار دولي لإرسال المراقبين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية". 

واعتبرت القيادة في بيان رسمي في ختام اجتماع برئاسة ياسر عرفات ضم اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والحكومة المستقيلة "ان هذه المجزرة المذبحة والجريمة لا يمكن السكوت عليها" ودعت "مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والروسي وكافة الاشقاء العرب إلى اتخاذ موقف رادع للمعتدين الإسرائيليين" والا فإن الوضع يشير إلى مزيد من ال"تصعيد" ضد الشعب الفلسطينى.  

وطالبت ب"تحرك المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن ولجنة القدس ولجنة المتابعة العربية" من أجل "اتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع" اسرائيل. 

المفوض الاعلى لحقوق الانسان يطلب تحقيقا  

هذا، وكان المفوض الاعلى لحقوق الانسان لدى الامم المتحدة سرجيو فييارا دي مييو قد احتج اليوم الثلاثاء في جنيف على سقوط المدنيين خلال غارة الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة وطلب من اسرائيل التحقيق في هذه الوقائع التي تنتهك على ما يبدو اتفاقية جنيف. 

ووجه دي مييو اليوم الثلاثاء رسالة الى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اعرب فيها عن "قلقه الشديد" بشأن ضحايا الغارة الاسرائيلية على غزة. 

واعلن جوزي لويس دياز المتحدث باسم دي مييو ان "مقتل نحو 14 فلسطينيا بينهم عدد من الاطفال يشكل خسارة في الارواح لا تقبل وانتهاكا على ما يبدو لاتفاقية جنيف (حول قانون الحرب) والمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية". 

كما طالب المفوض الاعلى لحقوق الانسان الحكومة الاسرائيلية باعطاء ضمانات لاجراء تحقيق "كامل وغير منحاز وشفاف في مجزرة غزة" وملاحقة المسؤولين عنها. 

فرنسا تطلب وقف العمليات الاسرائيلية 

ومن ناحيتها، طلبت فرنسا وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية وذلك في اعقاب المجزرة الاسرائيلية الاخيرة في غزة. 

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو "ان حصيلة عملية التوغل الاسرائيلية في خان يونس ترتفع ساعة بعد اخرى. اننا نأسف لمواصلة الجيش الاسرائيلي استخدام وسائل غير متكافئة في مناطق مكتظة بالسكان. اننا ندعو السلطات الاسرائيلية مجددا الى تطبيق كل ما يؤدي الى توفير الحماية والوقاية للمدنيين الفلسطينيين في كل الظروف وفقا للقانون الانساني الدولي وبنوع خاص اتفاقية جنيف الرابعة". 

واضاف ريفاسو "ان العمليات العسكرية يجب ان تتوقف وينبغي تطبيق مختلف قرارات مجلس الامن الدولي". 

الجامعة العربية تعرب عن "دهشتها"  

في غضون ذلك، فقد ادانت جامعة الدول العربية اليوم الثلائاء الغارة الاسرائيلية على خان يونس معربة عن "دهشتها" ازاء "الصمت الدولي" حيال التوغلات الاسرائيلية. 

وافاد بيان ان "الجامعة تدين بقوة الغارة الهمجية وما نتج عنها من سقوط ضحايا (...) وتعبر عن دهشتها واسفها تجاه العجز الدولي عن كبح جماح آلة العنف الاسرائيلية". 

واضاف البيان ان "اسرائيل تعتبر تغاضي المجتمع الدولي عن مثل هذه التصرفات الهمجية بمثابة رخصة يمنحها العالم لها لممارسة المزيد من القتل والتدمير". 

واشار الى ان "استمرار الصمت الدولي من شأنه ان يزيد من مشاعر الغضب والاحباط العربي". 

ونددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والعديد من الدول بالعملية. 

القيادة تدعو قتلة ابو لحية الى تسليم انفسهم 

وفي سياق اخر، فقد دعت القيادة قتلة العميد راجح أبو لحية، قائد قوات الشرطة الخاصة الذي اغتيل في غزة امس الاثنين، إلى تسليم أنفسهم للعدالة. وكانت الشرطة الفلسطينية اتهمت حركة حماس بقتله. 

وقال بيان القيادة ان "أجهزة الأمن تمكنت من تحديد هوية الفاعلين ومن طبيعة انتمائهم السياسي والتنظيمي". 

واضافت " إن القيادة لا يمكنها التساهل مع الفاعلين الذي دبروا هذه الجريمة، ولا يمكن تبرير هذه الجريمة تحت أي إدعاء للثأر والانتقام، والقيادة تدعو إلى عدم توفير الحماية السياسية والأمنية لمن ارتكبوا هذه الجريمة البشعة بحق الضابط الشهيد راجح أبو لحية". 

وتجددت الصدامات ظهر اليوم الثلاثاء بين رجال الشرطة الفلسطينية وعناصر من حركة حماس في مدينة غزة وذلك غداة المواجهات المماثلة التي جرت امس وسقط خلالها اربعة قتلى. 

واجتمعت القيادة الفلسطينية في مكتب عرفات فى رام الله وذلك لثانى مرة منذ رفع الحصار الاسرائيلي عنه فى اواخر ايلول/سبتبمر الماضي. 

التاكيد على سرعة تشكيل الحكومة الجديدة 

الى هنا، واكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الثلاثاء على سرعة تشكيل الحكومة الفلسطينية بما يضمن استمرار الاصلاحات الادارية والامنية والقضائية . 

وفي بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية بعد اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مقره في رام الله بالضفة الغربية اكدت اللجنة على "ضرورة سرعة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة خلال الفترة القريبة القادمة واهمية ان يضمن هذا التشكيل استمرار مسيرة الاصلاحات وتعزيزها في مختلف الميادين الامنية والاقتصادية والمالية والادارية والقضائية وسواها". 

وشددت اللجنة التنفيذية التي تمثل مرجعية السلطة الفلسطينية على ضرورة ان يراعي تشكيل الحكومة الجديد "تعزيز صمود شعبنا في مواجهة سياسة البطش والارهاب الاسرائيلية ومعالجة القضايا والهموم الوطنية والشعبية وتعزيز الوحدة الوطنية الداخلية في هذه الظروف المصيرية". 

واضاف البيان ان "اللجنة التنفيذية سوف تقوم وفق صلاحياتها ومسؤولياتها بالاستمرار في متابعة هذا الامر الحيوي (تشكيل الحكومة) ". 

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) وافق الاحد بدون تصويت على منح الرئيس عرفات مهلة اضافية تستمر شهرا لتشكيل حكومة جديدة .—(البوابة)—(مصادر متعددة)